بعد زيادة أسعار البنزين والكهرباء والقيمة المضافة، وزيادة الرسوم على العمالة المقيمة داخل البلاد؛ وذلك في إطار مواصلة حكومة خادم الحرمين خطوات الإصلاح الاقتصادي؛ لتحقيق التوازن المالي حدثت تغيرات كبيرة أثرت على السوق السعودي، وتأثر بها شركات القطاع الخاص، لاسيما الصغيرة منها والمتوسطة، فماذا يقول الخبراء وأصحاب العلامات الوطنية، وما هي توقعاتهم، وإرشاداتهم لرواد الأعمال؟
في البداية أكد د. محمد دليم القحطاني؛ أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك فيصل أن المملكة ماضية في تنفيذ خططها الإصلاحية التي بدأت عام 2017 والذي أسميه عام التصحيح؛ إذ شهد ارتفاع الناتج المحلي، رغم حالة الركود التي مر بها العالم أجمع، مؤكدًا أن القيمة المضافة ستزيد نسبة نمو الدخل المحلي خلال العام الحالي بأكثر من 30 % عن العام الماضي؛ إذ من المتوقع أن يبلغ عائدها حوالي 90 مليار ريال.
وأضاف أن السعودة قرار إصلاحي يصب في صالح الاقتصاد وتوفير نحو 11 مليون ريال سنويًا العام تتكلفها العمالة الأجنبية ، مؤكدًا إمكانية الاستغناء عن 50 % من تلك العمالة التي تكلف الدولة 450 مليون ريال سنويًا؛ إذ يستهلك الواحد من الخدمات والمرافق العامة ما يوازي 50 ريالًا يوميًا.
ويدعو القحطاني إلى بذل مزيد من الجهد لتدريب وإعداد الشباب السعودي على العمل في كافة المهن التي تشغلها العمالة الوافدة، عن طريق مراكز تدريب متخصصة لتهيئتهم لهذا التوجه؛ ما يوفر للشركات حاجتها من العمالة البديلة المتخصصة.
محمد الشريدة : الشركات لايمكنها تحمل تكلفة الإنتاج دون زيادة الأسعار
ويقول المهندس محمد الشريدة؛ مدير عام مجموعة الشريدة للأغذية : بداية نحن مع أي قرار يصدر من حكومتنا الرشيدة، ويجب أن نتحمله؛ لأن هذا حق علينا تجاه وطننا، خاصة وأن القرارات لا هدف لها سوى تنمية الاقتصاد.
ويضيف: على الحكومة مساعدة الشركات الوطنية للتغلب على ما تواجهه من تحديات؛ لأن الشركات غير قادرة على تحمل ارتفاع تكلفة التشغيل بدون زيادة أسعار منتجاتها وخدماتها، فقد زادت أسعار بعض الخدمات الحكومية بنسبة ١٠٠٪ ، وزاد بعضها بنسبة ١٠٠٠٪ مثل رخص المحلات، إضافة إلى ارتفاع اسعار الكهرباء بنسبة ٣٠٠٪ ، وارتفاع أسعار البنزين؛ مايؤثر على قطاع النقل بشكل كبير، والذي سيترتب عليه ارتفاع أسعار المنتجات.
وأكد ” الشريدة” تضرر الشركات الكبير نتيجة العجز الشديد في الإيرادات لقلة المبيعات نظرًا لأن المستهلك تغير نمط تفكيره واستهلاكه وأصبح يفكر بالصرف على الأساسيات مثل قسط البيت الكهرباء البنزين، مع تقليل الصرف على الكماليات التي أصبحت في منظوره من الرفاهية.
ماجد الدريس: رواد الأعمال قادرون على اقتناص الفرص من الأزمات
ويرى ماجد حمد الدريس؛ عضو مجلس إدارة شركة حمد الدريس وشركاه للصناعة والتعدين أن الضريبة حق مشروع لحكومتنا، التي تسعى للنهوض بخدماتها وتقديمها بمستوى مرضٍ؛ إذ تحقق عدة فوائد أهمها الحد من التضخم الاقتصادي الناتج عن النمط الاستهلاكي الخاطئ بالإسراف في شراء كل شئ؛ ما يجعل البضائع في غلاء مستمر لمصلحة فئة قليلة من التجار.
