سجل الدولار الأمريكي أداءً قويًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، محافظًا على مكاسبه الأخيرة، في وقت ظل فيه الين الياباني يحوم قرب أدنى مستوياته في أربعة عقود.
بينما جاء ذلك وسط ترقب واسع في الأسواق لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية بعد إخفاق الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ورفع أسعار الفائدة في اليابان، في وقف موجة التراجع المستمرة.
ووفقًا لما ذكرته وكالة رويترز، ارتفع الين بنسبة 0.1 بالمئة مقابل الدولار ليصل إلى 161.205 ين. ليستقر بعد أن سجل أمس الخميس أدنى مستوى له في عامين. وذلك في ظل انخفاض مستويات السيولة نتيجة العطلات في الولايات المتحدة وعدد من الدول الآسيوية.
وجاءت تحركات العملات الرئيسة محدودة إلى حد كبير رغم توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من هذا الأسبوع. إذ لا تزال الأسواق تتابع بحذر التطورات المرتبطة بالهدنة ومدى قدرتها على الاستمرار خلال الفترة المقبلة.
الين يواصل الضعف رغم التدخلات
ولم تشهد العملة اليابانية تحسنًا ملحوظًا حتى بعد تدخل وزارة المالية اليابانية عبر بيع الدولار في وقت سابق من العام الجاري. كما أن قرار بنك اليابان المركزي رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 31 عامًا قبل أيام لم ينجح في تغيير الاتجاه العام للعملة.
وفي الوقت ذاته أسهمت المخاوف المرتبطة بخطط الإنفاق التي أعلنتها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في إضعاف ثقة المستثمرين. الأمر الذي أدى إلى تنامي التكهنات بشأن احتمالية تنفيذ مزيد من التدخلات الرسمية لدعم الين خلال الفترة المقبلة.
كما يرى متعاملون أن استمرار ضعف العملة اليابانية يعكس حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق. خاصة مع عدم ظهور مؤشرات واضحة على تحسن العوامل الأساسية القادرة على دعم الين في الأجل القريب.
استقرار العملات الرئيسة
وفي أسواق الصرف الأخرى، لم تشهد معظم العملات الرئيسة تغيرات كبيرة خلال التداولات الآسيوية. حيث فضل المستثمرون التزام الحذر بانتظار مزيد من الإشارات الاقتصادية والنقدية العالمية.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسة، عند 100.81 نقطة. وذلك بعد أن ارتفع بنسبة 0.5 بالمئة أمس الخميس ليسجل أعلى مستوى له خلال عام كامل. ما يعكس استمرار قوة الدولار في مواجهة العملات المنافسة.
في حين استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3205 دولار، عقب قرار بنك إنجلترا الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75 بالمئة أمس الخميس. معتبرًا أن رفع أسعار الفائدة في الوقت الراهن سيكون خطوة سابقة لأوانها في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن قوة الضغوط التضخمية المتزايدة.
تحركات محدودة للعملات الرقمية
من ناحية أخرى استقر اليورو عند 1.1459 دولار، دون تسجيل تغيرات جوهرية. في ظل غياب محفزات جديدة تدفع العملة الأوروبية إلى تحركات قوية خلال الجلسة الآسيوية.
بينما تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 بالمئة إلى 0.7011 دولار. فيما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5756 دولار. في إشارة إلى استمرار التداولات الهادئة نسبيًا بأسواق العملات المرتبطة بالسلع.
وعلى صعيد الأصول الرقمية انخفض سعر بيتكوين بنسبة 0.2 بالمئة ليصل إلى 62868.18 دولار. فيما استقر سعر إيثيريوم عند 1708.98 دولار دون تغيير يُذكر.
وتعكس هذه التحركات مجتمعة استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية. حيث يترقب المستثمرون تطورات السياسة النقدية والملفات الجيوسياسية التي لا تزال تلقي بظلالها على حركة العملات وأسواق المال خلال الفترة الحالية.


