قال جينسن هوانج؛ الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، إن الذكاء الاصطناعي يُعد عنصرًا أساسيًا لتنمية اقتصاد كل دولة، مؤكدًا أن الدول تحتاج إلى التعامل معه باعتباره جزءًا من البنية التحتية الأساسية اللازمة لدعم اقتصاداتها المحلية.
وبحسب ما نقلته رويترز، أوضح هوانج، خلال حديث جانبي مع وزير التجارة هوارد لوتنيك على هامش قمة العشرين، أن كل دولة مطالبة بإدراك أن الذكاء الاصطناعي أصبح ضمن البنية التحتية التي تحتاج إليها. إلى جانب المياه والطرق والكهرباء والإنترنت.
وأضاف أن كل دولة تحتاج إلى بناء بنية تحتية تتيح لها دعم اقتصادها المحلي. مشيرًا إلى أن تطوير هذه المكونات يمثل جانبًا أساسيًا من قدرة الدول على الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها داخل قطاعاتها المختلفة.
«هوانج» يحدد مكونات البنية التحتية
وأشار هوانج إلى ما وصفه بتشبيهه المفضل للذكاء الاصطناعي، والمعروف باسم «الكعكة ذات الطبقات الخمس». والتي تبدأ بالطاقة في الجزء السفلي، ثم الرقائق، ومراكز البيانات، ونماذج الذكاء الاصطناعي نفسها. وصولًا إلى البيانات والتطبيقات.
وبناءً على هذا التصور، أوضح أن منظومة الذكاء الاصطناعي تضم مجموعة مترابطة من العناصر التي تبدأ من توفير الطاقة والرقائق. ثم تنتقل إلى البنية اللازمة لتشغيل مراكز البيانات. وصولًا إلى النماذج والبيانات والتطبيقات التي تعتمد عليها الاستخدامات المختلفة.
وفي هذا السياق، قال هوانج إن الولايات المتحدة تستثمر بصورة أعمق في ابتكار وبناء وتطوير الطبقات الخمس بأكملها. إلا أنه أكد في الوقت نفسه أن لكل منطقة ودولة الحق في تحديد الطبقة التي تريد الاستثمار فيها وفقًا لأولوياتها.
دعوة للدول إلى تبني الذكاء الاصطناعي
وأفاد هوانج بأن الدول لا تحتاج إلى تحقيق تقدم في جميع طبقات منظومة الذكاء الاصطناعي. كما أنها ليست مطالبة بتطوير كل طبقة بنفسها.
فيما أشار إلى أن الأهم هو أن تعمل كل دولة على نشر الذكاء الاصطناعي أو تبنيه داخل قطاعاتها.
وأكد أن اختيار المجالات التي تستثمر فيها الدول يمكن أن يختلف من منطقة إلى أخرى. إذ تستطيع كل دولة تحديد الجوانب التي تتناسب مع احتياجات اقتصادها المحلي وقدراتها. مع التركيز على توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل قطاعاتها.
وبذلك، يركز طرح هوانج على ضرورة أن تنظر الدول إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره جزءًا من بنيتها التحتية الاقتصادية.
وذلك مع أهمية بناء القدرات التي تسمح لها بدعم اقتصادها المحلي والاستفادة من هذه التقنية. دون الحاجة إلى تطوير جميع مكونات منظومتها بصورة كاملة.