ويضيف أن مثل هذه الخطوات تتخذها كل بلاد العالم، فالإنسان يتأقلم مع المتغيرات المالية، سواء كانت بالزيادة أو النقصان.
وعن التخوف المصاحب لهذه التغيرات يرى “الدريس” أن التاجر الماهر هو من يصطاد الفرص من رحم الأزمات، داعيًا في المقابل إلى مزيد من الدعم المخصص للشركات الوطنية تشجيعًا للاستثمار وأداء دورها المنشود، باعتبارها أحد أضلاع مثلث التنمية، خاصة في رسوم العمالة والسعودة، وسرعة إنجاز التأشيرات.
وأبدى ” الدريس تفاؤله بالاقتصاد السعودي وحركة السوق، خاصة مع التقدم نحو تحقيق أهداف رؤية 2030، ناصحًا رواد الأعمال والمستثمرين بالتروي والتفكير بذكاء موجهًا لهم رسالة مفادها “احسب تكاليفك وكن حذرًا!.. “ضع ربحًا معقولًا ولا تبالغ”.. “اقتنص الفرص بسرعة”.. “كن جريئًا وتوكل على الله”.. “لا تنس أن تحدد جزءًا واضحًا من أرباحك للأمور الخيرية فهي مصدر البركة”.
ماجد العمري: نساند الإجراءات غير المتسارعة.. وينبغي توفير بدائل
ويقول الدكتور ماجد العمري: أؤيد هذه الإجراءات، لكن لا يجب أن تتم الإصلاحات بوتيرة متسارعة حتى يتمكن الاقتصاد من استيعابها، فخبراء صندوق النقد الدولي يرون أن ما تقوم به السعودية صحيح لكنه متسارع، فلا أستطيع تصور تطبيق قرارات مصيرية في وقت قصير جدًا، وبدون مراعاة وجود بدائل، خصوصًا في سلع استراتيجية كالبنزين، كما أن نسبة الزيادة – من وجهة نظري – غير سليمة؛ لعدم وجود بديل عن استخدام السيارات الخاصة في ظل انعدام أنظمة ووسائل النقل العام.
صالح العنزي: القرارات حققت هدفها بتعديل سلوك الشراء والاستهلاك عند المواطن
ويؤكد صالح العنزي؛ رئيس مؤسسة ذوق الشمال التجارية أن الوضع الحالي طبيعي؛ إذ تمر المملكة بمرحلة تصحيح اقتصادي، وهو أمر متوقع منذ فترة، ولكن الجميع كان يأمل تأجيله قليلًا، أو التدرج في التنفيذ.
ويرى ” العنزي” أن القرارات حققت هدفها بتعديل سلوك الشراء والاستهلاك لدى المواطن، فارتفاع رسوم العمالة وأسعار الكهرباء والمحروقات والقيمة المضافة أدى إلى زيادة في أسعار السلع المختلفة؛ ما جعل المواطن يتحدث عن الزيادة في المواد، وعدم الزيادة لدى بعض المواقع التجارية، وغدًا يبدأ في المقارنة بين السلع المعروضة، ويبحث عن السعر المناسب له، وبعدها سيبحث عن السعر والجودة، ثم يبدأ بوضع أولويات في الشراء، مشيرًا إلى أن هذا أمر جيد في تعديل سلوك الشراء حسب الإمكانيات، وكذا التخلص من البضاعة الرديئة ومن يجلبها إلى السوق.
وأكد أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب خفض التكاليف قدر الإمكان، مع مساعدة الشباب على تجاوز مرحلة التصحيح؛ لأن أصعب مرحلة نمر بها هي الربع الأول من هذا العام، متوقعًا اعتدال السوق مع نهاية الربع الثاني، متجاوزًا كل التصحيحات والقرارات الموضوعة.
