ولد ريد هوفمان يوم 5 أغسطس 1967، بمدينة بالو ألتو في كاليفورنيا، قلب وادي السيليكون النابض. ونشأ في بيركلي، كاليفورنيا. حيث غرس فيه والداه” ديانا روث وويليام باركر هوفمان، بذور الفضول الفكري.
ولم يقتصر اهتمام هوفمان خلال دراسته الثانوية على الجانب الأكاديمي فحسب. بل امتد ليشمل أنشطة غير تقليدية، مثل: زراعة القيقب وقيادة الثيران؛ ما يعكس شخصيته المتفردة ومتنوعة الاهتمامات.
كما تميزت مسيرته الأكاديمية بحصوله على منحة مارشال الدراسية المرموقة، والتي أهلته للتخرج في جامعة ستانفورد عام 1990 بدرجة البكالوريوس في النظم الرمزية والعلوم المعرفية. واستمر شغفه بالتعلم فحصل على درجة الماجستير في الفلسفة من كلية وولفسون بجامعة أكسفورد عام 1993.
من الفكر الأكاديمي إلى ريادة الأعمال
في سنواته الأولى بعد التخرج كان ريد هوفمان يسعى لإحداث تأثير عالمي واسع النطاق، معتقدًا أن الأكاديمية هي السبيل لذلك. لكنه سرعان ما أدرك أن ريادة الأعمال ستمكنه من تحقيق طموحاته بشكل أكبر.
وعبر عن ذلك قائلًا: “حين تخرجت في ستانفورد كنت أخطط لأن أصبح بروفيسورًا ومفكرًا. وأدركت أن الأكاديميين قد ينشرون كتبًا يقرأها 50 أو 60 شخصًا، وأنا أردت أثرًا أكبر”.
انطلق “هوفمان” في عالم الأعمال والاستثمار، وبدأ مسيرته في شركة أبل عام 1994. حيث عمل على “eWorld”، وهي محاولة مبكرة لشبكة تواصل اجتماعي. وبعد استحواذ AOL على “eWorld” في عام 1996 انتقل للعمل مع شركة فوجيتسو.
وفي عام 1997 أسس شركته الخاصة “SocialNet.com”، التي ركزت على ربط الأشخاص ذوي الاهتمامات المشتركة. ووصفها بيتر ثييل، زميله لاحقًا، بأنها “فكرة لم يحن أوانها” آنذاك؛ إذ سبقت عصر شبكات التواصل الاجتماعي الناجحة بسنوات.
محطة “باي بال” ودوره المحوري
بينما كان لا يزال يعمل على “SocialNet.com” أصبح ريد هوفمان عضوًا في مجلس إدارة “باي بال” (PayPal). وفي يناير 2000 ترك “SocialNet.com” لينضم إلى “باي بال” بدوام كامل، متوليًا منصب الرئيس التنفيذي للعمليات (COO).
وتصف إيلين بلو؛ التي وظفها هوفمان في “باي بال”، دوره قائلة: “كان على باي بال أن تنقب عن كل ميزاتها. وأصبح ريد خبيرًا في أن ينافس بفاعلية في ظل بيئة تنافسية شديدة”.
كان “هوفمان” مسؤولًا عن جميع العلاقات الخارجية لـ”باي بال”، بما في ذلك البنية التحتية للمدفوعات (مثل فيزا وماستركارد)، وتطوير الأعمال (مثل إيباي)، بالإضافة إلى التعامل مع الجهات الحكومية والتنظيمية.
ووصفه بيتر ثييل؛ رئيسه في “باي بال”، بأنه “الشخص الذي يحل المشاكل في باي بال لدرجة أنه ينشغل عن وظيفته الأساسية بسبب كثرة مشاكل العمل”.
وصل “هوفمان” إلى منصب نائب الرئيس التنفيذي عندما استحوذت إيباي على “باي بال” مقابل 1.5 مليار دولار في عام 2002.
أقوال وحكم ريد هوفمان



