تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء للجلسة الخامسة على التوالي، بعد التوصل إلى اتفاق أولي بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان لاستئناف تشغيل خط أنابيب النفط، ما زاد من المخاوف المتعلقة بتخمة المعروض في الأسواق العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 42 سنتًا، أو ما يعادل 0.63%، لتصل إلى 66.15 دولارًا للبرميل، بحلول الساعة 03:32 بتوقيت جرينتش. فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 36 سنتًا أو 0.58% إلى 61.92 دولارًا للبرميل، وفقًا لما نقلته رويترز.
استئناف خط أنابيب كردستان
علاوة على ذلك، يواصل الخامان خسائرهما على مدى خمس جلسات متتالية. مسجلين تراجعًا إجماليًا بنسبة 4%، وهو ما يعكس استمرار الضغوط السلبية على الأسواق.
وفي ها الجانب، قال كبير المحللين في LSEG، آنه فام، إن “المخاوف من تخمة المعروض لا تزال هي السائدة. في وقت ما يزال فيه الطلب غير مؤكد مع اقتراب نهاية العام. كما أن استئناف خط أنابيب كردستان يضغط أيضًا على الأسعار”.
النفط العراقي يعود إلى الأسواق العالمية
كانت الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان قد توصلتا أمس الإثنين إلى اتفاق مع شركات النفط لاستئناف صادرات الخام عبر تركيا. وهو ما أكده مسؤولان نفطيان لـرويترز.
كذلك، سيسمح هذا الاتفاق باستئناف تصدير نحو 230 ألف برميل يوميًا من إقليم كردستان. بعد توقفها منذ مارس 2023؛ ما يضيف كمية جديدة إلى المعروض العالمي.

توقعات بتفاقم الفائض في الأسواق
من ناحية أخرى، يستعد سوق النفط العالمي لمواجهة زيادة محتملة في المعروض وتباطؤ في الطلب. بفعل التوسع السريع في صناعة السيارات الكهربائية والتحديات الاقتصادية.
كما قالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري الأخير، إن المعروض العالمي من النفط سيرتفع بوتيرة أسرع هذا العام. وقد يتسع الفائض بحلول 2026 مع زيادة إنتاج أعضاء تحالف أوبك+ وارتفاع الإمدادات من خارج المجموعة.
مخاوف جيوسياسية وتغيرات في المخزونات
علاوة على ذلك، ما تزال المخاطر قائمة؛ إذ يراقب المتعاملون بحث الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات أشد على صادرات النفط الروسية. إلى جانب أي تصعيد محتمل للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما قد يؤثر على سلاسل الإمداد.
في حين، أظهر استطلاع أولي أجرته رويترز أمس الإثنين أن مخزونات النفط الخام الأميريكية ارتفعت الأسبوع الماضي. بينما يرجّح أن تكون مخزونات البنزين ونواتج التقطير قد انخفضت؛ ما يعكس تباينًا في الطلب على المنتجات النفطية.
حركة الصادرات النفطية الإقليمية
بينما تراجعت صادرات السعودية من النفط الخام في يوليو إلى أدنى مستوى لها في أربعة أشهر، وفق بيانات المبادرة المشتركة للبيانات النفطية (JODI) الصادرة أمس الإثنين. ما يشير إلى التزام المملكة بسياسات الإنتاج لدعم استقرار الأسواق.
كما زاد العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك، صادراته النفطية في إطار اتفاق أوبك+، بحسب ما أكدته شركة تسويق النفط الحكومية سومو. ما يعكس التزام العراق بتلبية الحصص المحددة في الاتفاق.


