تنطلق في 17 يناير الحالي فعاليات معرض العقارات الدولي للمرة الأولى بمدينة جدة؛ بهدف الاستفادة من المناخ الاستثماري المتميز في المدينة، والذي من المتوقع أن يحقق نسب نمو عالية خلال السنوات القليلة المقبلة.
وقال داوود الشيزاوي؛ رئيس مجلس إدارة شركة استراتيجي- المنظمة للمعرض- أن إقامته بجدة يرجع إلى النقلة النوعية التي تشهدها المدينة في المشاريع العقارية والسياحية.
وأضاف أنه منذ الإعلان عن تنظيم المعرض، تلقينا طلبات للمشاركة من نحو 15 ألف مشارك، و75 عارضًا من 15 دولة، من مختلف أنحاء العالم؛ ما يعكس مكانة هذه المدينة الساحلية، على خارطة القطاع العقاري الدولي، والذي يسهم بدوره في تعزيز المناخ السياحي، ويوفر الآلاف من الفرص الاستثمارية النوعية التي تبحث عنها شركات التطوير العقاري، والشركات العاملة في السياحة.
إحياء مشاريع جدة التاريخية
وأوضح الشيزاوي أن رؤية 2030 تعزز التوجه نحو تنويع مصادر الدخل، التي تسهم في رفع الناتج المحلي إلى 35% بمساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال إحياء المشاريع الحيوية لجدة التاريخية؛ وهو ما يزيد من نسبة مشاركة المرأة إلى 30% كما هو مخطط له في رؤية المملكة، مع تعزيز دور السياحة في النواتج الإجمالية للمدينة والدولة؛ ما يتناغم مع أهداف المعرض، الذي يعد منصة للمطورين العقاريين والبنوك ورجال الأعمال، والجهات الباحثة عن استثمار رؤوس أموالها في الفرص الاستثمارية الفريدة التي توفرها مدينة جدة.
زيادة ملكية المنازل أكثر من 50٪
ويتسم السوق العقاري في المملكة بنظرة مستقبلية شاملة تمثلت في تنفيذ العديد من مشاريع الإصلاحات الاقتصادية- انسجامًا مع البرنامج الاقتصادي لرؤية 2030- أبرزها: مبادرة صندوق الاستثمارات العامة ووزارة الصحة بإطلاق الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، التي تهدف إلى زيادة ملكية المنازل أكثر من 50٪ قبل حلول عام 2020؛ حيث قدمت أكثر من 280 ألف منتج خلال عام 2017 شملت 85 ألف قرض ميسّر و 77،000 أرض سكنية متطورة، و 120 ألف وحدة سكنية.
ويتوقع أن تشهد المملكة نشاطًا تنمويًا شاملًا في مختلف القطاعات الاقتصادية، ولاسيما في قطاع الإنشاءات؛ إذ تدل المؤشرات إلى نمو سوق العقارات في كبريات المدن السعودية، كالرياض التي ينتظر أن تحقق نموًا نسبته 50٪، وجدة 43٪ ومكة 43٪؛ ما يجعل من السعودية المنصة الاستثمارية العقارية الواعدة للشركات المحلية والدولية.
جدة.. مشاريع سكنية واعدة
وتأتي جدة من بين المدن التي تشهد تطوير العديد من المشاريع الاستثمارية الرائدة، خاصة وأنها تعد ثاني أكبر مدينة في المملكة، وفق إحصاءات التعداد السكاني؛ إذ تشير التوقعات الإحصائية إلى استمرار زيادة أعداد السكان بمعدل 2.5 % سنويًا حتى بلوغ عام 2022.
وستشهد جدة مشاريع إنشائية كبرى مثل: مشروع إعادة تطوير الواجهة البحرية وسط كورنيش جدة، الذي أعلن عنه صندوق الاستثمارات العامة، علاوة على مشاريع عقارية وسياحية كبرى أخرى.
ويهدف المشروع إلى تحويل مدينة جدة إلى منطقة حيوية ووجهة سياحية وسكنية وتجارية فريدة، تعزز أوجه الاستثمار العقاري والسياحي، وتنوع من الاقتصاد، بما يتماشى وأهدافها لتصبح من أفضل 100 مدينة عالميًا.
ويسهم المشروع- البالغة مسطحات البناء فيه نحو 5 ملايين متر مربع، تتسع لنحو 58 ألف نسمة- في تطوير منطقة حيوية مناسبة للترويح عن النفس والترفيه والتسوق؛ ما يجعلها وجهة فريدة لمختلف فئات المجتمع.
ويتوقع خبراء اقتصاديون أن تعزز هذه المشاريع النوعية المناخ الاستثماري في جدة، خاصةً وأن الملاءة المالية للمشاريع تصل إلى عشرات المليارات؛ إذ يقدر مشروع تطوير الكورنيش وحده- والذي ينطلق العمل به خلال الربع الأول من العام الحالي ويستمر عشر سنوات- بنحو 18 مليار ريال(4.8 مليار دولار).
ويؤكد الخبراء أن مشروع البحر الأحمر الذي أعلنت عنه المملكة، يفتح الباب أمام مختلف الشركات العاملة في قطاع الإنشاءات لاستغلال الفرص الاستثمارية الفريدة التي يوفرها، والتي باتت تمثل علامة فارقة على صعيد القطاع العقاري والسياحي في العالم.
مبادرات لدعم القطاع العقاري
يشار إلى أن الحكومة السعودية أطلقت عدة مبادرات لدعم القطاع العقاري؛ إذ أعلنت في يونيو 2016، عن إعفاء أصحاب الأراضي البيضاء من الرسوم لمدة سنة من تاريخ إصدار قانون الرسوم لإنجاز تطوير الأرض أو بنائها لتجنب دفع الرسوم المفروضة، ثم وافقت في نوفمبر من العام ذاته، على تسجيل وإدراج وحدات صندوق الرياض ريـت من قبل هيئة السوق المالية، ثم أعلنت في يناير الماضي عن زيادة نسبة ملكية الأسر للمنازل، ثم أطلقت في فبراير 2017 برنامج “سكني”، أتبعته في مايو 2017 بإطلاق برنامجي “وافي الإلكتروني”،و “البيع على الخارطة”، ثم في أكتوبر من العام ذاته تم تأسيس الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري.
كتب- محمد علواني


