قال الدكتور توفيق السويلم؛ مدير دار الخليج للبحوث والاستشارات الاقتصادية، إن التوقعات المبدئية تؤكد أن مجلس للتجارة الإلكترونية سيسهم في تحقيق طفرة كبيرة في حجم التجارة الإلكترونية قد تصل إلى 20% سنويًا، مما يعني أن حجم التجارة الذي وصل إلى 29.7 مليار ريال خلال العام 2017 وفق التقرير السنوي لهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية سيتضاعف ليصل إلى 60 مليار ريال.
وأضاف أن العمل عبر التعاملات الإلكترونية في الأعمال الحكومية والخاصة اكتسح العالم، وهناك طلب متنامٍ على الموارد البشرية المتخصصة بمجال الحاسب الآلي، والإحصاءات الأخيرة مبشرة، وتؤكد وجود نمو كبير في حجم سوق التجارة الإلكترونية بالبلاد.
وتابع قائلًا: “شهد العام الماضي نحو 8 مليون مشترٍ عبر المواقع والتطبيقات الإلكترونية في السعودية، فيما يبلغ متوسط الإنفاق السنوي للمتسوق الإلكتروني نحو 3942 ريالًا (نحو 1.05 ألف دولار) وبالتالي هناك فرص بلا حدود للعناصر النسائية حيث إن بعض الإناث يتفوقن على الذكور في هذا المضمار”.
من ناحيته، أشار الدكتور عبدالرحمن الصنيع؛ الخبير الاقتصادي إلى أن موافقة مجلس الوزراء على تشكيل مجلس التجارة الإلكترونية تأتي ضمن مجموعة من القرارات المهمة التي ستؤدي إلى تعزيز منظومة الاقتصاد السعودي، حيث تعد التجارة الإلكترونية أحد الأهداف الاستراتيجية لبرنامج التحول الوطني 2020، وأحد القطاعات الداعمة لتحقيق رؤية المملكة 2030 والمحفزة للمستثمرين ورجال الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف أن هذا القطاع على أعتاب مرحلة جديدة، لاسيما أن أعضاء المجلس ممثلين للقطاعات الحكومية والخاصة، وهذا واحدة من إيجابيات القرار العديدة والمؤثرة، مشيرًا إلى أن معظم أنشطة الاتصالات وتقنية المعلومات تدار وتنفذ من قبل القطاع الخاص.
ولفت الصنيع إلى أن المجلس سيدعم جذب الاستثمارات، وتبادل السلع والبضائع مع العالم الخارجي، وتطوير مستوى التجارة المحلية لتحقيق الجودة في كل شيء، ومنها سرعة الإنجاز.
من جهته، أوضح رجل الأعمال سمير حواري، أن ارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت في السعودية إلى 26 مليون شخص يؤكد أن هذا القطاع بات الأكثر أهمية في الفترة المقبلة، في ظل زيادة نسبة انتشار خدمات الإنترنت بمعدلات عالية خلال السنوات الماضية، إذ قفزت من 64 في المئة عام 2014 إلى 82 في المئة مع نهاية عام 2017.
وأضاف: تشكّل الخدمات الالكترونية نحو ثلثي إجمالي إنفاق التجارة الإلكترونية في البلاد، حيث استحوذت الخدمات المرتبطة بالسفر على الحصة الأكبر من فئة الخدمات، وفق تقرير هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.
وأوضح أن قطاع التجارة الإليكترونية يمر بطفرة نمو كبيرة، بالتزامن مع تنفيذ عدد من المبادرات والاستراتيجيات التي ستسهم في تنوع الاقتصاد، ودعم إجمالي الناتج المحلي، وإيجاد فرص عمل، وجذب استثمارات، وكذلك دعم ريادة الأعمال والابتكار، إضافة إلى تقوية الصناعة المحلية.
وشدد على أن التجارة الإلكترونية تعد من أسرع القطاعات نموًا، يساعد على ذلك البيئة الإلكترونية التي تتوفر في المملكة خصوصًا خدمات الانترنت العالي السرعة وانتشار الكمبيوترات اللوحية، والهواتف الذكية.
كتب: محمد علواني


