شهد الدولار الأمريكي استقرارًا ضمن نطاق تداولات ضيق خلال التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الأربعاء، وسط حالة من الهدوء الحذر في أسواق العملات.
وذلك بالتزامن مع ترقب المستثمرين صدور تقارير التضخم من الاقتصادات الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، وقبيل انعقاد ندوة «جاكسون هول» المرتقبة نهاية الأسبوع.
وبحسب رويترز، بقي مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس قوة العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسة، عند مستوى 98.918 نقطة. لينهي بذلك سلسلة مكاسب امتدت لثلاثة أيام.
بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو.
وفي الوقت نفسه، تتابع الأسواق تطورات السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية المرتقبة. إذ يركز المستثمرون على مؤشرات التضخم لتقييم الاتجاهات المحتملة لأسعار الفائدة.
إضافة إلى متابعة الرسائل التي قد تصدر خلال ندوة «جاكسون هول» نهاية الأسبوع.
الدولار يترقب بيانات التضخم الأمريكية
ويأتي استقرار الدولار في وقت تستعد فيه الأسواق لاستقبال بيانات التضخم من عدد من الاقتصادات الكبرى. وهو ما يزيد أهمية المؤشرات الاقتصادية المرتقبة بالنسبة إلى حركة العملات خلال الفترة المقبلة.
ويترقب المستثمرون بصورة خاصة بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو. باعتبارها من المؤشرات التي تحظى باهتمام الأسواق عند تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وبالتزامن مع ذلك، يظل اتجاه الدولار مرتبطًا بتحركات العملات الرئيسة. فضلًا عن التطورات الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر في مستويات المخاطرة لدى المستثمرين. وهو ما انعكس على أداء عدد من العملات خلال التعاملات الآسيوية.
هدوء التوترات في الشرق الأوسط
وساهمت مؤشرات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط في دعم معنويات المخاطرة بالأسواق. ومن بين هذه المؤشرات خطط إعادة الدبلوماسيين الأمريكيين إلى المنطقة. إلى جانب المباحثات العمانية الإيرانية المتعلقة بفتح مضيق هرمز.
كما ضغط تحسن المعنويات على أسعار النفط. في ظل متابعة المستثمرين للتطورات المرتبطة بحركة الملاحة والطاقة في المنطقة، وتأثيرها المحتمل في الأسواق العالمية.
ومع استمرار هذه التطورات تواصل أسواق العملات مراقبة انعكاسات الأوضاع الجيوسياسية على حركة الدولار والعملات الرئيسة. بالتوازي مع ترقب البيانات الاقتصادية المهمة خلال الأيام المقبلة.
تحركات متفاوتة للعملات الرئيسة
وعلى صعيد العملات، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى 0.7172 دولار أمريكي. وذلك بعد صدور بيانات تضخم أسعار المستهلكين الأساسية التي جاءت أعلى من التوقعات.
في المقابل، تراجع الدولار الكندي قليلًا، عقب فرض أوتاوا رسومًا انتقامية على واردات أمريكية بقيمة 20 مليار دولار. بينما ظل الين الياباني مستقرًا عند 159.14 ين للدولار.
أما اليورو والجنيه الإسترليني فاستقرا دون تغيير يذكر خلال التعاملات. في الوقت الذي يواصل فيه المستثمرون متابعة بيانات التضخم المرتقبة وتطورات السياسة النقدية. إلى جانب انعقاد ندوة «جاكسون هول» نهاية الأسبوع، لتحديد اتجاهات الأسواق والعملات خلال المرحلة المقبلة.