عبدالرحمن القحطاني: الفرنشايز فرصة لأصحاب العلامات التجارية
ويرى عبدالرحمن القحطاني أن فترة عدم الاستقرار في السوق لن تستمر سوى ٦ أشهر، بعدها سوف يستعيد السوق عافيته بإذن الله، مؤكدًا أن السعودة قادمة بقوة لجميع الوظائف، خاصة وأن راتب العامل السعودي قد يكون أوفر مع زيادة رسوم العمالة، متمنيًا أن يمسك الشباب السعودي جميع الوظائف بمختلف درجاتها، وأن يكون هناك تنظيم يضمن حقوق الشباب الموظفين وأصحاب العمل؛ لأن الإشكالية ليست في الحد الأدنى للرواتب فقط، بل إن لبعض الزملاء أيضًا تجارب سيئة؛ بسبب عدم الجدية مع أن الرواتب جيدة.
وأضاف أن الارتفاعات- في الكهرباء والطاقة والنقل وزيادة أسعار السلع ورسوم العمالة- قد أدت إلى زيادة تكلفة التشغيل لدى العديد من القطاعات مثل المصانع والمطاعم وغيرها؛ ما أدى إلى زيادة أسعار المنتجات والخدمات.
وينصح ” القحطاني” رواد الأعمال بألا يفكروا في بداية أنشطة جديدة أو التوسع في أنشطتهم الحالية، بل عليهم إعادة ترتيب أوراقهم والاهتمام بالاستمرار في السوق، والتأقلم مع المتغيرات، مع تجهيز ملفاتهم الخاصة بالانتشار أو التوسع أو الأنشطة الجديدة بعد الخروج من عنق الزجاجة، مشيرًا إلى أن المستقبل للفرنشايز الذي يعد بمثابة بيضة الذهب وفرصة لأصحاب العلامات التجارية الوطنية، الذين عليهم سرعة تصميم “نموذج” من داخل أنشطتهم يناسب ثقافة الفرنشايز.
صهيب الزين : أدعو لشراكة بين الشركات الكبيرة والصغيرة للخروج من الأزمة
يقول رائد الأعمال صهيب الزين : إن الحكومة أشبه برب الأسرة الذي يُراعي مصالح الأسرة ورعيته ويحاول أن يبني لهم مستقبلًا أفضل، لكن على نطاق أكبر ، فولاة الأمر يحاولون تدارك المشاكل الحالية والمستقبلية، والخروج منها بقرارات لابد منها، حتى ولو لم تعجب البعض.
ويقول ” الزين” إن الأثر المترتب على الشركات نتيجة القرارات الأخيرة، يختلف من شركة لأخرى ؛ إذ يجب التفريق بين شركات كبرى لا تتأثر مطلقًا بمثل هذه القرارات، واستفادت من الزيادة على منتجاتها، وبين أخرى صغيرة وناشئة قد تتأثر قدرتها التنافسية واستمرارها في السوق بهذه القرارات؛ لذا تحتاج لمحفزات مالية تساعدها على مواجهة الضغوط المالية الكبيرة وارتفاع تكلفة التشغيل.
ويدعو ” الزين” إلى تشارك المنآت المتوسطة والكبيرة، كأحد الحلول لدعم الشركات الصغيرة والناشئة، والخروج من عنق الزجاجة بأقل الخسائر، وأكبر الفوائد.
عبير جليح : إتاحة فرصة أطول لتدريب السعوديين في بعض القطاعات
وترى عبير جليح؛ المدير التنفيذي لشركة الأبعاد الثلاثة لتنظيم المعارض أن السوق يشهد حاليًا انخفاضًا ملحوظًا بسبب عدم التخطيط، رغم وجود شركات ذات خبرات كبيرة وقادرة على التخطيط والتحليل المسبق لمواجهة الأزمات والأمور الطارئة.
وتدعو “جليح ” إلى إعطاء فرصة أكبر لبعض القطاعات قبل تنفيذ قرار السعودة، على أن يتم بالتدرج، وإتاحة فرصة أطول لتدريب السعوديين على الأعمال والحرف المختلفة، خاصة وأن هناك قطاعات- مثل الشركات العقارية ووكالات الطباعة أو المقاولات أو الصالونات، ومهن كثيرة- مازالت بيد الأجنبي لعدم وفرة الكفاءات السعودية لتغطيتها مثل أعمال اللحام أو التركيبات أو الكهرباء أو السباكة وبعض خدمات الصالونات النسائية، وغيرها.
