قال رايان روسلانكسي، الرئيس التنفيذي لشركة «لينكدإن»، إن الإلمام بالذكاء الاصطناعي والمهارات الإنسانية، مثل: التعاطف، والتواصل، والقدرة على التكيف، أكثر أهمية من الحصول على الشهادات الجامعية المرموقة في سوق العمل المستقبلية.
كما تظهر استطلاعات حديثة أن قادة الأعمال باتوا يمنحون الأولوية لإجادة الذكاء الاصطناعي، على حساب الخبرة المهنية في بعض الوظائف.
وأكد روسلانكسي أن امتلاك مهارات الذكاء الاصطناعي سيمنح ميزة أكبر من «أرقى الشهادات». مشددًا على أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل البشر كليًا، بل إن البشر الذين يتقنون الذكاء الاصطناعي سيحلون محل أولئك الذين لا يجيدونه.
وفي حديث جانبي أُقيم الثلاثاء الماضي في مكتب الشركة بمدينة سان فرانسيسكو، قال روسلانكسي، وهو أيضًا نائب الرئيس التنفيذي في «مايكروسوفت أوفيس وكوبايلوت»، إن تبني الذكاء الاصطناعي. إضافة إلى ثلاث صفات أخرى. سيكون أكثر قيمة في المستقبل مع دمج الشركات لهذه التقنيات في بيئة العمل.
المرونة والتطور العقلي
كما أضاف روسلانكسي: «أعتقد أن تغيير العقلية هو الأمر الأكثر إثارة. لأنني أرى أن المستقبل لن يكون للأشخاص الحاصلين على أرفع الشهادات. أو خريجي أفضل الجامعات، بل لأولئك الذين يتمتعون بالقدرة على التكيف. والتفكير المستقبلي، والرغبة في التعلم، والاستعداد لاحتضان هذه الأدوات. هذا يفتح ساحة العمل بطريقة لم نشهدها من قبل».
كذلك باتت معرفة الذكاء الاصطناعي المهارة الجديدة التي يبحث عنها أصحاب العمل في السير الذاتية.

سطوة الذكاء الاصطناعي كمهارة
أظهر استطلاع أجرته «مايكروسوفت» عام 2024 أن 71% من قادة الأعمال يفضلون المرشح الأقل خبرة مع مهارات ذكاء اصطناعي على المرشح الأكثر خبرة الذي يفتقر إليها.
كذلك وفقًا لبيانات «لينكدإن» التي عُرضت الثلاثاء الماضي خلال فعالية «يوم الذكاء الاصطناعي في العمل». ارتفعت إعلانات الوظائف التي تتطلب إلمامًا بالذكاء الاصطناعي بنسبة تقارب 70% على أساس سنوي.
كما قالت كارين كيمبرو، كبيرة الاقتصاديين في «لينكدإن»، خلال الفعالية، إن «القدرة على التكيف هي العملة الجديدة». مؤكدة أن «الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة، وسيغير نوع المهارات المطلوبة. وطبيعة الوظائف المتاحة، ومساراتنا المهنية المقبلة. كما سيغير الطريقة التي ينظر بها أصحاب العمل إلى المواهب. وهذا كثير، بل ومخيف بعض الشيء».
استخلاصات لينكدإن
ورغم الانتشار المتزايد للذكاء الاصطناعي في بيئة العمل، أكد روسلانكسي أنه لا يعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيستبدل البشر بالكامل. بل إن الأشخاص الذين يوظفون هذه التقنيات سيحلّون محل أولئك الذين لا يفعلون ذلك. مشيرًا إلى أن مجرد معرفة كيفية التحدث إلى الروبوتات لن يكون كافيًا.
كما أكد روسلانكسي أن المهارات الإنسانية لا تزال ذات قيمة عالية. وقال: «أعتقد أن العنصر البشري في كل هذا سيكون، بصراحة، السلاح السري لمعظم الناس. لذا، فإن التعاطف، والقدرة على التواصل، والتكيف، والقدرة على إجراء محادثة فعلية مع شخص آخر، كلها مهارات أساسية لا ينبغي إغفالها، فهي ضرورية لتحقيق النجاح في أي عمل مستقبلي».


