سجل عدد المصانع العاملة في المملكة العربية السعودية (القطاع الصناعي) نموًا بنسبة 9% بنهاية العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه، ليصل الإجمالي إلى 12,589 مصنعًا. ومن هذا العدد لا يزال 2,598 مصنعًا قيد الإنشاء. ما يشير إلى استمرار التوسع في القاعدة الصناعية للمملكة.
وكشف التقرير السنوي الصادر عن وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن أن إجمالي استثمارات القطاع الخاص في المدن والمناطق الصناعية بات قريبًا من حاجز 1.2 تريليون ريال. في ظل توسع مستمر يشهده القطاع الصناعي، حسبما ذكر موقع مباشر الاقتصادي.
الإستراتيجية الوطنية للصناعة تدفع النمو
ويأتي هذا النمو في أعقاب إطلاق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد السعودي، الإستراتيجية الوطنية للصناعة أواخر عام 2023. في حين تهدف هذه الإستراتيجية إلى توفير فرص استثمارية بقيمة تريليون ريال. ضمن مساعي المملكة لتطوير اقتصاد صناعي جاذب.
علاوة على ذلك تسهم تلك الجهود في تعزيز التنوع الاقتصادي ورفع مساهمة الصادرات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي. ما يعكس رؤية المملكة 2030 لتحقيق اقتصاد مستدام.
تطوير الفرص وإصدار التراخيص
وفي هذا السياق عملت وزارة الصناعة خلال العام الماضي على تطوير 454 فرصة صناعية باستثمارات تُقدر بـ143 مليار ريال. كذلك أصدرت 1346 ترخيصًا صناعيًا جديدًا تتجاوز استثماراتها 50 مليار ريال، بحسب ما ورد في التقرير. وهذا يعكس تسهيل الإجراءات لجذب المزيد من الاستثمارات.
كما دخل نحو 1075 مصنعًا جديدًا مرحلة الإنتاج الفعلي، باستثمارات قدرها 48 مليار ريال. وأكد التقرير أن هذه الأرقام تعكس تنامي ثقة المستثمرين في القطاع الصناعي. بدعم من التسهيلات المتنوعة التي تقدمها الحكومة لتعزيز البيئة الاستثمارية.
نمو الصادرات الصناعية
من ناحية أخرى كان وزير الصناعة أعلن، في وقت سابق خلال “ملتقى الميزانية السعودية 2025″، أن صادرات المملكة الصناعية شهدت نموًا سنويًا يقدر بـ 19 مليار دولار خلال عام 2024. بينما جاء هذا النمو مدفوعًا بقطاعات جديدة بخلاف البتروكيماويات. في إشارة إلى التحول الهيكلي الإيجابي في تركيبة الصادرات السعودية خلال السنوات الأخيرة.
وفي النهاية تظهر هذه البيانات أن القطاع الصناعي في المملكة يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافه الطموحة. مدعومًا بالإستراتيجيات الحكومية والمبادرات الهادفة إلى تعزيز مكانته كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي والتنويع.


