تتعاظم مكاسب رواد الأعمال كما يواصلون يومًا تلو الآخر رحلتهم لتصدير منتجاتهم وخدماتهم للمجتمع. والتي نستند عليها جميعًا لتحدي الطريقة التي نحيا، ونعمل، ونمرح بها.
ومع ذلك؛ تزداد التعقيدات التي تواجههم والتي يتعين عليهم الاستمرار في التعامل معها، وهو ما يوجز نص رسالتي لهم بأنه يتحتم عليهم ضرورة إعادة تهيئة أنفسهم جيدًا لمواكبة التكنولوجيات الناشئة في عالم الأعمال اليوم.
وعلى الرغم من أن التمييز السهل و مكاسب رواد الأعمال يتعلقان بمواكبة أحدث اتجاهات التكنولوجيا. فإن التمييز الأكثر إقناعًا يتعلق بوضع رواد الأعمال أنفسهم في موضع يتيح لهم الاستفادة من الفرص التي توفرها هذه الاتجاهات التكنولوجية.
التقنية ومكاسب رواد الأعمال
وعبر السطور المقبلة دعونا نناقش ستة أفكار تمكن رواد الأعمال من تحويل أنفسهم ليتكيفوا مع استمرار ظهور التكنولوجيا المستقبلية.
1- احتضن التعطيل
تعمل التكنولوجيا على تغيير الطريقة التي نعيش ونعمل ونتواصل بها، إنها تشكل الثقافة بطرق غير مسبوقة ولا يمكن تصورها. لذا؛ يتطلب الأمر أن يتبنى أصحاب الحلول التغيير بطرق جديدة، وأن يكونوا على استعداد للتمحور لمواكبة التكنولوجيا بسرعة كبيرة.
وعلى الرغم من أن التقنيات الثورية مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والواقع المعزز تعمل بالفعل على تحويل الصناعات والعالم ككل؛ فإنه يجب على رواد الأعمال في بعض الأحيان أن يكونوا على استعداد لتعطيل أعمالهم الخاصة، ويتحوروا للبقاء في الطليعة.
ولا ننسى جميعًا أن شركة “نتفليكس” أنقذت مستقبلها بالفعل من خلال تبني سياسة التعطيل. حيث تحولت من خدمة أقراص الفيديو الرقمية عن طريق البريد إلى منصة للبث عبر الإنترنت.
واستطاعت هذه الخطوة الفريدة مساعدة الشركة على أن تصبح لاعبًا مهيمنًا في صناعة الترفيه، كما خلقت فرص عمل جديدة للمبدعين في جميع أنحاء العالم.
2- حدد الفرص
عادةً ما يحدد ظهور الحديث نهاية القديم، وتأتي التجارب الجديدة ممتلئة بالفرص الجديدة. لذا؛ تؤكد التقنيات الجديدة ليس موت الفرص القديمة فحسب. ولكنها تجعل الفرص القديمة تتطور لتحتوي على محتويات جديدة. ومن ثم، تأتي مع التكنولوجيا الناشئة فرص جديدة يتعين تحديدها. وهذا يتطلب مراقبة اتجاهات التكنولوجيا، وفهم كيفية تطبيقها لخلق قيمة للعملاء.
على سبيل المثال، أدى ظهور التجارة الإلكترونية إلى خلق فرص لرواد الأعمال لبدء أعمال تجارية عبر الإنترنت، وبيع المنتجات، أو تقديم الخدمات لجمهور عالمي.
كما أدى ظهور المنازل الذكية إلى خلق فرص لهم أيضًا لإنشاء منتجات تتكامل مع أنظمة المنزل الذكي، مثل المساعدين الصوتيين، وأجهزة تنظيم الحرارة الذكية.
في حين، أدى نمو الواقع الافتراضي والواقع المعزز إلى خلق فرص لرواد الأعمال لبناء تجارب ترفيهية جديدة. مثل ألعاب الفيديو المغامرة، والحفلات الموسيقية الافتراضية.
3- كن ذكيًا
يتم التغيير الدائم عادةً في هدوء، وينبغي أن يمتلك رواد الأعمال القدرة على اكتشاف وصوله في أقرب وقت ممكن والتكيف مع التكنولوجيات الجديدة ونماذج الأعمال التي تميزه.
كما تعد القدرة على تجربة الأفكار الجديدة وتطوير الأفكار الحالية جزءًا من هذا التغيير وضروري للبقاء على صلة بالموضوع. ومع ذلك، يجب أن تكون ثقافة التجربة والرغبة في التعلم من الأخطاء في صميم هذا الالتزام.
ظلت شركة “سبوتيفاي” ذكية من خلال التكرار المستمر لخدمة بث الموسيقى الخاصة بها وإضافة ميزات جديدة والتكيف مع سلوك المستهلك المتغير.
