قدمت شركتا سترايب وأدفنت إنترناشونال عرضًا مشتركًا للاستحواذ على شركة باي بال مقابل 53 مليار دولار، وذلك في صفقة محتملة من شأنها أن تعيد تشكيل ملكية واحدة من أبرز شركات المدفوعات العالمية، إذا ما حظيت بالموافقة اللازمة من الأطراف المعنية.
وبحسب «رويترز»، نقلًا عن مصادر مطلعة على الأمر، تخطط شركة المدفوعات سترايب وشركة الاستثمار المباشر أدفنت إنترناشونال للاستحواذ على شركة باي بال مقابل 60.5 دولار للسهم. وذلك ضمن عرض مشترك تقدمت به الشركتان خلال الشهر الجاري، في وقت لم تصدر فيه الشركة المستهدفة أي رد رسمي على العرض حتى الآن.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التحولات التي يشهدها قطاع المدفوعات المالية. مع سعي الشركات الكبرى إلى توسيع حضورها وتعزيز قدراتها التنافسية من خلال صفقات الاستحواذ. لا سيما في الأسواق التي تشهد منافسة متزايدة وتغيرًا مستمرًا في متطلبات العملاء.
تفاصيل العرض المشترك
وأفادت المصادر بأن العرض المشترك الذي تقدمت به سترايب وأدفنت إنترناشونال يتضمن تمويلًا مصرفيًا بنحو 50 مليار دولار. وهو ما يعكس حجم الصفقة المقترحة والموارد المالية التي جرى تخصيصها لتنفيذها في حال إتمامها.
وأضافت المصادر أن العرض يمنح سهم باي بال علاوة سعرية تبلغ نحو 28% مقارنة بالمستويات السابقة. وهو ما يجعله من أبرز عروض الاستحواذ التي شهدها قطاع المدفوعات خلال الفترة الأخيرة.
كما أوضحت أن الصفقة المقترحة، إذا تمت، ستمنح كلًا من سترايب وأدفنت إنترناشونال ملكية مشتركة في شركة باي بال. إلى جانب حصول كل منهما على حصص متساوية في الشركة.
تفاعل الأسواق مع الأنباء
وعقب تداول أنباء العرض، قفز سهم شركة باي بال بنحو 16% في تعاملات ما قبل بداية الجلسة. في إشارة إلى تفاعل المستثمرين مع احتمالات إتمام الصفقة وما قد تحمله من تغييرات في هيكل ملكية الشركة.
وفي المقابل، تشير البيانات إلى أن أسهم باي بال كانت قد تراجعت بنحو 18% خلال العام الماضي. وهو ما يعكس الضغوط التي تعرض لها السهم خلال الفترة الماضية وسط المنافسة القوية في سوق المدفوعات.
وكانت تقارير صحفية قد أفادت في شهر فبراير الماضي بأن شركة سترايب، التي تبلغ قيمتها 159 مليار دولار، تدرس إمكانية الاستحواذ على شركة باي بال. وهو ما يتوافق مع التحرك الحالي الذي تمثل في تقديم العرض المشترك مع أدفنت إنترناشونال.
تحديات تواجه باي بال
وتواجه شركة باي بال تحديات متزايدة في سوق المدفوعات المالية الذي يتسم بمنافسة قوية. وهو ما انعكس على أدائها خلال الفترة الأخيرة. في ظل استمرار سعي الشركات المنافسة إلى تعزيز حصصها السوقية وتوسيع خدماتها.
كما أصدرت الشركة إرشادات للأرباح الخاصة بعام 2026 جاءت مخيبة للآمال، الأمر الذي زاد من الضغوط على الشركة وأثار تساؤلات المستثمرين بشأن وتيرة تعافي الأداء خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، استبدلت شركة باي بال مديرها التنفيذي السابق أليكس كريس في وقت سابق من العام الجاري. بعدما كان قد تولى المنصب في الأساس بهدف تحسين الأداء الضعيف للشركة. بينما لا تزال باي بال حتى الآن تلتزم الصمت إزاء العرض المشترك المقدم من سترايب وأدفنت إنترناشونال، دون الإعلان عن أي موقف رسمي بشأن الصفقة المقترحة.