وتضيف: ليس لدينا القدرة فعليًا لسعودة كل القطاعات؛ لذا فإن المتضرر الوحيد هو صاحب المنشأة؛ لأنه لابد أن يدفع الرسوم ويتحمل زيادة الرخص، في الوقت الذي يعاني فيه من انخفاض السوق وعدم التوازن بين الإيرادات والتكلفة!.
وتلفت جليح النظر إلى أن الشركات التي لا بدائل لها- ولا تغطيها السعودة- تعاني من رحيل العمال فهم من يقررون مغادرة البلاد بسبب ارتفاع السلع ، وغلاء المواصلات المترتب على زيادة سعر البنزين، وارتفاع تكلفة السكن وفاتورة الإيجار والمياه والكهرباء، كما أن التحويلات النقدية لبلادهم صار فيها خسارة كبيرة؛ بسبب الضريبة التي تحتسب بعد خصم الرسوم والضريبة التي تحتسب ببلادهم الأصلية.
وتختتم جليح كلامها قائلةً: إننا مع التحول الوطني الذي سيفتح فرصًا كبيرة للشباب، لكننا أيضًا بحاجه للنظر إلى جميع القطاعات باختلافات حاجاتها وتخصصاتها التي لايوجد حتى الآن الوفرة أو البديل لها.
أحمد القطب: الفرنشايز أفضل وأذكي طريقة لخلق المهن
ويقول أحمد القطب؛ خبير إدارة المخاطر إن معظم الشركات- لاسيما الناشئة والصغيرة والمتوسطة – تفتقر لإدارة متخصصة في إدارة المخاطر، التي يكون هدفها تصوير المستقبل في ظل المتغيرات، وطرح الحلول للخروج من الأزمة.
وينصح ” القطب” الشركات بالتوجه نحو العمل بقطاع الفرنشايز، وخلق علامة وطنية؛ لأن أفضل وأذكى طريقة للنجاح في عالم الأعمال وخلق المهن، هي خلق ممنوحين لنشاطك ومشاركتهم تجربتك.
ياسر محمد : تصحيح مسار السوق والشركات العاملة فيه
ويقول ياسر محمد؛ المدير الإبداعي لمجموعة فانتسي لتطوير الأعمال: إن الضريبة المضافة ستسهم في تصحيح مسار السوق والشركات العاملة فيه؛ إذ تقوم بتنظيم السوق ودفعه نحو الشفافية والإفصاح المالي؛ ولو بشكل جزئي؛ إذ تلزم الشركات بمزيد من الدقة في تسجيل إيراداتها؛ لاستخراج التعريفة الضريبية بالشكل الصحيح لدفعها للحكومة؛ وهو ما يفيد الشركات نفسها لضبط مصروفاتها وإيراداتها.
وأرجع “ياسر” ما تعيشه بعض الشركات من تخبط- نتيجة القرارات الأخيرة- إلى غياب التخطيط الاستراتيجي لدى شركاتنا؛ لأن هذه الأحداث كانت معروفة منذ أكثر من سنة، وتم الإعلان عنها منذ بداية صدور رؤية 2030، وقامت الدولة بالتنبيه عنه أكثر من مرة من خلال برامج التثقيف والتوعية طوال سنة كاملة؛ لذا جاء حساب المواطن بسبب رفع الدعم الحكومي عن الطاقة، ودعمًا للمواطن السعودي.
مضيفًا: “أنا شخصيًا نبهت قبل سنتين، وقلت: “لا يجب خلال السنوات القادمة تأسيس أي مشروع يعتمد على العمالة الاجنبية”.
ويدعو “ياسر” الشركات إلى اتباع نموذج الشركات السعودية الكبرى مثل أرامكو، وتطبيق إدارة المخاطر في أعمالها لتجنب المفاجآت والأمور الطارئة، منوهًا إلى أن الشركات التي تكيفت مع التغيير بطرق أسرع من غيرها، تلك التي تمتلك تخطيطًا أفضل من غيرها.
