استهلت الأسواق العالمية تعاملات الأسبوع بحالة من الترقب والحذر، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وادعاء طهران إغلاق مضيق هرمز. ما دفع أسعار النفط والدولار وعوائد السندات إلى الارتفاع، في وقت تعرضت فيه أسواق الأسهم لضغوط.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحًا أمام حركة الملاحة التجارية، بينما أعلنت السلطات الأمريكية أن 20 سفينة عبرت المضيق تحت حماية عسكرية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
النفط والدولار يصعدان مع تزايد المخاطر
رغم تأكيدات واشنطن، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن حركة العبور عبر المضيق تباطأت بشكل ملحوظ. فيما أظهرت بيانات تتبع السفن غياب أي سفن في أضيق أجزاء المضيق صباح اليوم الاثنين، أو على الأقل عدم تشغيلها أجهزة التتبع.
وأدى مجرد التهديد لحركة الملاحة إلى ارتفاع خامي برنت وغرب تكساس الوسيط بنحو 4 %. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بمقدار نقطتي أساس. في حين سجل الدولار مكاسب واسعة أمام العملات الرئيسة.
ضغوط على الأسهم وترقب موسم النتائج
تراجعت الأسواق الآسيوية بقيادة مؤشر نيكاي الياباني. بينما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية بنحو 0.6%.
كما هبطت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 0.6%، مع تركيز المستثمرين على موسم إعلان نتائج الأعمال. ذلك وسط تساؤلات حول قدرة شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات على تلبية التوقعات المرتفعة.
ومن المقرر أن تبدأ البنوك الأمريكية الكبرى إعلان نتائجها اعتبارًا من غدٍ الثلاثاء. إلى جانب شركات مثل نتفليكس وجنرال إلكتريك.
مخاوف من تباطؤ العوائد رغم طفرة الذكاء الاصطناعي
وحذر محللو بنك أوف أمريكا من أن الطفرة الكبيرة في الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي بدأت تؤثر سلباً في التدفقات النقدية. كما أشاروا إلى أن شركات الحوسبة السحابية العملاقة أنفقت 234 مليار دولار منذ بداية العام، مع توقع تحول التدفقات النقدية الحرة إلى المنطقة السالبة لأول مرة منذ عام 2007 على الأقل.
وفي الوقت نفسه، رفعت الأسواق تقديراتها لاحتمال قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، قبل يوم واحد من أول شهادة لرئيسه كيفن وارش أمام الكونجرس منذ توليه المنصب.
الأنظار تتجه إلى بيانات التضخم الأمريكية
ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي عن شهر يونيو غدًا الثلاثاء. والتي قد تظهر تباطؤُا في معدل التضخم الرئيسي البالغ 4.2%. مستفيدًا من تراجع أسعار الوقود، رغم أن عودة أسعار النفط للارتفاع قد تعيد الضغوط التضخمية مجددًا.
وارتفع الدولار إلى 162.05 ين، مستعيدًا جزءًا من خسائره المسجلة يوم الجمعة، بعدما اقترحت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما تشجيع صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي. الذي يدير أصولًا بنحو 1.8 تريليون دولار، على إعادة جزء من استثماراته إلى اليابان.
كما تراجع الجنيه الإسترليني إلى 1.3381 دولار، قبيل أسبوع سياسي مهم في المملكة المتحدة، ويتوقع خلاله اختيار آندي بورنهام زعيمًا لحزب العمال يوم الجمعة. ذلك قبل تكليفه بتشكيل الحكومة في 20 يوليو.
المصدر: رويترز


