تشارك المملكة العربية السعودية دول العالم الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف. وهو مناسبة توعوية تنظمها الأمم المتحدة في 17 يونيو من كل عام.
تهدف هذه المشاركة إلى تسليط الضوء على الضرورة المُلحة لمواجهة تحديات التصحر، وتدهور الأراضي، والجفاف. وهي قضايا بيئية عالمية تتطلب تضافر الجهود الدولية لمواجهتها بفاعلية.
وفي هذا الإطار أوضحت وزارة البيئة والمياه والزراعة، في بيانٍ لها نشرته وكالة “واس”، أن شعار اليوم العالمي لمكافحة التصحر لهذا العام يسلط الضوء على “استعادة الأرض.. وفتح أبواب الفرص”. وذلك بهدف العمل على زيادة الوعي حول جهود المحافظة على البيئة وحمايتها. وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة.
بينما تسهم هذه الجهود في توفير فرص عمل لملايين الأشخاص حول العالم، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي. كما تسهم في تعزيز القدرة الاقتصادية للدول المتأثرة.
تنوع جغرافي ومبادرات بيئية رائدة
وأكدت الوزارة أن المملكة تتميز بتنوعها الجغرافي والمناخي؛ حيث تضم صحاري شاسعة، وجبالًا، وسواحل، وسهولًا، وأودية، ومناطق زراعية. في حين تعد هذه البيئة موطنًا لتنوع بيولوجي فريد يتكيف مع الظروف المناخية المختلفة.
وحرصًا على حمايتها أطلقت المملكة عددًا من المبادرات البيئية البارزة. أبرزها مبادرة السعودية الخضراء لزراعة 10 مليارات شجرة خلال العقود المقبلة.
ويجري العمل على تنفيذ 86 مبادرة وبرنامجًا تحت مظلة “السعودية الخضراء”، باستثمارات تتجاوز 705 مليارات ريال في مختلف مجالات الاقتصاد الأخضر.
فيما تهدف هذه المشاريع إلى تحقيق الأهداف الرئيسة للمبادرة. وهي: خفض الانبعاثات الكربونية، وتشجير المملكة، وحماية المناطق البرية والبحرية. بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030؛ لبناء اقتصاد مستدام ومزدهر، والارتقاء بمستويات جودة الحياة.
إنجازات ملموسة في مكافحة التصحر
وأشارت الوزارة إلى أن أبرز المنجزات التي تحققت حتى الآن، تزامنًا مع اليوم العالمي للجفاف والتصحر 2025م. هي إعادة تأهيل أكثر من (313) ألف هكتار من الأراضي المتدهورة على مستوى المملكة. وزراعة أكثر من (115) مليون شجرة في مختلف أنحائها.
بينما تم استصلاح أكثر من 118 ألف هكتار من الأراضي، وحماية 18.1% من المناطق البرية و6.49% من المناطق البحرية. كذلك إعادة توطين أكثر من 8,277 كائن فطري مهدد بالانقراض في المحميات الطبيعية. بما في ذلك: المها العربي، وظبي الإدمي، والوعل، في إنجاز بارز تمهيدًا للوصول إلى مستهدف المناطق المحمية إلى 30% من مساحة المملكة البرية والبحرية بحلول عام 2030.
وفي مجال التوعية أشارت الوزارة إلى إطلاق مبادرة التوعية البيئية بهدف رفع مستوى الوعي البيئي، ونشر المعرفة بالقضايا البيئية. وترسيخ الشعور بالمسؤولية الفردية والجماعية لحماية البيئة.
كما أفادت بأن المنظومة تعمل على مبادرة تقييم البيئات البحرية والساحلية وإعادة تأهيل البيئات المتضررة منها؛ حيث تم إطلاق “رحلة العقد”. وهي أول رحلة ومسح شامل لمناطق وبيئات لم يسبق دراستها في المياه السعودية بالبحر الأحمر. واكتشاف ثقوب زرقاء وكتل حيوية ضخمة للأسماك.
استضافة “COP16”
وبينت الوزارة أن استضافة المملكة للدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر “COP16″، كانت نقطة تحول تاريخية لتعزيز الزخم الدولي وزيادة الاهتمام العالمي بالحد من تدهور الأراضي والصمود في مواجهة الجفاف.
ومثلت الاستضافة تتويجًا لجهودها وتأكيدًا لريادتها في العمل البيئي عامةً. وفي مجال الحد من تدهور الأراضي والصمود في مواجهة الجفاف خاصةً. وكانت أبرز مخرجات “COP16”: إطلاق المبادرة الدولية للإنذار المبكر من العواصف الغبارية والرملية. وإطلاق مبادرة شراكة الرياض العالمية من أجل مقاومة الجفاف، ومبادرة Business 4 Land، وRiyadh Action Agenda.
التحديات العالمية
ووفقًا لبيانات الأمم المتحدة يعد التصحر وتدهور الأراضي والجفاف من أشد التحديات البيئية إلحاحًا؛ إذ طال التدهور ما يصل إلى 40% من مساحة اليابسة في العالم. وبينما يبلغ عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظم الإيكولوجية 2021 – 2030 منتصف مساره. بات لزامًا على الجميع تسريع وتيرة الجهود لعكس مسار التدهور.


