شهدت أسواق المعادن النفيسة، اليوم الأربعاء، ارتفاعًا لافتًا في أسعار الذهب، مدفوعةً بحالة عدم اليقين التي تكتنف مفاوضات التجارة بين الولايات المتحدة والصين. إلى جانب توجه المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى بيانات التضخم الأمريكية المنتظرة والتي ستؤثر على مسار السياسة النقدية.
ووفقًا لما نشره “مباشر”، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليبلغ 3337.99 دولارًا للأوقية، بحلول الساعة 05:44 بتوقيت جرينتش. كما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بالنسبة ذاتها لتصل إلى 3359.20 دولارًا. في مؤشر يعكس تصاعد الطلب على المعدن الأصفر.
الهدنة التجارية ما تزال معلّقة
علاوة على ذلك، أعلنت مصادر أمريكية وصينية عن اتفاق الطرفين على “إطار عمل” يهدف إلى إعادة إحياء الهدنة التجارية وإزالة القيود الصينية على تصدير المعادن النادرة، عقب جولة مفاوضات مكثفة في لندن. بينما لا يزال الاتفاق بحاجة إلى مصادقة رئيسي البلدين، دونالد ترامب وشي جين بينغ.
وفي هذا السياق، أشار مات سيمبسون؛ كبير المحللين في شركة “سيتي إندكس”، إلى أن استمرار الغموض بشأن اعتماد الاتفاق من أعلى المستويات السياسية يبقي حالة القلق قائمة. وهو ما يدفع المستثمرين نحو الذهب، خصوصًا مع اقتراب صدور بيانات التضخم الأمريكية.
تداعيات الرسوم الجمركية مستمرة
كذلك تواصل تداعيات الحرب التجارية بين القوتين الاقتصاديتين تأثيرها على الأسواق؛ إذ كانت الولايات المتحدة والصين قد تبادلت فرض الرسوم الجمركية في أبريل الماضي. غير أن محادثات لاحقة في جنيف أسفرت عن اتفاق مبدئي على تقليص تلك الرسوم.
وخفّض البنك الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2025 إلى 2.3%. مشيرًا إلى أن الرسوم الجمركية المرتفعة وحالة عدم اليقين السياسي تمثل “رياحًا معاكسة قوية” تؤثر سلبًا على معظم اقتصادات العالم. الأمر الذي يدعم توجهات المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
توقعات باستمرار صعود الذهب
ومن جهته، توقّع بنك ANZ للأبحاث أن يظل الذهب متماسكًا على المدى القريب. مرجحًا أن يبدأ موجة صعود جديدة قد تصل بسعر الأوقية إلى 3600 دولار بحلول نهاية العام. معتمدًا في تحليله على الظروف الجيوسياسية والاقتصادية الحالية.
شهدت باقي المعادن النفيسة أداءً متباينًا؛ إذ تراجعت الفضة بنسبة 0.1% لتصل إلى 36.52 دولارًا للأوقية. في حين صعد البلاتين بنسبة 1.4% إلى 1238.97 دولارًا. وارتفع البلاديوم 1% ليبلغ 1070.88 دولارًا، في ظل تقلبات الأسواق وترقّب المستثمرين لبيانات التضخم.


