أكد السكرتير أول بندر النهدي، رئيس اللجنة المالية والاقتصادية، أن التدفقات المالية غير المشروعة لا تزال تشكل تهديدًا كبيرًا للاستقرار المالي للدول وتحقيق أهدافها الوطنية للتنمية المستدامة.
وقال رئيس اللجنة المالية والاقتصادية، إن التدفقات المالية غير المشروعة تزداد بشكل مستمر إلى درجة تفوق إمكانية الكشف عنها، ما يشوه استقرار الاقتصاد الكلي، ويولد تعقيدات شديدة للدول النامية التي لا تحتمل المزيد من الأعباء، ويحرمها كذلك من الموارد اللازمة للمضي قدماً في ممارسة حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، خاصة الحق في التنمية”.
وأوضح الحاجة الماسة للبلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية، إلى إعادة الأصول الآتية من مصادر غير مشروعة، وبما يتسق مع مبادئ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، لتتمكن من إعداد مشاريع التنمية وتمويلها وفقًا لأولوياتها الوطنية.
وكشف رئيس اللجنة المالية والاقتصادية، أن قياس التدفقات المالية غير المشروعة يطرح تحدياً، لا سيما في ظل عدم توفر أي أداة أو عملية تقيس بفعالية الأنشطة السرية المرتبطة بها، إضافةً إلى أن إعادة الأموال من مصادر غير مشروعة إلى بلدانها الأصلية، يتطلب التنسيق والتعاون على نحو وثيق وشفاف بين الدول المطالِبة والدول المطالَبة، بما في ذلك بين السلطات المختصة، لا سيما السلطات القضائية.
وأشار إلى أن التدفقات المالية غير المشروعة تلعب دورًا كبيرًا في تقليص الموارد لتمويل التنمية المستدامة، وتؤثر سلبًا على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للدول وبالأخص الدول النامية.
وتابع رئيس اللجنة المالية والاقتصادية: «إن خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030، شددت على أهمية الحد بقدر كبير بحلول عام 2030م من التدفقات غير المشروعة للأموال والأسلحة، كما أن خطة عمل أديس أبابا، المعتمدة في المؤتمر الدولي الثالث لتمويل التنمية، شددت بصفة خاصة على أن تدابير كبح التدفقات المالية غير المشروعة ستكون جزءاً لا يتجزأ من تحقيق التنمية المستدامة”، مؤكدًا أهمية التعاون بمبدأ الشفافية بين الدول في هذا الشأن، وتشجيع هيئات الأمم المتحدة المختلفة على مواصلة العمل والنظر في سبل التصدي لهذه الظاهرة.
جاء ذلك خلال كلمة المملكة أمام الأمم المتحدة خلال الاجتماع رفيع المستوى الخاص بالتعاون الدولي لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة وتعزيز الممارسات الجيدة بشأن إرجاع الأصول، التي ألقاها بندر النهدي.