وقد دعم ذلك الشركة على البقاء في صدارة المنافسين، وبالمثل، حافظت شركة “تسلا” على ذكائها من خلال الابتكار السريع وجلب السيارات الكهربائية الجديدة إلى السوق والعمل على التحسين المستمر لتكنولوجيا القيادة الذاتية.
4- ركز على احتياجات العملاء
رغم أهمية التكنولوجيا للغاية في حياتنا في عالم اليوم، فإنها تنجح في حل مشاكل العملاء الحقيقية مقارنة بنظيرتها من الحلول التقليدية، لذا ينبغي لرواد الأعمال أن لا يغفلوا أبدًا عن احتياجات عملائهم، ويركزوا على إنشاء منتجات أو خدمات تلبي احتياجات العملاء وتضيف قيمة إلى حياتهم.
على سبيل المثال، ركزت شركة “بي إن بي إير”، على تلبية احتياجات المسافرين من خلال توفير خيارات إقامة فريدة وبأسعار معقولة، كما قامت الشركة بإطلاق تطبيق بالتعاون مع شركة Flutterwave لحل مشكلة الدفع في إفريقيا من خلال بناء بنية تحتية للمدفوعات الرقمية يمكنها الاتصال بجميع حلول الدفع في القارة.
5- شيد فريقًا متنوعًا
يجب على رواد الأعمال بناء فرق عمل متنوعة حتى يتمكن من تحقيق النجاح في مستقبل يرتكز على التكنولوجيا، ويتضمن ذلك توظيف أشخاص ذوي مهارات، وخلفيات، ووجهات نظر مختلفة، فعادةً ما يقدم الفريق المتنوع أفكارًا جديدة ووجهات نظر فريدة لحل المشكلات، والتي يمكن أن تكون لا تقدر بثمن في المشهد التكنولوجي سريع التغير.
قامت شركة “جوجل” ببناء فريق متنوع من خلال توظيف النساء، والأشخاص الملونين، بالإضافة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، وساعد ذلك الشركة في إنشاء منتجات وخدمات شاملة ومتاحة للجميع، كما قامت “ذا سكيم”، وهي نشرة إخبارية يومية لنساء الألفية، ببناء فريق متنوع يضم نساء من خلفيات وصناعات مختلفة، ونتيجة لذلك، أعدت الشركة محتوى لقى صدى لدى جمهورها.
6- ابني جسور التعاون مع شركاء الصناعة
وعلى خطى القول المأثور “لا يمكن للصعب أن يستمر”، خاصةً عندما تسعى للتعاون، لذا؛ يجب على رواد الأعمال أن يلجأوا إلى التعاون؛ لأن التكنولوجيا تتطور باستمرار، ومع تزايد التطور التكنولوجي أصبح من الصعب مواكبة أحدث الاتجاهات.
في حين يمكن أن توفر الشراكة مع خبراء الصناعة إمكانية الوصول إلى أحدث التقنيات والرؤى حول الاتجاهات الناشئة، والتي ستكون ذات قيمة لا تقدر بثمن في تحديد موقعها لاستمرار الحضور أو الهيمنة على ساحة الأعمال.
سبق وتعاونت شركة “مايكروسوفت” مع شركاء الصناعة لتطوير تقنيات وتطبيقات جديدة، على سبيل المثال، تعاونها مع شركة “سامسونج” لتطوير لابتوب “جلاكسي بوك S” الذي يعمل على نظام التشغيل “ويندوز 10” من “مايكروسوفت”.
كما تعاونت أمازون مع شركاء الصناعة لتقديم منتجات وخدمات جديدة، مثل تعاونها مع شركة “فورد” لدمج مساعد أمازون الصوتي “أليكسا”، في سيارات “فورد”.
وعلى كلٍ إن هذه الأفكار السابقة ليست شاملة بأي حال من الأحوال، ولكنها كافية، ومن خلال متابعتها بصورة دورية ومنتظمة، يمكن لرواد الأعمال أن يظلوا قادرين على المنافسة والابتكار في المشهد التكنولوجي سريع التغير في عالم اليوم.
كما يجب على رواد الأعمال الآخرين الذين يركزون على المستقبل تحديد المجالات التي يمكنهم فيها استخدام التكنولوجيا لتعطيل نماذج الأعمال التقليدية وخلق فرص جديدة في السوق، كل ما عليك فعله هو أن تستمر فقط في التحرك.
بقلم /أولاكونلي سوريان
المقال الأصلي: هنا
اقرأ أيضًا المزيد على موقع عالم التكنولوجيا:
شبكات الأقمار الصناعية.. أنواعها واستخداماتها
مفاجأة صادمة.. جوالات آيفون بدون كاميرا
مواصفات وأسعار طُرز سيارة “فيرسا 2020” من نيسان
كيفية إزالة حساب من Google Smart Lock
Realme C55.. جوال صيني جديد يشبه تصميم ايفون 14
5 اختلافات بين المدن الذكية والتقليدية



