شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا بأكثر من 2%، مسجلةً بذلك أفضل أداء أسبوعي لها في ستة أسابيع.
وبحسب ما نقلته صحيفة “سبق” الإلكترونية؛ فإن هذا الصعود اللافت يأتي وسط تزايد الإقبال على استثمارات الملاذ الآمن. مدفوعًا بعوامل اقتصادية وجيوسياسية تدفع المستثمرين نحو الأصول الأكثر استقرارًا.
وعلاوة على ذلك، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.1 %؛ ليصل سعره إلى 3362.70 دولار للأوقية (الأونصة). بينما سجل المعدن الأصفر مكاسب أسبوعية بلغت 5.1 %؛ ليلامس بذلك أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين.
كذلك، زادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 2.1 %، لتصل إلى 3365.8 دولار؛ ما يؤكد قوة الدفع الشرائية.
أداء المعادن الثمينة الأخرى
من ناحية أخرى، لم يقتصر الارتفاع على الذهب فحسب، فقد ارتفع سعر البلاتين بنسبة 1.2% ليصل إلى 1094.05 دولار. في حين، سجل البلاتين أعلى مستوى له منذ مايو 2023 في وقت سابق من جلسة التعاملات؛ ما يشير إلى اهتمام متزايد بالمعادن الصناعية الثمينة.
كذلك، صعد سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.1%، مسجلًا 33.44 دولار للأوقية. مواصلةً بذلك مسارها الصعودي الذي شهدته في الأسابيع الماضية. بينما، شهد سعر البلاديوم تراجعًا بنسبة 1.6% ليصل إلى 998.89 دولار، إلا أن كلا المعدنين سجلا مكاسب أسبوعية. ما يعكس تحسنًا عامًا في قطاع المعادن الثمينة.
العوامل المؤثرة في صعود الذهب
يُعزى هذا الارتفاع الكبير في أسعار الذهب والمعادن الثمينة الأخرى إلى عدة عوامل رئيسة. أبرزها حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي. بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية المتصاعدة. هذه العوامل غالبًا ما تدفع المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة تحمي رؤوس أموالهم من التقلبات الحادة.
كما تلعب سياسات البنوك المركزية دورًا هامًا في تحديد اتجاهات أسعار المعدن الأصفر. ففي ظل التوقعات بتخفيضات محتملة في أسعار الفائدة، يصبح الذهب أكثر جاذبية كاستثمار لا يحمل عائدًا، مقارنة بالسندات والأصول الأخرى.
توقعات مستقبلية لسوق الذهب
ويتوقع المحللون استمرار جاذبية المعدن الأصفر كأحد أهم استثمارات الملاذ الآمن في ظل المشهد الاقتصادي والسياسي الحالي. ومن المرجح أن يحافظ المعدن الأصفر على زخمه الصعودي ما دامت حالة عدم اليقين قائمة في الأسواق العالمية.
فهل سيتمكن الذهب من مواصلة تسجيل مستويات قياسية جديدة في الأسابيع القادمة، أم أن هناك عوامل أخرى قد تؤثر على مساره الصعودي؟


