كشف محمد التويجري؛ وزير الاقتصاد السعودي، عن توجه المملكة لخصخصة عدة قطاعات حيوية في المملكة، بما يتوافق مع رؤية 2030، تهدف في المقام الأول إلى زيادة الناتج المحلي، ودعم الاقتصاد السعودي، مشيرًا إلى أن النمو المستهدف للاقتصاد السعودي خلال 2019 يبلغ 2.6 %، متوقعًا بلوغ نمو القطاع غير النفطي إلى 2.4 %.
وقال التويجري- في تصريحات صحفية على هامش منتدى ” دافوس 2019″- إن المملكة أطلقت 4 عمليات خصخصة خلال الشهر الحالي، ممولة بنسبة 100% من القطاع الخاص، في مجالات تحلية المياه بعة مناطق في المملكة، فضلًا عن خصخصة غسيل الكلى.
وكان مجلس الوزراء قد أعلن قائمة للقطاعات المستهدف خصخصتها، ضمت قطاعات البيئة، والنقل، والطاقة والصناعة والثروة المعدنية، والعمل والتنمية الاجتماعية، والإسكان، والتعليم، والصحة، والبلديات، والحج العمرة، والاتصالات، علاوة على القطاع الصحي الذي أُعلن عن بدء خصخصته في مرحلة لاحقة للقرار.
وأشار وزير الاقتصاد السعودي إلى أن خصخصة بعض القطاعات، توفر كثيرًا من الوظائف للمواطنين، وتساهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي للمملكة بعيدًا عن قطاع النفط.
وتحدث الوزير عن تنوع السندات التي تصدرها المملكة؛ حيث وصل حجم الاستثمار بالسندات لمستثمرين من أوروبا وآسيا وأمريكا لأكثر من 50%؛ ما يخدم الميزانية بالدرجة الأولى، مع ضرورة النظر إلى حجم الدين في الناتج المحلي السعودي، وأعباء خدمته مستقبلًا.
سندات بـ 52 مليار دولار
وتعد السعودية واحدة من أكبر مصدري السندات في الأسواق الناشئة؛ حيث سبق لها إصدار سندات بقيمة 52 مليار دولار منذ عام 2016، بالإضافة إلى جمعها مؤخًرا سندات جديدة بقيمة 7.5 مليار دولار، تستحق عام 2029.
وتعد السندات أداة دين تلجأ إليها الحكومات والشركات لتمويل مشاريعها؛ إذ توفر عائدًا جيدًا للمستثمرين مقابل مخاطرة مقبولة.
نظرة البنك الدولي
وعن نظرة البنك الدولي للاقتصاد السعودي وتخفيض توقعاته للنمو إلى 1.8 %، قال التويجري إن تقارير الصندوق تصدر بناءً على الأسعار الآجلة للنفط، ولكن ما يهم المملكة هو النمو غير النفطي، وفقًا لما نصت عليه رؤية 2030 ؛ وهو ما يتوافق تمامًا مع مراجعة الصندوق للنمو داخل المملكة عام 2018 ، والذي صعد لأعلى 4 مرات خلال عام واحد.
وحملت رؤية 2030 العديد من الأهداف لتحقيق النمو الاقتصادي، من بينها زيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية من 163 مليار ريال إلى تريليون ريال سنويًا، مع زيادة نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من إجمالي الناتج المحلي من 3.8 % إلى 5.7 %.