وعن موضوع العمالة والسعودة يشير ” ياسر” إلى أن الحكومة أعلنت هذا من فترة، وطالبت أصحاب الأعمال بالسعودة وتدريب السعوديين وتثقيفهم وتعليمهم، وأعطت فرصة سنة كاملة قبل أن يبدأ التنفيذ الفعلي، وهناك برامج مميزة مثل برنامج “اكتفاء” الذي تنفذه أرامكو، الذي من بين أهدافه وضع معايير للشركات التي تعمل مع أرامكو، وألزمها بتعيين السعوديين وساعدهم في تدريب الكوادر الوطنية.
ويؤكد المدير الإبداعي لفانتسي، أن حكومة خادم الحرمين الشريفين جادة في تحقيق رؤية 2030 ، وماضية في الإجراءات الإصلاحية التي تستثمر وتدعم المشاريع التي تخلق وظائف حقيقية للوطن ، وأن الاستمرارية ستكون للشركات القادرة على التكيف، والتي تسهم في خلق وظائف جديدة، وعلى القطاع الخاص أن يعمل جادًا لاستغلال الفرصة، قبل أن يدخل السوق شركات أجنبية تستفيد من هذه الفرص.
فاضل النصار: صدمة للمستثمرين لأنها جاءت دفعة واحدة
ويقول فاضل النصّار؛ رئيس ميدل إيست فرنشايزنج: إن كل تغيير يطرأ على نظام وقانون اقتصادي في أي بلد، هدفه تصحيح الأوضاع الاقتصادية، فالدول عادة ما تضع خططًا ورؤىً طويلة الأمد، قد لا يرى الشعب أو المستثمرون فوائد على المدى القصير، ولكن الدول تقوم على مستقبلها في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية في ظل التغيرات السريعة التي تطرأ على العالم في عصر التكنولوجيا والأجهزة الذكية.
وأضاف “النصار” أن قرارات الزيادة في المحروقات واستهلاك الطاقة، وبداية الضريبة المُضافة في مطلع عام ٢٠١٨ ، والزيادات في رسوم الأجانب التي فرضتها الدولة مثّلت صدمة للمستثمرين والتجار؛ لأنها جاءت دفعة واحدة، ومن الصعب التعامل معها مرة واحدة في وقت يشهد السوق فيه بعض الركود.
وعما ينبغي على الشركات فعله أو القيام به لمجابهة التغيرات يقول “النصار” : إن السوق السعودي كبير، وقد يحقق كثير من التجار مكاسب كبيرة بجهود قليلة إذا قورن جهدهم بالأسواق المجاورة التي تشهد منافسة شرسة في كثير من القطاعات مع غلاء الأجور وارتفاع أسعار العقار المستأجر للأنشطة التجارية؛ إذ يتطلب الوضع الحالي من الشركات أن تكون أكثر كفاءة وفعالية في طريقة تشغيلها، بدراسة نموذج عملها بشكل أفضل من حيث المصاريف التشغيلية وكفاءة الأيدي العاملة والإدارية.
ويضيف: أن المنافسة ستكون أكبر عندما يزيد العرض و يقل الطلب؛ ما يدفع الشركات لأن تطور من قدرتها على المبيعات والتسويق وخدمة العملاء؛ ما يؤدي إلى تطوير الشركة بشكل ملحوظ؛ وبالتالي يقودها إلى العالمية، فقد يفتح هذا التطور نافذة للأسواق الأخرى أو تطوير الشركة لخدمات أو قطاعات أخرى.
ويؤمن” النصار” بأن البقاء للأفضل، فالشركات التي لا تتطور ستنتهي وتضمحل، وعندما لا تكون المنافسة قوية قد تطيل من عمر دائرة الشركة، وهذا لن يفيد الاقتصاد في شيء، فالدول تسعى لأن تكون فيها شركات رائدة في مجالاتها تمتلك أنظمة قوية تنافس فيها العالمية، وأعتقد أن هذا ما تبحث عنه الدولة في رؤية ٢٠٣٠ ، فإن لم تكن الشركات القائمة حاليًا مؤهلة لهذه المرحلة، فستأتي شركة من الخلف تُحسن التعامل مع هذا التغيير وتجني ثمار ذلك.


