تمتلئ الرحلة نحو النجاح بالتحديات، والصراعات، والانتصارات، وكذلك خيبات الأمل. وفي حين يحتاج رواد الأعمال الطموحون ذوو التفكير المستقبلي إلى تنمية عقلية النجاح إذا كانوا يريدون ضمان نجاحهم على المدى الطويل. لذا؛ لا يجب أن تكون هذه العقلية إيجابية فحسب، بل يجب أن تكون منفتحة ومتنامية، وعلى استعداد للتعلم من الأخطاء والإخفاقات، وأن تتغير وتتطور وفقًا للاحتياجات الحالية.
تطوير عقلية النجاح
وباعتبارك أحد هؤلاء الطموحين إليك سبع طرق يمكنك من خلالها الاستفادة من عقلية النمو الإيجابي، وذلك على النحو التالي:
1- عزز مرونتك بقوة عقلك
وهي قدرتك على النهوض مرة أخرى في كل مرة تسقط فيها، وفي حين أن هذا التعزيز قد يتأخر قليلًا، وقد لا يصل إلى الحد الذي تحلم به، ولكنك ستصل بلا شك إلى المستوى الذي ترغب فيه مع الممارسة.
وبناء المرونة هو مهارة يمكنك تعلمها، يتعلق الأمر فقط بالذكاء العاطفي، وفهم ما ينبغي وما لا ينبغي أن يكون أولوية، والشروع في العمل.
2- استخدم عقليتك لإحياء الدافع والتصميم
قد يؤدي الفشل في كثير من الأحيان إلى خفوت بريقك، لذا؛ عليك أن تكون قادرًا على تجديد العقلية الإيجابية لتجاوز خيبات الأمل، وفي حين أن هذا الأمر ليس بالسهولة التي تتوقعها، ولكن، تذكر أن الفشل يمكن أن يضعك بشكل خطير في حالة من الركود التي يكون فيها الاستسلام أسهل بكثير من النهوض مجددًا.
ومع ذلك، تجبرك عقلية النمو الإيجابية على التفكير في سبب الفشل والتعلم منه، وقد تحتاج إلى إجراء بعض المناقشات الصريحة والصادقة مع نفسك ومع من حولك، وبالطبع، سيساعدك التحدث في إيجاد طريقة للخروج من حالة الركود هذه؛ ما يفتح لك طرق ربما كنت ستتجاهلها.
3- قم بتحسين مهاراتك لحل المشكلات
المشكلة هي مجرد تحدي أو عقبة يجب التغلب عليها، حتى إن استخدام كلمة “مشكلة” في حد ذاته يمكن أن يغرقك في السلبية، لذا؛ عليك تغيير الطريقة التي تتحدث بها عن هذه “المشكلات” وإزالتها من مفرداتك، حتى تسمح لنفسك بتغيير تصورك، والبدء في رؤية هذه المشكلات كفرص للنمو والابتكار.
وستجد أنه ومع اللحظة التي تبدأ فيها بفحص اللغة التي تستخدمها بمزيد من التفصيل أن هناك عددًا من الكلمات التي لها دلالات سلبية، ودون عمد فإنك تضع نفسك في موقف الإتلاف الذاتي، لأن بعض العبارات مثل “لا أستطيع”، و”هذا ليس خطأي”، “إنها مسؤولية شخص آخر” ستضعفك على الفور، لذا؛ عليك دعم فرض هيمنتك على ذاتك حتى تكون مسؤولة عن كل شيء.
4- حفز فريق عملك
من الأقاويل المأثورة أن “الواضح لا يوضح”، وأيضًا من يحفز المحفز؟ إذا كان المحفز هو الذي يحفز نفسه، لا شك أن عقلية النمو الإيجابي تمنح الشخص طاقة نابضة بالحياة تكون معدية لمن حوله في ذلك الوقت.
5- عزز التركيز والإنتاجية
من الناحية الفسيولوجية تحدد العقلية السلبية وجهة نظرك مما يجعل تقدمك أبطأ وأكثر صعوبة، في حين أن العقلية الإيجابية تمنحك منظورًا أوسع بكثير للمواقف، مما يساعدك على المضي قدمًا وزيادة الإنتاجية.
6- طور آليات التكيف الصحية
عادةً ما يكون لدى الشخص الذي مر بنوبة من الاكتئاب فهم عميق لكيفية تفكير هذه العقلية السلبية التي تسحب صاحبها إلى دائرة يصعب الهروب منها بشكل متزايد، ودائمًا ما يطوف التوتر والاكتئاب في الأفق بالنسبة للعديد من الأشخاص، وأكبر دفاع لهم هو تعزيز عقلية النمو الإيجابية التي ستمنحهم الأدوات اللازمة لإخراج أنفسهم من تلك الدائرة قبل فوات الأوان.
7- اعمل على جذب الفرص
عندما تؤمن بنفسك وبقدراتك ستجد أن عقلية النجاح ستفتح آفاقك على عدد كبير من الفرص الجديدة التي ربما فاتتك من قبل، ومن المرجح أن تلاحظ وتغتنم الفرص التي تتوافق مع أهدافك، بالإضافة إلى ذلك، فإن نظرتك المتفائلة يمكن أن تجعلك أكثر جاذبية للمتعاونين أو الموجهين أو رواد الأعمال المحتملين الذين يرون إيجابيتك كأحد الأصول.
وأخيرًا، يمكن أن يكون لتنمية عقليتك الإيجابية تأثير عميق على رحلتك نحو تحقيق أهدافك. إن ذلك يعزز المرونة، والتحفيز، ومهارات حل المشكلات، والعلاقات، والتركيز، وآليات التكيف، وجاذبية الفرص، وما غير ذلك. مما يمهد الطريق أمامك ويدفعك في نهاية المطاف إلى الأمام نحو النجاح.
بقلم / رايلي هولت
المقال الأصلي: هنا



