أكد صاحب السمو الملكي، الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز؛ أمير المنطقة الشرقية على ما تبذله غرفة الأحساء من جهود ومبادرات تنموية متنوعة، مبينًا أنها ستظل مُطالبة بمضاعفة الجهود ومواصلة الرسالة والدور الوطني لرفع مستوى وسعة الاقتصاد المحلي وبذل المبادرات؛ لجذب الاستثمارات واستقطاب المشاريع الكبيرة إلى المحافظة الواعدة وتشجيع رجال الأعمال على إقامة المزيد من المشاريع، بالتنسيق والتعاون مع الأجهزة الحكومية المختصة والمعنية.

وشدّد سموه في كلمة خلال رعايته حفل الاستقبال السنوي لرجال الأعمال لغرفة الأحساء، مؤخرًا، على تقديم كل عون ومساندة من مختلف الجهات والهيئات لراغبي الاستثمار في الأحساء في مختلف المجالات والفرص الاستثمارية، خاصة بعد تسجيل الأحساء لعدد من الإنجازات والاستحقاقات المهمة، من بينها إدراجها في قائمة التراث العالمي واختيارها عاصمة للسياحة العربية للعام 2019م.
حضر الاحتفالية، صاحب السمو، الأمير بدر بن محمد بن جلوي؛ محافظ الأحساء، وعدد من أصحاب السمو والمعالي وممثلي منشآت القطاع الخاص ورجال وسيدات الأعمال بالأحساء، ومشاركة مسؤولي الأجهزة والهيئات الحكومية والإعلاميين بالأحساء.
وثمّن أمير المنطقة الشرقية، نجاح الغرفة في إطلاق حاضنة أعمال الأحساء وتدشين مركز تنمية الابتكار والإبداع “الأحساء فاب لاب”، المتخصص في مجال تنمية وتطوير مهارات وقدرات الشباب والفتيات في مجال الابتكار والإبداع والاختراع، والذي يندرج ضمن مشروعات وبرامج اتفاقية الشراكة التنموية المجتمعية النوعية المبرمة بين الغرفة ومؤسسة عبدالمنعم الراشد الإنسانية، مؤكدًا على جهود ومبادرات الغرفة المتميزة في دعم الحراك الاقتصادي والسياحي والثقافي في الأحساء، داعيًا الجميع لمواصلة مبادرات التميّز وجهود الإبداع وصنع الشراكات الاستراتيجية الناجحة والتحالفات الاجتماعية التنموية الفاعلة.
من جهته، هنأ سمو الأمير سعود بن نايف، الفائزين بجائزة الغرفة للتميّز في دورتها الرابعة، مؤكدًا أنها جائزة متميزة وهادفة لدعم التطور وزيادة تنافسية منشآت الأعمال بالأحساء، كما هنأ أيضًا الفائزين في مسابقة غرفة الأحساء الوطنية للتصوير في نسختها التاسعة، في محورها “الأحساء كما أرى”، كما تقدم سموه بالشكر والتقدير للرعاة والداعمين للغرفة ولشركائها الاستراتيجيين.
عقب ذلك، دشن أمير المنطقة الشرقية، حاضنة أعمال الأحساء، التي تُعد أول حاضنة أعمال على مستوى الغرف التجارية الصناعية بالمملكة، وكذلك دشن سموه مركز تنمية الابتكار والإبداع “الأحساء فاب لاب”، ايذانًا بانطلاقة أعمالها بشكل رسمي لخدمة شباب وشابات الأحساء من رواد الأعمال والرياديين والمبتكرين والمبدعين.
من جانبه، أوضح عبداللطيف العرفج؛ رئيس مجلس إدارة الغرفة، في كلمته بالحفل، أن الغرفة دأبت عبر تاريخها ومسيرتها الممتدة على العمل من أجل إبراز القيمة العالية والطاقات الهائلة والمقومات المتميزة والمزايا التنافسية الواعدة في أرض الواحة، لذلك ظلت تبذل الجهود وتطرح المبادرات وتستضيف الأنشطة والفعاليات؛ ليشهد العام المنصرم 2018 تنظيم الغرفة لأكثر من 245 نشاطًا وفعالية متنوعة، بعضها ضم عددًا من أصحاب المعالي الوزراء، كالمؤتمر الوزاري الثاني المفتوح، فضلًا عن تبني إطلاق ومتابعة المبادرات التنموية الخاصة بتحقيق التنوع الاقتصادي والتنمية المستدامة للأحساء ضمن استحقاق تسجيل الواحة لدى “اليونسكو” انسجامًا مع رؤية 2030م.
وأشار العرفج إلى التطورات الكبيرة والاستحقاقات المتلاحقة التي تشهدها الأحساء بفعل الحراك الاقتصادي والاستثماري الكبير، بالتزامن مع إنجازاتها ونجاحاتها المتتالية، تشهد عليها بيانات وأرقام الغرفة، حيث زاد عدد المشتركين بنهاية العام 2018 إلى أكثر من 21 ألف منشأة، قائلًا: “إن الغرفة وقطاع الأعمال بالأحساء يتشرفون بتدشين سموكم الكريم لحاضنة أعمال الأحساء ومركز تنمية الابتكار والإبداع “فاب لاب الأحساء”، وكذلك إعلان جوائز الغرفة للتميّز في دورتها الرابعة، فضلًا عن تكريم سموكم الكريم للفائزين بجائزة الغرفة السنوية في نسختها التاسعة.
من جهته، قال عبدالمحسن بن عبدالعزيز الجبر؛ رئيس مجلس أمناء جائزة غرفة الأحساء للتميّز، في كلمته بالحفل، أن جائزة الغرفة للتميّز إحدى أهم المبادرات النوعية التي أطلقتها الغرفة منذ عدة سنوات بهدف دعم جهود الارتقاء بمستوى أداء وكفاءة منشآت قطاع الأعمال في واحتنا الغالية، وإذكاء روح التنافس الإيجابي الذي يسهم في منحها المزيد من الميزات التنافسية لتحقيق النمو المستدام، من خلال تطبيق معايير الجودة والتميّز واتباع الأساليب الحديثة في الإدارة والعمل والإنتاج وقياس الأداء، ما يعزز مسيرة التنمية والتطور ويدعم تنافسية مجتمع الأعمال المحلي.
وقال الجبر: “عملنا في مجلس أمناء الجائزة خلال هذه الدورة على توسيع نطاق الجوائز، حيث تم تخصيص فائزين لكل فرع من فروع الجائزة، لتكون عدد المنشآت الفائزة 6 منشآت موزعة على فرع الكيانات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة أو الواعدة”.
وفي ختام الحفل، كرّم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف؛ أمير المنطقة الشرقية، الفائزين بجائزة غرفة الأحساء في دورتها الرابعة، كما كرّم سموه الفائزين في مسابقة الغرفة الوطنية للتصوير في دورتها التاسعة ولجان تحكيمها، بالإضافة إلى شركاء الغرفة الاستراتيجيين والرعاة والداعمين.
الجدير بالذكر، أن فعالية الحفل السنوي لرجال الأعمال التي تنظمها الغرفة، هي تقليد سنوي درجت عليه الغرفة، بهدف تمتين أواصر العلاقات والصلات بين منسوبي قطاع الأعمال وتدشين بعض المشاريع والمبادرات التنموية، فضلًا عن تكريم الشركاء الاستراتيجيين والرعاة والداعمين لنشاطات وبرامج الغرفة في أوجه ومجالات تنمية وخدمة المجتمع المختلفة.



