حصدت الخطوط الحديدية السعودية “سار” جائزة أفضل صاحب عمل لعام 2025 (Employer of the Year). ضمن جوائز قمة ومعرض الموارد البشرية في المملكة (HRSE KSA). التي تنظمها Informa Connect، وذلك تقديرًا لجهودها الريادية في تطوير بيئة العمل وتعزيز رأس المال البشري.
«سار» تحصد جائزة أفضل صاحب عمل لعام 2025
ويعد حصول “سار” على هذه الجائزة تأكيدًا لمكانتها المتقدمة ضمن الجهات الأكثر جذبًا للكوادر الوطنية. نتيجة تبنيها إستراتيجيات شاملة في تمكين الموظفين، ورفع مستويات الارتباط المؤسسي. وتطبيق أفضل الممارسات في مجالات التدريب، وتطوير المهارات، وتحفيز الأداء. كما يجسد هذا الإنجاز التزام “سار” بتطبيق أعلى معايير التميز المؤسسي. من خلال إطلاق مبادرات نوعية في مجالات التحول الرقمي لأنظمة الموارد البشرية. وإدارة المواهب، وتهيئة بيئة عمل مرنة تدعم التوازن المهني، وتحفّز الابتكار والإنتاجية. وفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس”.
كما تأتي هذه الخطوة امتدادًا لتوجهات “سار” نحو مواءمة خططها في الموارد البشرية مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. لاسيما في ما يتعلق بتمكين الكفاءات السعودية. ورفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل، وتعزيز الكفاءة التشغيلية في القطاعات الحيوية. حيث نفذت خلال السنوات الماضية حزمة من المبادرات النوعية في مجالات التدريب والتطوير، وإدارة الأداء. وتطبيق أنظمة رقمية متقدمة لإدارة الموارد البشرية. إلى جانب إطلاق برامج تحفيزية تستند إلى أداء الموظفين ومبادراتهم. ما أسهم في بناء بيئة عمل محفزة وجاذبة للكفاءات الوطنية.
قصة «سار»
في أربعينات القرن الميلادي المنصرم، كانت قيادة المملكة العربية السعودية تضع بدايات خططها. بمثابرة وبعد نظر في سبيل التنمية الاقتصادية من أجل رفاهية مواطنيها. حينها لم تكن المملكة كما هي الآن. خطوة إثر أخرى بدأ استخراج النفط، فكانت الحاجة ماسة إلى إنشاء ميناء على ساحل الخليج العربي، ووسائل نقل آمنة وسريعة ومستدامة وقليلة التكلفة.
فكرت حكومة المملكة بإنشاء ميناء تجاري كبير لاستقبال السفن الضخمة التي تجلب معدات التنقيب عن النفط، وتستقبل لاحقًا ناقلاته. ووافق الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه– على الفكرة. وأمر بتنفيذها فورًا. فكان ميلاد قطاع السكك الحديدية التي انطلق العمل بها في أكتوبر 1947م. وبعد سنوات قليلة في أكتوبر 1951م كان الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه – يدشن أول خط حديدي (الرياض – الدمام) في حفل حاشد بالرياض.
منذ ذلك الحين، وحتى لحظة سار الراهنة، تم التوسع في شبكة الخطوط الحديدة بين المدن وصدرت عدة قرارات لدمج كافة الخطوط الحديدة تحت مظلة واحدة نحو بناء منظومة نقل متكاملة ومتميزة. وتوفير التسهيلات والتشريعات اللازمة لتمكين القطاع من القيام بدوره نحو الاستثمار الأمثل لنقاط القوة في المملكة كمحور لربط القارات والذي يمثل إحدى الركائز الثلاث لرؤية 2030. وتوجت بقرار مجلس الوزراء الموقر في جلسته بتاريخ 2021/2/16. حيث تم إلغاء المؤسسة العامة للخطوط الحديدية وإحلال الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) محلها اعتبارًا من 1 أبريل 2021م. والتي تأسست عام 2006 لتكون المالكة والمشغلة لقطار الشمال. ولتكون كذلك الوجه الشاب لهذه الصناعة وذراعها المستقبلي للاستدامة في جانب نقل الركاب والبضائع.
فهي قصة نجاح شهدتها صناعة الخطوط الحديدية في المملكة وبخاصة ما تم تأسيسه من شبكات في العقد الأخير في وقت قياسي. أخذًا في الاعتبار ضخامة هذه المشاريع ضمن أكبر مشاريع البنية التحتية التنموية التي أسست في المملكة. وها هي “سار” تمثل رحيقها وخلاصتها في الطريق نحو آفاق أوسع تشغيليًا واستثماريًا.


