يتحدث معظم الأشخاص الذين أعمل معهم عن شراء امتياز تجاري «جديد». ذلك النوع الذي يبدأ باختيار العلامة التجارية، ثم توقيع اتفاقية الامتياز، وتجهيز الموقع، وأخيرًا فتح الأبواب أمام العملاء.
هذه هي القصة التي يعرفها الجميع. لكن هناك قصة أخرى تكتسب زخمًا بهدوء، قصة أكبر، وستصبح أكثر وضوحًا خلال الفترة المقبلة.
أعتقد أن إعادة بيع الامتيازات التجارية في طريقها لأن تصبح واحدة من أكبر الفرص في قطاع الامتيازات، وهذا هو السبب وما ينبغي معرفته قبل السعي وراءها.
ما الذي يجب معرفته أولًا؟
أصبحت إعادة بيع الامتيازات التجارية قناة رئيسة متنامية للاستحواذ على الأعمال.
بدأ المالكون المتقدمون في السن بالخروج من السوق بأعداد حقيقية، ما يخلق موجة عرض متزايدة.
بعض عمليات إعادة البيع توفر قيمة فعلية مثل تدفقات نقدية قائمة وقاعدة عملاء جاهزة، وأحيانًا قرض يمكن للمشتري توليه بشروطه الحالية.
لكن النشاط المتراجع يظل نشاطًا متراجعًا حتى لو كان يحمل علامة تجارية معروفة، لذلك فإن دوافع البائع وشروط الإيجار والنفقات الرأسمالية المؤجلة عوامل حاسمة.
القطاعات الأكثر ترجيحًا للنمو في إعادة البيع
من هذا المنطلق، أرى أن القطاعات الأكثر ترجيحًا لارتفاع حجم إعادة البيع تشمل الرعاية الصحية المنزلية ورعاية كبار السن، والمطاعم السريعة، واللياقة البدنية، وخدمات السيارات، وأنشطة الأعمال الموجهة للشركات.
إذا كنت تقيّم فرصة من هذا النوع، فأنصح بالاستعانة بمحاسب قانوني لديه خبرة في الامتيازات التجارية لإعادة صياغة وتحليل البيانات المالية.
الإيرادات وحدها لا تكفي؛ بل يجب معرفة ما الذي كان يحصل عليه المالك فعليًا، وما هو وضع عقد الإيجار.
موجة تقاعد مالكي الشركات الصغيرة
يوجد في الولايات المتحدة نحو 800 ألف موقع امتياز تجاري يعمل بالفعل، ونسبة كبيرة منها مملوكة لجيل «طفرة المواليد».
كثير منهم يديرون أعمالهم منذ 15 أو 20 أو حتى 25 عامًا. لقد أصبحوا مرهقين ويريدون الخروج.
وتوضح بيانات «ماكينزي» أن أكثر من نصف مالكي الشركات الصغيرة في الولايات المتحدة تجاوزوا سن الخامسة والخمسين، مقابل نحو 30% فقط عام 2002.
كما أن واحدًا من كل أربعة مالكين يبلغ 65 عامًا أو أكثر، ما يعني موجة بيع واسعة خلال السنوات المقبلة.
كيف ستصل هذه الأعمال إلى السوق؟
بعضهم سيطرح أعماله للبيع بهدوء عبر مانحي الامتياز.
وبعضهم سيلجأ إلى وسطاء بيع الشركات. وقلة منهم ستستخدم منصات متخصصة للعثور على مشترٍ.
النتيجة هي تزايد عدد الامتيازات التجارية القائمة والمعروضة للبيع في الوقت نفسه، وهو تحول يستحق المتابعة.
لماذا قد تكون إعادة البيع صفقة أقوى من الجديد؟
هناك مزايا في إعادة البيع لا توجد في شراء امتياز جديد.
أولها التاريخ التشغيلي: يمكنك رؤية الإيرادات والمصروفات الحقيقية وأنماط العملاء الواقعية.
ثانيًا، قاعدة العملاء القائمة، وهي أصل مهم خصوصًا في الامتيازات الخدمية.
ثالثًا، الموظفون المدربون الذين قد يبقون بعد انتقال الملكية.
ورابعًا، الوصول الأسرع إلى التدفقات النقدية لأن النشاط يعمل بالفعل.
ميزة التمويل غير المتوقعة
بعض عمليات إعادة البيع تأتي مع قروض يمكن نقلها للمشتري.
إذا كان المالك الأصلي حصل على تمويل بشروط جيدة سابقًا، قد تتمكن من الاستفادة من نفس الشروط.
هذه ميزة مالية حقيقية لا يتم الحديث عنها كثيرًا. لكن نقل القرض ليس مضمونًا ويتطلب موافقة الجهة الممولة ومشتريًا مؤهلًا. عندما ينجح ذلك، يمكن أن يخفض تكلفة الصفقة بشكل كبير.
مخاطر عمليات إعادة البيع
ليست كل عملية إعادة بيع فرصة جيدة، فبعضها فخ. يجب أن تسأل: لماذا يبيع المالك النشاط أصلًا؟
إذا كان السبب التقاعد أو ظروف صحية فهذا منطقي. لكن إذا كان هناك تراجع في الأداء أو منافسة شديدة أو مشاكل مع مانح الامتياز فهنا الخطر.
بعض الأنشطة تُباع لأن المالك فشل في تشغيلها بنجاح. وقد تبدو الأرقام جيدة ظاهريًا لكنها تخفي مشكلات حقيقية.
ما يغفل عنه المشترون
كثير من المشترين ينظرون إلى الإيرادات ثم هامش الربح فقط.
لكن ذلك لا يكفي.يجب النظر إلى الدخل الحقيقي للمالك، لأن بعض النفقات قد تكون شخصية.
كما يجب الانتباه للنفقات الرأسمالية المؤجلة مثل المعدات والتحديثات.وشروط عقد الإيجار مهمة للغاية، وكذلك أي زيادات محتملة في الرسوم والإتاوات.
القطاعات التي ستقود موجة إعادة البيع
خدمات رعاية كبار السن والرعاية الصحية المنزلية ستكون في المقدمة. ثم المطاعم السريعة، ومراكز اللياقة البدنية، وخدمات السيارات.
كما أن شركات التوظيف وخدمات الأعمال ستشهد نشاطًا ملحوظًا. رغم أنها أقل جذبًا إعلاميًا، لكنها غالبًا أكثر استقرارًا وربحية.
الخلاصة
ستظل الامتيازات الجديدة جذابة؛ لأنها تبدأ من الصفر. لكن سوق إعادة البيع ينضج بسرعة ويخلق فرصًا مختلفة.
بالنسبة للمشترين القادرين على التقييم الصحيح، قد يكون الامتياز المعاد بيعه خيارًا أكثر ذكاءً من بدء مشروع جديد.
الكلمة الأهم هنا هي «المناسب»؛ فالفرصة حقيقية، والمخاطر حقيقية، والفارق بينهما يعتمد على التقييم الصحيح.


