يمثل تنظيم نزع ملكية العقارات للمصلحة العامة ووضع اليد المؤقت عليها في المملكة العربية السعودية، خطوة مهمة نحو حوكمة الإجراءات وضمان حقوق الملاك.
يهدف هذا النظام إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية السريعة التي تشهدها المملكة، وبين حماية الملكية الخاصة، عبر وضع آليات واضحة ومنصفة للتعويض.
نزع ملكية العقارات
وبحسب جريدة أم القرى الرسمية، يستحق تعويض لصاحب العقار الذي تم نزعه للمصلحة العامة وفقًا لعدة شروط. أبرزها الاستناد إلى القيمة السوقية الحالية للعقار. إضافة إلى ذلك، سيضاف تعويض بنسبة 20% على هذه القيمة كعوض عن النزع. كما يتم تعويض الأضرار الناتجة عن إجراءات النزع نفسها.
بالنسبة لصاحب العقار الذي وضعت اليد المؤقتة عليه. يحق له أيضًا تعويض مالي يجب ألا يقل عن أجرة المثل للعقار المتأثر.
يضاف إلى ذلك تعويض بنسبة 20% من أجرة المثل عن وضع اليد المؤقت. إضافة إلى تعويض عن الأضرار الناتجة عن هذا الإجراء.
كما يهدفهذا النظام إلى تحقيق التوازن بين تحقيق المصلحة العامة والحفاظ على حقوق الأفراد المتأثرين؛ ما يعكس التزام السعودية بتطبيق معايير عادلة في معالجة الملكيات الخاصة.

حالات نزع الملكية ووضع اليد المؤقت
من أبرز حالات نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ووضع اليد المؤقت عليها، مشاريع تطوير مرافق الحرمين الشريفين ولوازم الحج والعمرة. وهي تتطلب تحسينات مستمرة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الحجاج والمعتمرين.
كما تشمل المشاريع التي تؤدي إلى نزع الملكية مشروعات الطرق والنقل بجميع أشكالها، سواء البرية أو البحرية أو الجوية.
وتأتي هذه الخطوات في سياق تحسين وسائل المواصلات العامة وتعزيز السلامة والفاعلية في الخدمات اللوجستية.
إضافة إلى ذلك، يتم التركيز على التخطيط والتطوير العمراني، وتشييد المباني ذات الطابع الاجتماعي مثل: المساجد، والحدائق، والمراكز التعليمية والصحية.
لا تقتصر توجهات التطوير على المشاريع المدنية فقط، بل تمتد أيضًا إلى مشاريع في قطاع الطاقة. مثل: شبكات الكهرباء والمياه وأنظمة الصرف الصحي. ويسهم ذلك في تعزيز الاكتفاء الذاتي ودعم الاقتصاد الوطني.
علاوة على ذلك، يجري العمل على الحفاظ على المحميات البيئية وحماية التراث الحضاري والتاريخي في إطار الحفاظ على الهوية الوطنية. إضافة إلى مشروعات الأمن الداخلي وإقامة المنشآت العسكرية لضمان الأمان والاستقرار.
كما تشمل أي نشاطات أخرى قد تدرج ضمن المصالح العامة بقرار مباشر من مجلس الوزراء.
تعويض نقدي أو عيني
يكون التعويض عن العقارات المقرر نزع ملكيتها نقدًا، ويجوز أن يكون التعويض أو جزء منه عينيًا إذا رضي مالك العقار المقرر نزع ملكيته بذلك.
ويشمل ذلك التعويض بعقار بديل أو حصص مالية في المشروع الذي نزعت ملكية العقار من أجله. وتحدد اللائحة الأحكام الخاصة بذلك.
ويعفى من تنزع ملكية عقاره من ضريبة التصرفات العقارية المترتبة على شراء عقار بديل من العقار المنزوعة ملكيته.
على أن يكون الإعفاء في حدود مبلغ الضريبة المفروض على عملية الشراء فيما لو كان بكامل مبلغ التعويض أو أقل. وأن يكون الإعفاء في حال تمت عملية شراء العقار البديل خلال مدة لا تتجاوز (خمس) سنوات من تاريخ استلام مبلغ التعويض.
كما يعفى من تنزع ملكية عقاره من رسوم الأراضي البيضاء إذا كان التعويض بالنسبة له عبارة عن أرضٍ بديلة. على أن يكون الإعفاء لمدة يتفق وزير المالية رئيس المجلس ووزير البلديات والإسكان على تحديدها.
ويشترط للتعويض بأرض منحة بديلة، أن تكون في الموقع المنزوعة الملكية فيه. أو أي موقع آخر تتحقق فيه مزايا مماثلة لموقع الأرض المنزوعة ملكيتها. وأن تزيد القيمة السوقية لأرض المنحة البديلة بنسبة لا تقل عن (20%) ولا تزيد على (40%) عن القيمة السوقية للأرض المنزوعة ملكيتها.
وبحسب النظام، فإنه إذا أخلي العقار المقرر نزع ملكيته قبل استكمال إجراءات صرف التعويض فيستحق مالكو العقارات المقرر نزع ملكيتها أجرة المثل عن المدة التي بين الإخلاء واستكمال إجراءات التعويض. مضافًا إليها نسبة (10%) من أجرة المثل؛ ما لم يكن تأخر تسلم التعويض بسببهم. وتحدد اللائحة الضوابط اللازمة لذلك.


