الافتراضات المالية هي المحرك الرئيس للتوقعات المالية للشركات الناشئة. حيث تعطي مؤشرًا على كيفية تعديلها لإنشاء نموذج مالي ناجح.

ما المقصود بالافتراضات المالية ؟
تعرض خانة الافتراضات المتواجدة في بيان الدخل ورقة عمل للمساعدة على تحديد القيم الصحيحة التي يجب أن نملأها في بيان الدخل المتوقع. مثل توقعات الإيرادات، وافتراضات التكلفة، وفي النهاية صافي الدخل.
في حين يستعرض كل فرض من الافتراضات المزيد من الإرشادات حول كيفية التعامل مع كل التوقعات المالية حال حدوثها على أرض الواقع.
أنواع الافتراضات المالية
تكاليف اكتساب العملاء
لا يمكننا حقًا التنبؤ بأي من محركات الإيرادات لدينا حتى نعرف عدد العملاء. كذلك يجب أن نعرف ما الذي نفعله من أجل جذب العملاء.
بينما تعد افتراضات التكلفة القائمة على اكتساب العملاء من أهم الافتراضات المالية التي نضعها في خطة عملنا. وتمثل عادةً من أكبر نفقات بدء التشغيل.
معدل التحويل
”معدل التحويل“ هو المعدل الذي يتحول به ’الزوار إلى ”عملاء مدفوعي الأجر“.
وقد نجد أن 20% من الزوار القادمين من النشرات الإخبارية يتحولون إلى عملاء مدفوعين. بينما 2% فقط من عملاء الإعلانات على فيسبوك يدفعون المقابل.
ففي هذه الحالة، تنقسم الأرقام إلى مجموعتين مختلفين وهما: نسبة تحويل الزوار إلى عملاء حسب قناة التسويق وإجمالي التحويل من جميع الزيارات.
وعلى الرغم من أهمية تحليل المجموعتين إلا أنه لا يجب الاعتماد على أن تكون مجموعة واحدة من الأرقام (مثل معدل التحويل بنسبة 20% على البريد الإلكتروني) هي نفسها جميع أرقام التسويق المدفوع أو تحسين محركات البحث أو الإحالات.
قيمة الطلب (الإيرادات الجديدة)
تعتبر القيمة الدائمة رائعة للاستخدام عند التنبؤ بربحية عميل واحد أو تكاليف محددة مثل التسويق. إذا أنفقنا 100 دولار في التسويق لاكتساب عميل سينفق معنا في نهاية المطاف 500 دولار. كما يمكننا إظهار ذلك كإنفاق مربح.
لكن استخدام القيمة السوقية المنخفضة في بيان الدخل الفعلي لن يكون مفيدًا للغاية. حيث يعرض مقدار الإيرادات الفعلية التي حققتها الأعمال خلال مدة معينة.
من الرائع أن قيمة العمر الافتراضي للعميل قد تدر دخلاً خلال بضعة أشهر أو حتى العام المقبل. لكن هذا يتطلب معرفة مقدار الإيرادات التي سنحققها كل شهر.
بناء على نموذج الأعمال، يمكن اختيار التنبؤ بإيراداتنا باستخدام ”نشاط لمرة واحدة“ أو إذا كان لدينا أيضًا إيرادات متكررة. فقد نستخدم ”الإيرادات المتكررة“ في توقع الإيرادات.
تكلفة البضاعة المباعة (COGS)
تعتبر تكلفة البضاعة المباعة (COGS) في بعض الأحيان هي الأصعب على الإطلاق لأن العديد من الشركات تمثل تكلفة البضاعة المباعة (أو تكلفة المبيعات) بشكل مختلف تمامًا. نحن نعمل هنا باستخدام جدول بيانات ”مقاس واحد يناسب معظم الشركات“ ويمكننا تعديلها لتناسب احتياجاتنا.
مما لا شك فيه أن COGS تعني تكلفة تسليم المنتج الفعلي. إذا كانت التكلفة موجودة بغض النظر عما إذا كنا نبيع أي شيء. فهي عادة ما تكون تكلفة ثابتة.
أيضا يتم إضافة بنود النفقات الثابتة سابقا، وإذا اتضح لنا أن بعض البنود ”ثابتة“ ويجب نقلها من هنا. حيث يمكننا بسهولة تحديث ذلك.
كيفية تقدير إيرادات البضاعة المباعة؟
فيما يلي نستعرض 3 خيارات لحساب COGS:
عدم وجود بضائع مباعة
في حالة شركات البرمجيات والانترنت، فهناك احتمال كبير أن تكون تكلفة التسليم لدينا غير ذات صلة. حيث هناك فقط نفقات ثابتة لا تتغير كثيراً بغض النظر عن مقدار ما نبيعه.
إذا كان الأمر كذلك، فقد يكون لدينا بعض رسوم بطاقات الائتمان (المدرجة في الافتراضات) أو التكاليف الصغيرة المرتبطة بها ولكن هذا كل شيء. كما يمكننا تجاهل تكلفة السلع والخدمات إلى حد كبير.
تكاليف الوحدة المحددة.
إذا كنا نعرف بالضبط تكلفة بيع/شحن كل وحدة (بما في ذلك تكاليف الشحن وتكاليف المناولة) يمكننا إدخال هذه القيمة التي ستحتسب مقابل عدد الوحدات التي نبيعها لتوجيه تكاليف السلع والخدمات الأساسية. هذا هو الحال عادة إذا لم نكن نصنع كل منتج.
التكاليف المتغيرة.
إذا كانت هناك تكاليف خاصة بالتسليم، ولكن تملك الشركة على الأقل الحد الأدنى من التكلفة التي يجب تغطيتها (مثل تكلفة الإمدادات لتصنيع منتجنا). كما يمكن استخدام تكلفة متغيرة لإظهار أن التكاليف ستتصاعد على وجه التحديد من حجم الطلب.
ماذا بعد تحديد الافتراضات المالية؟
جدير بالذكر أن إعداد الافتراضات في حد ذاتها هي مجرد استراتيجية للتلاعب بالعوامل الرئيسية في التنبؤ بالإيرادات أو بناء بعض البيانات التاريخية للشركات الناشئة.
لكن هذه ليست مجرد أرقام وهمية. حيث نستخدم هذه القيم لمساعدتنا في ملء بقية بيان الدخل الخاص بنا لبناء التوقعات الكاملة في جميع جوانب شركتنا الناشئة.
المقال الاصلي: من هنـا


