لم أتخيل أبدًا أن الوقت الذي قضيته في فصل دراسي للأطفال الصغار سيكون أساسًا لمستقبلي في عالم الامتياز التجاري. بالإضافة إلى دوري كرئيس تنفيذي.
لكن الدروس التي تعلمتها أثناء توجيهي للأطفال الصغار في الصبر والقدرة على التكيف والتواصل الواضح تبين أنها المهارات التي أحتاجها لقيادة علامة تجارية متنامية.
كنساء في مجال الامتياز التجاري وريادة الأعمال، غالبًا ما نقلل من شأن خبراتنا القابلة للتعليم والتعلم. خاصة تلك المتجذرة في أدوار الرعاية أو الأدوار التقليدية القائمة على الخدمات.
لقد علمتني رحلتي من معلمة في مرحلة الطفولة المبكرة إلى مديرة تنفيذية أن القيادة لا تتعلق بالتأقلم مع قالب معين. بل تتعلق بامتلاك صوتك وقيمك ورؤيتك.
فيما يلي بعض الدروس الرئيسة التي ساعدتني على النمو. من مرحلة التعليم الدراسي إلى المستوى التنفيذي.

تأتي الثقة من الكفاءة والشجاعة
فالثقة لا تتطلب الكمال، بل التقدم. في مجال الامتياز التجاري وريادة الأعمال، تتراجع الكثير من النساء عن التقدم. حيث يعتقد منهن ضرورة الحاجة إلى الاستعداد الكامل قبل الإقدام على هذه القفزة.
لكن الثقة الحقيقية تنمو مع بناء الكفاءة. والشجاعة هي التي تجعلكِ تستمرين عندما تشعرين بأن الأمور غير مؤكدة.
وسواءً كان الأمر يتعلق بتعلم البيانات المالية أو فهم العمليات أو قيادة فريق، فإن كل مهارة جديدة تكتسبينها تقوي أساسك القيادي.
بالتأكيد الأخطاء لا تعني الفشل. بل هي دروس تقوي عملية اتخاذ القرارات. حيث إن الإرشاد والتعلم المستمر وطرح الأسئلة دون تردد هي أدوات قوية للنمو.
تكافئ القيادة أولئك الذين يرغبون في المضي قدمًا مع الاستمرار في التعلم. قم ببناء الثقة من خلال الاستثمار في تطويرك والثقة في أن التجربة ستجلب لك الوضوح والنمو.
قيمك تنعكس على العلامة التجارية الخاصة
في الامتياز التجاري، الاتساق هو كل شيء، ولكن الاتساق يبدأ بالتوافق على القيم الأساسية.
لذلك؛ يجب ألا توجه قيمك الأساسية طريقة قيادتك فقط، بل يجب أن توجه أيضًا كيفية ظهور علامتك التجارية في كل موقع وتفاعل.
سواء كنت تقوم بتأهيل صاحب امتياز جديد أو تدعم أحد أعضاء الفريق أو ترحب بعائلة عبر أبوابك. فإن قيمك تشكل التجربة. حيث تؤثر في كيفية اتخاذ القرارات. وكيفية التعامل مع التحديات والحفاظ على الثقافة مع نمو عملك.
لقد عملت مع العديد من رواد الأعمال الذين دخلوا الامتياز التجاري، لأن العمل يتماشى بشكل وثيق مع قيمهم الشخصية. عندما تظل هذه القيم في صميم كيفية قيادتك واتخاذ القرارات، فإن نجاحك المهني وإنجازك الشخصي يزدهران جنبا إلى جنب.
وعندما تكون القيم واضحة، فإنها تصبح بوصلة لعلامتك التجارية ومعيارًا يمكن للآخرين الالتفاف حوله. لذا؛ من المهم تخصيص بعض الوقت لتحديد قيمك الأساسية بوضوح واجعلها بسيطة وسهلة الفهم للآخرين.
بناء فريق محترف
إن مفهوم القيادة يتجاوز فكرة تحقيق الأهداف. حيث إنها تتعلق بخلق مساحة للآخرين للارتقاء إلى جانبك.
في مجال الامتياز التجاري وريادة الأعمال، لا يزال تمثيل النساء في المناصب التنفيذية محدودًا. ما يزيد من أهمية دعم بعضهن البعض.
إن تعزيز ثقافة تشعر فيها النساء بالدعم والرؤية والتمكين يخلق تأثيراً مضاعفاً يقوي فرق العمل والشركات على حد سواء. كما يمكن أن يبدأ ذلك بشيء بسيط مثل الإرشاد أو الرعاية أو توفير مقعد على الطاولة لشخص لديه إمكانات.
إن العثور على مرجع أو قائد أكبر، سواء كان صاحب امتياز آخر، أو صاحب عمل متمرس أو شخص من فريق قيادة صاحب الامتياز، يمكن أن يوفر لك أيضًا المنظور والتشجيع والإستراتيجيات الواقعية اللازمة لمساعدتك على أن تصبح قائدًا أفضل.
سوف يتحداك القائد الرائع ويشجعك ويذكرك بأن النمو عملية مستمرة. والأهم من ذلك أنه سيقدم لك ملاحظات صادقة وبناءة ورؤى خبيرة في مجالات التحسين. لا يتعلق الأمر بالتشجيع فقط، بل يتعلق بالوصول والفرصة والدعم المتعمد.
شاركي معرفتك بحرية، واحتفلي بانتصارات النساء الأخريات علنًا وسريًا ودافعي عن قيادتهن خلف الأبواب المغلقة. عندما تنهض امرأة واحدة، فإنها تمهد الطريق أمام الكثيرات لتتبعها أخريات. يبدأ بناء مستقبل تزدهر فيه النساء في مجال الامتياز التجاري بكيفية ظهورنا لبعضنا البعض اليوم.
باختصار، القيادة هي رحلة وليست وجهة. والطريق إلى المديرين التنفيذيين مليء بالدروس القيمة على طول الطريق. كنساء في مجال الامتياز، لدينا القدرة على إعادة تعريف شكل القيادة. ليس فقط لأنفسنا، ولكن للجيل القادم من رائدات الأعمال.
ومن خلال القيادة بتعاطف، والبقاء متجذرات في قيمنا. وتنمية مهاراتنا باستمرار، ورفع مستوى النساء الأخريات، فإننا ننشئ أعمالا تجارية يمكنها أن تزدهر ونمكن الأخريات من القيام بالمثل.
المقال الأصلي: من هنـا


