رغم أن العمل يشكل جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، فإن قضاء وقت طويل بوظيفة لا تحقق الرضا، يمكن أن يؤثر سلبًا في صحتك النفسية والجسدية.
وبينما يظل التغيير قرارًا صعبًا ومحفوفًا بالمخاطر. فإن تجاهل العلامات التحذيرية التي تشير إلى ضرورة إعادة تقييم مسارنا المهني قد يؤدي إلى شعور بالإرهاق، وفقدان الشغف، وحتى تدهور في الأداء العام.
7 مؤشرات تكشف حاجتك لتغيير أسلوب العمل
في هذه المقالة، سنناقش بعض العلامات التي ستساعدك على تحديد ما إذا كنت راضيًا حقًا عن وظيفتك أم أنك تسعى لتغيير مسارك المهني بشكل لا واعٍ. وفقًا لما ذكره “careerhigher”.
1. الشعور بأنك شخص غير مرئي في العمل
وفقًا لهرم “ماسلو” للاحتياجات، تعد الحاجة إلى القبول والاعتراف والتقدير جزءًا أساسيًا من حياة الموظف.
فمن الطبيعي أن تشعر بالحاجة إلى التقدير في عملك. العمل لدى صاحب عمل لا يقدرك هو أمر صعب، فهو لا يؤثر في عملك وإنتاجيتك فحسب. بل أيضًا في صحتك النفسية.

إذا كنت تشعر أنك لا تحظى بالتقدير في عملك، فقد يكون الوقت قد حان للانتقال إلى وظيفة جديدة. إليك بعض العلامات التي يجب الانتباه إليها:
- عدم حصولك على تقدير لإنجازاتك.
- مقاطعتك في الاجتماعات.
- عدم حصولك على ترقية.
- عدم تلقيك ملاحظات كافية عن أدائك.
- شعورك بالعزلة في العمل.
2. تدني الأجر
يعد المال دافعًا بسيطًا وفعالًا. ورغم أن العمل الذي تقوم به والمهام التي تؤديها ضرورية لرضاك. فإن المال لا يزال يلعب دورًا كبيرًا. فالسعي لتحقيق الاستقرار المالي ليس خطأ. بل هو ضرورة كشخص بالغ لديه فواتير يدفعها.
في بعض الأحيان، لا يكون الموظفون على دراية بالمعايير السائدة في مجالهم ويقبلون الحصول على أجر أقل. ما يؤثر فيهم على المدى الطويل.
إذا كنت تعتقد أنك لا تحصل على الأجر الذي تستحقه مقابل دورك الوظيفي، فإننا نقترح البحث عن دور يمنحك الرضا الوظيفي ويأتي بأجر جيد أيضًا. إذا كنت ممن لا يعرفون ما إذا كانوا يحصلون على المبلغ “الصحيح”.

3. بيئة العمل سامة
البيئة السامة، تتجاوز مجرد وجود مديرين سيئين. يمكن أن يؤدي العمل في بيئة سامة إلى تدهور الصحة النفسية والجسدية. ما يؤثر في أدائك وإنتاجيتك. قد يؤدي ذلك إلى شعورك بكراهية عامة للمحيطين بك.
تتميز البيئة السامة بالآتي:
- عدم وجود تواصل فعال بين الموظفين والإدارة.
- انتشار القيل والقال والسياسات الداخلية بشكل كبير.
- موظفون محبطون دون أي جهد من صاحب العمل.
- عدم وجود حدود فاصلة بين الحياة العملية والشخصية.
- الجميع غاضبون، محبطون، نافدو الصبر، أو مصابون بالخمول.
يمكن أن تؤثر مثل هذه الظروف بشكل كبير عليك. وقد تبدأ في التأثير على علاقاتك مع أصدقائك وعائلتك. إذا كانت ثقافة عملك تعكس أيًا من هذه الأمور، فقد حان الوقت للتراجع والتفكير فيما إذا كنت تريد حقًا الاستمرار بالعمل في مثل هذه البيئة. فأنت تستحق العمل في بيئة يتم الترحيب بك فيها والاحتفاء.
4. وظيفتك وصحتك النفسية
هل أنت دائم التعب أو القلق بسبب وظيفتك وتنفعل على الناس وتتجنب التجمعات دون رغبة منك؟ إذا كانت إجابتك على إحدى هذه الأسئلة بنعم، فمن المحتمل أن يكون عملك يؤثر سلبًا في صحتك النفسية.
بينما الوظائف والخبرات المهنية مهمة، هي جزء فقط من حياتك. في حين صحتك النفسية أكثر أهمية ويجب أن تكون لها الأولوية في أي موقف.
يعد الاكتئاب والشعور بالقلق علامات على تدهور الصحة النفسية. إذا كنت تشعر بأنك تعاني من هذه الأمور، فإننا نوصي بشدة بالحصول على مساعدة مهنية وترك البيئة التي تسبب لك ذلك.
5. لديك فرص نمو محدودة
إذا كنت في وظيفة لا تسمح لك بالنمو شخصيًا ومهنيًا، فقد حان الوقت للانتقال إلى فرصة جديدة ومليئة بالتحديات.
يضمن التطوير من خلال وظيفتك أن تظل مهاراتك ومعرفتك مناسبة ومواكبة للتطورات. كما أنه يساعدك على مواجهة المزيد من التحديات وتولي مناصب مسؤولية أعلى. ويمنحك أيضًا القدرة على تدريب وتطوير وإرشاد زملائك الموظفين.
6. تشعر بعدم الارتياح مع الأشخاص من حولك
بصفتك محترفًا، فإنك تقضي جزءًا كبيرًا من حياتك في مكتبك. هذا يعني قضاء الكثير من الوقت مع زملائك وشركائك في العمل.
لسوء الحظ، ليس جميع أعضاء هذه المجموعات الاجتماعية كما نتوقع. فبينما يمكن أن يكون البعض داعمًا ومهتمًا. يمكن أن يكون البعض الآخر سلبيًا وسامًا.
وجد أن المجموعات الاجتماعية ذات البيئة السلبية تؤثر سلبًا في سعادتك. وبالتالي، إذا كان الأشخاص من حولك لا يدعمونك ويؤثرون عليك عاطفيًا باستمرار، فمن المنطقي أن تترك مثل هذه الثقافة وتبدأ من جديد.
7. رغبتك في تجربة مسار مهني مختلف
يتردد العديد من المحترفين في أواخر الثلاثينيات أو أوائل الأربعينيات، أو حتى بعد ذلك، في تغيير مسارهم المهني. فيما يأتي التغيير المهني مع حالة من عدم اليقين ويتطلب الكثير من الجهد والوقت من جانبك.
وبالتالي، حتى عندما يرغب العديد من المحترفين في تجربة مسار مهني جديد، فإنهم يختارون البقاء في مكانهم. إذا كنت ممن يرغبون في تغيير مسارهم المهني ولكنهم غير متأكدين. فإننا نوصي بالتفكير في الأمر بشكل أكثر عمقًا وطلب مساعدة مهنية لاتخاذ نهج منظم. مجرد تفكيرك في الأمر هو علامة لا ينبغي عليك تجاهلها.
يعد البحث عن وظيفة عملية صعبة، والخروج من منطقة الراحة الخاصة بك للانتقال إلى وظيفة جديدة أكثر تحديًا. ومع ذلك، فإن تجاهل العلامات التي تبدأ نهاية المطاف التأثير في صحتك وعملك وعلاقاتك هو أمر غير صحي.


