شهد الدولار الأمريكي تذبذبًا في تعاملات اليوم الثلاثاء، في وقت تراجع فيه الدولار الأسترالي عقب قرار بنك الاحتياطي الأسترالي رفع سعر الفائدة، بينما يترقب المستثمرون تطورات الحرب بالشرق الأوسط وتأثيرها على الأسواق.
وبحسب ما أوردته وكالة “رويترز”، فإن حالة عدم اليقين الجيوسياسي دفعت المتداولين إلى التريث. في ظل متابعة دقيقة لمسار الصراع الإيراني وانعكاساته على الاقتصاد العالمي.
وفي هذا السياق، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.25% إلى 0.7053 دولار أمريكي. رغم قيام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1%. وذلك مع تسارع معدلات التضخم مجددًا.
انقسام داخل البنك المركزي الأسترالي
وكشف قرار البنك المركزي الأسترالي، عن انقسام واضح في وجهات النظر؛ حيث صوت خمسة أعضاء لصالح رفع الفائدة، مقابل أربعة أصوات معارضة. في واحدة من أكثر القرارات تقاربًا منذ بدء نشر نتائج التصويت.
وأشار البنك في بيانه إلى وجود “خطر جوهري” يتمثل في استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف لفترة أطول من المتوقع. مع احتمال أن تزيد التوترات في الشرق الأوسط من الضغوط التضخمية عالميًا ومحليًا.
وفي الوقت نفسه، انخفضت عوائد السندات الحكومية الأسترالية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509%. بينما قلص المستثمرون احتمالات رفع الفائدة مجددًا في مايو إلى نحو 30%.
ترقب عالمي لقرارات البنوك المركزية
ويأتي هذا القرار في وقت تبدأ فيه سلسلة من ثمانية اجتماعات للبنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع. حيث يسعى المستثمرون إلى تقييم توجهات صناع السياسات النقدية في ظل تداعيات الحرب على التضخم والنمو.
ومن المتوقع أن تُبقي معظم البنوك المركزية. بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي، على سياساتها دون تغيير خلال هذه الفترة.
وفي هذا الإطار، أوضح براشانت نيوناها؛ كبير إستراتيجيي أسعار الفائدة في شركة تي دي للأوراق المالية، أن بنك الاحتياطي الأسترالي لم يستبعد رفعًا آخر للفائدة. لكنه أشار إلى أن التطورات في الشرق الأوسط تمثل مخاطر في كلا الاتجاهين.
تحركات العملات الرئيسة في الأسواق
وعلى صعيد العملات الرئيسة، استقر اليورو عند 1.1499 دولار. بينما بلغ الجنيه الإسترليني 1.33115 دولار، محافظًا على بعض مكاسبه التي حققها في الجلسة السابقة.
كما استقر مؤشر الدولار عند 99.894، إلا أنه سجل ارتفاعًا بأكثر من 2% منذ بداية الشهر، مدعومًا بجاذبيته كملاذ آمن في ظل التوترات العالمية.
في المقابل، تراجعت معنويات الأسواق بعد رفض عدد من حلفاء الولايات المتحدة طلب إرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز. ما أثار مخاوف جديدة بشأن استقرار إمدادات الطاقة.
النفط والتضخم يدعمان الدولار
وأدى ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى زيادة القلق بشأن التضخم. ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة عالميًا.
وقد ساهمت هذه التطورات في دعم الدولار الأمريكي مقابل معظم العملات. نظرًا لدوره كملاذ آمن في أوقات الأزمات.
وفي هذا السياق، قال كيران ويليامز؛ رئيس قسم العملات الأجنبية في آسيا لدى شركة إن تاتش كابيتال ماركتس، إن الدولار يظل الخيار المفضل للمستثمرين في ظل الظروف الجيوسياسية والاقتصادية الحالية.
الين الياباني تحت الضغط
من ناحية أخرى، انخفض الين الياباني إلى 159.31 ين للدولار. مقتربًا من المستوى الحاسم البالغ 160 ينًا، رغم التحذيرات التي أطلقتها السلطات اليابانية.
وقد تراجع الين بأكثر من 2% مقابل الدولار منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي. ما يعكس حجم الضغوط التي تواجه العملة اليابانية.
وفي الوقت ذاته، أشار محافظ بنك اليابان كازو أويدا إلى أن التضخم الأساسي يتسارع نحو هدف البنك البالغ 2%. قبل اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين وينتهي يوم الخميس، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.


