تعتزم المملكة العربية السعودية اتخاذ خطوة دراماتيكية لدعم سوق الأسهم، عبر السماح للمستثمرين الأجانب بتملك حصص أغلبية في الشركات المحلية، في تحول جذري عن السياسات التنظيمية المعمول بها منذ سنوات.
وكشف عبد العزيز عبد المحسن بن حسن؛ عضو مجلس إدارة هيئة السوق المالية، أن الهيئة تقترب من إقرار تعديل رئيس يرفع سقف الملكية الأجنبية في الشركات المدرجة. والذي يبلغ حاليًا 49%، وفقًا لما أورده موقع مباشر.
تعديل تنظيمي جذري
كذلك أكد بن حسن أن الهيئة “شبه جاهزة” لإقرار التعديل. وهو ما يمهد الطريق لتدشين مرحلة جديدة من الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السوق المالية السعودية.
وتوقع المسؤول السعودي أن يدخل القرار حيز التنفيذ “قبل نهاية العام”، دون تحديد سقف الملكية النهائي الذي يسمح به للأجانب. مشيرًا إلى أن القرار لا يزال بانتظار موافقة الجهات الحكومية المعنية.
زيادة الوزن النسبي في مؤشرات MSCI
علاوة على ذلك يعد السماح بتجاوز ملكية الأجانب لنسبة 50% من أسهم الشركات المدرجة سابقة تنظيمية. ويمهد الطريق لزيادة الوزن النسبي للأسهم السعودية ضمن مؤشرات “إم إس سي آي” (MSCI).
كما قد يجذب هذا القرار تدفقات كبيرة من رؤوس الأموال، سواء من الصناديق النشطة أو الخاملة. إذ تخفض “إم إس سي آي” أوزان الشركات التي تفرض قيودًا على الملكية الأجنبية عند احتساب مؤشراتها.
أداء ضعيف رغم استمرار جاذبية المستثمرين
بينما تأتي هذه الخطوة في وقت تحاول فيه السعودية تنشيط سوق الأسهم التي شهدت تراجعًا لافتًا هذا العام. نتيجة الضغوط الجيوسياسية واستقرار أسعار النفط.
من ناحية أخرى هبط المؤشر الرئيس للسوق بنسبة 9.6% منذ بداية 2025. مسجلًا أسوأ أداء في المنطقة، مقارنةً بمكاسب بلغت 25% لمؤشر “إم إس سي آي” للأسواق الناشئة بالدولار.
تحول اقتصادي شامل
ويواصل المستثمرون الأجانب ضخ السيولة في السوق السعودية. مدفوعين بجهود الإصلاح وتقييمات الأسهم الجذابة، ما يعزز أهمية هذه الإصلاحات.
بينما تأتي هذه الإصلاحات في إطار “رؤية 2030” والتحول الاقتصادي. الذي يشهد ارتفاعًا في مستويات الإنفاق وتراجعًا في إيرادات النفط، ما أدى إلى عجز مالي في الميزانية.
الاستفادة من الفرص الاستثمارية
كما توقع فادي عربيد؛ الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للاستثمار في شركة “أموال كابيتال بارتنرز”، أن يعزز تعديل حدود الملكية الأجنبية بسرعة من استثمارات الصناديق الخاملة.
وأشار إلى أن من بين الشركات السعودية التي تسجل أعلى نسب ملكية أجنبية حاليًا: شركة التأمين “التعاونية”، وشركة التقنية “رسن”. ومشغّل الاتصالات “اتحاد اتصالات”؛ حيث تتراوح نسب الملكية بين أكثر من 20% وأقل من 25%.


