حظرت شركة علي بابا الصينية على موظفيها استخدام أداة كلود كود التابعة لشركة أنثروبيك داخل بيئة العمل، وذلك بعدما خضعت الأداة لتدقيق واسع بسبب احتوائها على تعليمات برمجية يمكن أن تساهم في التعرف على المستخدمين المرتبطين بالصين، بحسب شخص مطلع على القرار.
وبحسب «رويترز»، تعد أداة كلود كود مساعدًا ذكيًا للبرمجة يعتمد على الذكاء الاصطناعي. وطورته شركة أنثروبيك لمساعدة مطوري البرمجيات.
كما اكتسبت الأداة شعبية واسعة بين المبرمجين في الصين رغم القيود التي تفرضها الشركة على وصول المستخدمين والجهات داخل الصين إلى خدماتها.
وأوضح المصدر أن موظفي شركة علي بابا طُلب منهم استخدام منصة البرمجة الخاصة بالشركة كودر بدلًا من أداة كلود كود. وذلك في إطار تنفيذ القرار داخل بيئة العمل.
اعتماد «كودر» بديلًا للأداة المحظورة
ويأتي هذا القرار في وقت تواصل فيه الشركات التقنية مراجعة أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة داخليًا. ولا سيما تلك المتعلقة بتطوير البرمجيات، مع تزايد الاهتمام بالجوانب الأمنية وآليات حماية البيانات.
وفي السياق ذاته، لم تستجب كل من شركة علي بابا وشركة أنثروبيك على الفور لطلبات التعليق التي أرسلتها وكالة رويترز بشأن القرار أو ملابساته.
وكانت أنثروبيك اتهمت علي بابا خلال الشهر الماضي باستخراج قدرات نموذج الذكاء الاصطناعي كلود بصورة غير مشروعة. ووصفت ذلك بأنه أكبر هجوم معروف من هذا النوع تعرضت له الشركة، وذلك وفقًا لرسالة اطلعت عليها وكالة رويترز.
اتهامات سابقة وتقنيات مثيرة للجدل
وأضافت الشركة في الرسالة أن عملية تقطير النماذج تسهم في تسريع قدرة الصين على الوصول إلى الإمكانات المتقدمة لنموذج ميثوس بريفيُو التابع لها. وهو ما اعتبرته الشركة مصدر قلق يتعلق بحماية نماذجها وتقنياتها.
وجاء قرار الحظر بعد أيام قليلة من إعلان مطورين أن أداة كلود كود كانت تتضمن آليات لفحص بيئات المستخدمين. بما في ذلك معلومات تتعلق بالمنطقة الزمنية وإعدادات الخوادم الوسيطة. إضافة إلى إدراج علامات دقيقة داخل الطلبات المرسلة إلى خوادم شركة أنثروبيك.
وأثار هذا الأمر نقاشًا واسعًا بين المطورين بشأن طبيعة البيانات التي تجمعها أدوات البرمجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. لا سيما مع تزايد اعتماد المؤسسات على هذه الأدوات في تطوير البرمجيات وإدارة المشروعات التقنية.
توضيحات من «أنثروبيك»
وفي منشور على منصة إكس الثلاثاء الماضي، أوضح أحد موظفي شركة أنثروبيك أن هذه الميزة كانت “تجربة أطلقناها في مارس”. وتهدف إلى الحد من إساءة استخدام الحسابات عبر البائعين غير المصرح لهم. فضلًا عن الحماية من عمليات تقطير النماذج.
وأشار الموظف إلى أن هذه الإجراءات جاءت ضمن محاولات الشركة تعزيز أمن منصاتها والحد من الاستخدامات التي قد تؤثر في حماية نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وفقًا لما أورده المنشور.
وكانت وسائل إعلام صينية سبقت في نشر خبر قرار شركة علي بابا بحظر استخدام الأداة داخل بيئة العمل. قبل أن تؤكد مصادر مطلعة تفاصيل القرار. في حين لم تصدر الشركتان أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن التطورات المرتبطة بهذه القضية.


