تستهدف المملكة العربية السعودية، اقتصادًا أكثر قوة وتركيزًا على القطاعات الواعدة، التي تتميز بموقومات تنافسية، وذلك من أجل رفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.
وفي هذا الصدد، تحدث اقتصاديان متخصصان لـ “صحيفة عكاظ” عن الخطاب الملكي الأخير الذي ألقاه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في مجلس الشورى، مشيرين بقوة إلى الشأن الاقتصادي.
تطور وفق رؤية مكتملة
وأوضحا في تصريحاتهما أن جميع قطاعات الاقتصاد تعمل علي التطوير المستمر، ليس في العام 2024 فقط، بل وفق رؤية إستراتيجية مكتملة الأركان ومحددة الأهداف.
وأكدا علي أن الخطاب يمثل خارطة طريق جديدة تدعم رؤية 2030، تهدف إلى التقدم بالاقتصاد السعودي وبلوغ مكانة متقدمة على المستوى الدولي.
إصلاحات في القطاع السياحي
وكشفا عن أن الإصلاحات الاقتصادية في القطاع السياحي رفعت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وحققت نمواً تاريخياً. وأشار الي أن المملكة بالفعل قد قطعت شوطاً كبيراً على طريق تنويع الاقتصاد وعدم اعتماده على النفط من خلال نمو القطاع غير النفطي بشكل سريع.
ويقول عضو مجلس الشورى الدكتور فضل البوعينين: إن هدف الحكومة الرئيسي وفق مستهدفات رؤية 2030، هو تنويع مصادر الاقتصاد، وبالتالي فإن جميع قطاعات الاقتصاد مستهدفة بالتطوير ليس في العام 2024 فقط بل وفق رؤية إستراتيجية مكتملة الأركان ومحددة الأهداف.
قطاعات واعدة
وأضاف أن هناك تركيزاً أكبر على قطاعات صاعدة ذات مقومات تنافسية لرفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، ومنها قطاع السياحة والترفيه، قطاع التعدين، الطاقة المتجددة، قطاع الصناعات العسكرية، بالاضافة إلى القطاع الصناعي الذي تستهدف الحكومة تعزيز قدراته، ورفع تنافسيته، وتنويع مصادره، وتحقيق عمليات التحول التكنولوجي في القطاع، ورقمنة عمليات الإنتاج، والدخول إلى عالم الثورة الصناعية الرابعة.
وتابع في حديثه عن قطاع الإسكان من أهم اهداف الحكومة المستمر لأهميته القصوى، ومن المتوقع أن يحدث للقطاع تطوراً نوعياً في العام الحالي. القطاع الزراعي من القطاعات المستهدفة أيضاً لأهميته الإستراتيجية، ولتحقيق الأمن الغذائي.
اقرأ ايضًا| السعودية ضمن القائمة.. أفضل شركات الطيران في الشرق الأوسط وإفريقيا 2023
وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية عملت في تنمية القطاع السياحي ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، كما أن لاستكمال البيئة التشريعية، وتحسين البيئة الاستثمارية، وجهود صندوق الاستثمارات العامة وشراكاته العالمية؛ دوراً مهماً في تطوير القطاع وتحقيق نمو تاريخي في الربع الأول من العام 2023، ما يعني أن عجلة النمو ستستمر مستفيدة من جاهزية البنى السياحية والمشاريع الحالية، والترويج السياحي أيضاً.
نمو الاقتصاد بنسبة 8.7%
وأكد علي أن نمو الاقتصاد بنسبة 8.7%، وهو الأسرع في مجموعة العشرين، يؤكد علي الإصلاحات الاقتصادية والمالية، ويعرض أيضاً دعم القيادة للقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن ما تحقق في القطاع غير النفطي من نمو بنسبة 4.8% مرتبط بشكل وثيق بالقطاع الخاص.
وأوضح أن السياسة المالية التوسعية التي تنتهجها المملكة، إضافة إلى برامج الرؤية ساعدت في تعزيز النمو، ومن الطبيعي أن يرتبط نمو الاقتصاد بانخفاض معدل البطالة بسبب خلق مزيد من الوظائف للسعوديين.
كما أن لبرامج وزارة الموارد البشرية دوراً مهماً في خفض معدل البطالة ضمن مستهدفات الرؤية، ورفع مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل بأكثر من 30% وهذا تطور كبير لم يكن ليحدث لولا رؤية 2030 التي مكّنت المرأة وفتحت لها قطاعات مختلفة في سوق العمل.


