ارتفع سهم شركة «إنتل» بقوة بعدما أعلنت «إنفيديا» اتفاقًا جديدًا للتعاون معها يتضمن استثمارًا ضخمًا بقيمة 5 مليارات دولار. وهو ما اعتبرته وول ستريت خطوة قد تدعم نشاط «إنتل» في خوادم البيانات وتمنحها مزيدًا من الشرعية والسيولة.
بينما بموجب الاتفاقية الجديدة التي كُشِف عنها صباح أمس الخميس. تتولى «إنتل» تصميم وتصنيع رقائق بالتعاون مع «إنفيديا»، التي تستثمر في المقابل 5 مليارات دولار في أسهم «إنتل».
أداء سهم إنتل
وقفز سهم «إنتل» 23%، في أكبر مكاسب يومية لها منذ ارتفاعها بنسبة 26.4% في 29 أكتوبر 1987. بحسب بيانات «داو جونز ماركت داتا»، كما صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 3.5%.
فيما قالت «إنفيديا»، في بيان، إن صانعي الرقائق سيتعاونان لتصميم وتصنيع «عدة أجيال» من الرقائق المخصصة لمراكز البيانات وأجهزة الحاسوب الشخصية.
كذلك لفت محللون إلى أن الشراكة تبدو مركّزة على تطوير المنتجات حاليًا. خاصة أن البيانات الأولية لم تتضمن أي إشارة إلى نشاط المسابك في «إنتل» المسؤول عن تصنيع الرقائق.
الربط السلس بين الشركتين
وأوضحت «إنفيديا» أنها و«إنتل» ستركزان على «الربط السلس بين بنيتي الشركتين». باستخدام تقنية الربط البيني «NVLink». التي تتيح توصيل عدة وحدات معالجة رسوميات (GPU) ببعضها أو بوحدات المعالجة المركزية (CPU) من أجل تسريع وتيرة الاتصال بين الرقائق داخل مراكز البيانات.
في حين يتيح ذلك التوسع لمواجهة أعباء العمل الشديدة في الذكاء الاصطناعي. والحوسبة عالية الأداء.
علاوة على ذلك يمثل هذا الاتفاق أحدث دفعة دعم لـ «إنتل» ومستثمريها بعد موافقة الشركة في أغسطس. على بيع حصة 10% من أسهمها للحكومة الأمريكية.

تطوير معالجات مركزية (CPU)
كذلك وبموجب الشراكة تطوّر «Intel» معالجات مركزية (CPU) مخصصة. تعتمد على بنية x86 لاستخدامها في مراكز البيانات،
بينما قالت «إنفيديا» إنها تعتزم دمجها ضمن بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي.
بينما تخطط «إنتل» لبناء رقائق مدمجة بنظام على شريحة (SoC). من نوع x86 يمكن دمجها مع شرائح «إنفيديا RTX GPU». بحيث تعمل ضمن «مجموعة واسعة من الحواسيب الشخصية التي تتطلب دمجًا بين معالجات مركزية ووحدات رسوميات من الطراز العالمي»، بحسب البيان.
وقال راي وانج؛ كبير محللي أشباه الموصلات في مجموعة «فيوتورم»، لموقع «ماركت ووتش» إن «قوة Intel في سوق الحواسيب الشخصية قد تجعل من الشراكة فرصة لإنفيديا لتعزيز تنافسيتها هناك»،
كما أشار إلى أن هذه السوق تُعرف اصطلاحًا بقطاع «العملاء».
وبالنسبة لـ «Intel» قد يساعد التعاون على إبطاء تآكل حصتها السوقية في سوق معالجات الخوادم، وفقًا للمحلل في «ميزوهو» فيجاي راكيش.
وأضاف “وانج” أنه من المبكر تحديد أي الشركتين ستستفيد أكثر من الشراكة. لكنه يرى أن التطور يبدو أكثر إيجابية بالنسبة لـ «إنتل» في ظل التحديات المتزايدة أمام نشاط المسابك لديها. وتنامي المنافسة في سوق الحواسيب الشخصية.
في حين لفت إلى أن الإعلان لم يأتِ على ذكر خدمات «إنتل فاوندي». وهو ما يوحي بأن التعاون يتركز حاليًا على مراكز البيانات والحواسيب الشخصية فقط.
وقال وانج: «الأهم أن هذه الصفقة تمثل على الأقل خبرًا إيجابيًا لإدارة ومستثمري إنتل في وقت تسعى فيه الشركة لترسيخ موقعها ضمن قصة الذكاء الاصطناعي».
استثمارات 5 مليارات دولار وشركاء إنتل
وأضاف راي وانج أن استثمار 5 مليارات دولار قد يفيد شركاء «Intel». مثل: «ASML» و«Synopsys»؛ إذ يوفر لها قدرة إنفاق رأسمالي أكبر.
وقفزت أسهم «ASML» المدرجة في أمريكا بنسبة 6.4% أمس الخميس، فيما صعدت أسهم «Synopsys» بنسبة 13%.
وأشار المحلل في «ميزوهو» جوردان كلاين إلى أن «Intel» تعد أحد أكبر عملاء «Synopsys» في مجال الملكية الفكرية، موضحًا أن «عمليات تقليص كبرى» لدى «إنتل» تسببت مؤخرًا في توجيه «Synopsys» لتوقعات مخيبة، لكن التطورات الجديدة قد تكون واعدة.
في المقابل رأى “كلاين” أن الصفقة تمثل خبرًا سيئًا لشركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» (AMD) المنافسة لـ «صانعة الرقائق » في سوق المعالجات المركزية، حيث تراجعت أسهم «AMD» بنسبة 0.8%.
لماذا تستثمر «إنفيديا» في «إنتل»؟
وقال جيل لوريا؛ رئيس أبحاث التكنولوجيا في «دي إيه ديفيدسون»، لـ «ماركت ووتش» إن هناك سببين وراء استثمار «إنفيديا» في «إنتل»: «الأول هو تنويع الإنتاج بعيدًا عن شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC)، والثاني دعم الإدارة الأمريكية في مساعيها لتعزيز الشركة الأمريكية الوحيدة القادرة على تصنيع الرقائق داخل الولايات المتحدة».
وقفزت أسهم «تايوان لصناعة أشباه الموصلات» (TSM) المدرجة في أمريكا بنسبة 2.2% أمس الخميس.
وأضاف لوريا أن «إنفيديا» أجرت عدة استثمارات في شركات بمجال الذكاء الاصطناعي «للحفاظ على زخم هذه التكنولوجيا الناشئة».
المصدر (هنــــــــــــــــــا)


