كشف ماجد بن عبد الله الحقيل؛ وزير البلديات والإسكان، مساء اليوم الإثنين، أن المملكة ستشهد قريبًا، بحسب توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛ رئيس مجلس الوزراء، ولي العهد، إطلاق عدة برامج لدعم الأسر الأقل دخلًا والأشد حاجة تضمن عدم دفع أكثر من «30%» من دخلهم على الإسكان.
جاءت تصريحات الوزير خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الذي شهدته العاصمة الرياض. وشارك فيه بالإضافة إلى وزير البلديات والإسكان وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، ورئيس الهيئة العامة للعقار عبد الله بن سعود الحماد؛ للحديث عن رؤية القيادة ومنطلق التوازن العقاري.
إعادة التوازن العقاري في المملكة
أكد ماجد بن عبد الله الحقيل؛ وزير البلديات والإسكان، أن رؤية القيادة الرشيدة تضع الإنسان أولًا. وتسير بخطى ثابتة تتلمس حاجاته وتصنع مستقبله عبر رؤية طموح تتجسد فيها قصص النجاح في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن قطاع الإسكان الذي يمثل استقرار الأسرة وأمانها حظي باهتمام القيادة من خلال اتخاذ خطوات تعالج التحديات وتمنح المواطنين فُرصًا أوسع للسكن والاستثمار، بحسب وكالة الأنباء السعودية «واس».
كذلك أوضح «الحقيل» أن التوجيهات الكريمة من سمو ولي العهد –حفظه الله– كانت نقطة الانطلاق لإعادة التوازن للقطاع العقاري. مشيرًا إلى ما أوضحه سموه في الخطاب الملكي الذي ألقاه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين –رعاه الله– في مجلس الشورى، بشأن أن النمو الاقتصادي القوي الذي تشهده المملكة، وما صاحبه من ارتفاع في أسعار العقار السكني في بعض المناطق إلى مستويات غير مقبولة انعكس على تكلفة السكن بالنسبة إلى دخل المواطن.
كما أكد الوزير أن السياسات الجديدة جاءت لتعيد التوازن بما يخفض الكلفة، ويشجع الاستثمار، ويوسع الخيارات أمام المواطن والمستثمر.
وقال إن توجيهات سمو ولي العهد –أيده الله– بشأن التوازن العقاري أسست لمرحلة جديدة تُلبي مستهدف حماية المواطن والمقيم والمستثمر، بما يحقق استدامة ونمو القطاع العقاري بجميع أنشطته، الذي أصبح اليوم محركًا منتجًا ورئيسًا في الاقتصاد الوطني.

تنظيم القطاع العقاري
وأوضح ماجد بن عبد الله الحقيل؛ وزير البلديات والإسكان، أن رحلة تنظيم القطاع العقاري مرت بمحطات مهمة، بدأت برفع الإيقاف عن التصرف في الأراضي شمال الرياض. إضافة إلى مناطق أخرى تجاوزت مساحتها «81» مليون متر مربع، الأمر الذي فتح المجال أمام مشاريع عمرانية كبرى تُعيد تشكيل النسيج الحضري للعاصمة.
وأشار إلى أن رسوم الأراضي البيضاء انطلقت من توجيه سمو ولي العهد –حفظه الله– بتاريخ 29 مارس العام الجاري، بإنهاء الإجراءات النظامية لإقرار النظام المحدث خلال 60 يومًا.
وتابع: «بفضل متابعة سموه وتوجيهاته، تم إقرار النظام والإعلان عنه قبل المدة المحددة، ثم اعتماد اللائحة التنفيذية بعد 90 يومًا بعد إعدادها واستطلاع مرئيات العموم عليها. وبعد أسبوعين من اعتماد اللائحة، أعلن عن النطاقات الجغرافية للأراضي المستهدفة، ونِسَب الرسوم، ومواعيد التسجيل التي تنتهي بنهاية شهر أكتوبر القادم».
وقال «الحقيل»: «لاحقًا ستقوم الوزارة بمراجعة طلبات التسجيل، وتسجيل الأراضي غير المسجلة وفرض الغرامات عليها، وصولًا إلى إصدار الفواتير بتاريخ 1 يناير 2026م. كما أطلقت الهيئة الملكية لمدينة الرياض المنصة الإلكترونية المخصصة لاستقبال طلبات الحصول على الأراضي».
ضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر
كذلك أكد ماجد بن عبد الله الحقيل؛ وزير البلديات والإسكان، الأحكام النظامية لضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر، مع الاستمرار في الرصد والتحليل الدوري للأسعار كأداة لتثبيت الاستقرار وربط السياسات بالأثر الفعلي على حياة الناس.
وحول ضبط سوق الإيجار وتحقيق التوازن، أوضح الوزير أن المرسوم الملكي الصادر يوم الخميس الماضي، المتضمن قرار مجلس الوزراء ببدء تنفيذ الأحكام النظامية لضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر، سيسهم مباشرة في تنظيم سوق الإيجارات السكنية والتجارية، بما يحقق التوازن بين مصالح جميع الأطراف، ويعزز نمو العرض والطلب، ويرفع من جاذبية العيش والاستثمار في المملكة.
وأكد الوزير «الحقيل»، أن هذه الخطوة تشكل نقلة نوعية نحو سوق أكثر استقرارًا وعدالة، وتضع أساسًا متينًا لمستقبل أفضل للمواطن والمستثمر.
نمو الإيجارات
علاوة على ذلك استعرض وزير البلديات والإسكان. خلال المؤتمر الصحفي. واقع العرض والطلب في القطاع السكني ونمو الإيجارات. مبينًا أن السياسات الجديدة ركزت على تثبيت أسعار الإيجارات السكنية لمدة خمس سنوات. بهدف معالجة تحدي الارتفاع المستمر. وفي الوقت ذاته إتاحة المجال لتوفير المزيد من المعروض العقاري خلال مراحل التطوير والإنشاء.
كما أوضح ماجد بن عبد الله الحقيل؛ وزير البلديات والإسكان، أن ضخ المعروض يتم عبر الشركة الوطنية للإسكان، حيث جرى تطوير خمس وجهات نوعية في الرياض بمساحات تتجاوز «98» مليون متر مربع، إضافة إلى تنفيذ أكثر من «117» مشروعًا وفر ما يزيد على «88» ألف وحدة سكنية. «30» ألف وحدة إيجارية من هذه المشاريع في الرياض و«30» ألف للمدن والمناطق الأخرى بمجموع «60» ألف وحدة إيجارية في مناطق المملكة.
وأشار وزير البلديات والإسكان إلى مبادرات القطاع الثالث للأسر المستحقة. التي انطلقت بالشراكة مع القطاع غير الربحي ومؤسسة «سكن» عبر منصة «جود الإسكان». بهدف توحيد الجهود وخفض عبء الإيجار إلى أقل من «30%» على الأسر ذات الدخل المحدود. بما يعزز الاستقرار الاجتماعي.


