إن إيجاد الوقت اللازم لوضع ميزانيات الشركات الناشئة قد يبدو مستحيلًا في بعض الأحيان لأصحاب الأعمال المشغولين للغاية، لكن بالرغم من ذلك، يستحق هذا الأمر الجهد حقًا.
خلص استطلاع أجرته Clutch، إلى أن ثلث الشركات الصغيرة فقط، التي أنشأت ميزانية في عام 2020، انتهى بها الأمر إلى إنفاق أكثر من المتوقع.
وبعبارة أخرى، عندما يبذلون الجهد لإعداد ميزانيات الشركات الناشئة، فإنهم يميلون إلى الالتزام بها.
طرق إعداد ميزانيات الشركات الناشئة
مع أخذ ذلك في الاعتبار، إليك كيفية إنشاء ميزانيات الشركات الناشئة، على النحو التالي:
-
1. تقييم تدفقات الإيرادات
لا يمكنك وضع ميزانية حتى تفهم مصادر إيراداتك الحالية. لماذا الإيرادات بدلًا من الربح؟ لأن الإيرادات هي كل الأموال التي تولدها، في حين أن الربح يأخذ في الاعتبار جميع تكاليفك الثابتة والمتغيرة (المزيد عن ذلك لاحقًا).
يمكن أن تتقلب المصروفات، وغالبًا ما تكون أعلى نسبيًا في بداية حياة العمل؛ لذا تمنحك الإيرادات صورة أوضح عن أرباحك المحتملة.
ألقِ نظرة على دخلك التاريخي، ومن الأفضل أن يعود إلى عامين أو ثلاثة أعوام؛ لمساعدتك في تحليل الاتجاهات.
ثم أضف جميع مصادر الإيرادات المختلفة معًا، وقسمها شهرًا بعد شهر؛ لتحديد مقدار الأموال التي تأتي إلى عملك، ومتى؟
يتيح لك ذلك التخطيط للقمم والقيعان الموسمية. ربما يجب عليك التفكير في إضافة عامل مؤقت أو اثنين إلى فريقك للتعامل مع فترات الانشغال.
2. حساب التكاليف الثابتة
بعد أن جمعت مصادر الإيرادات الخاصة بك معًا، فقد حان الوقت للتعرف على نفقاتك. ابدأ بتحليل تكاليفك أو مصروفاتك الثابتة، أي تكاليف متكررة ضرورية لأداء عملك.
وتختلف بطبيعة الحال من شركة إلى أخرى، وغالبًا ما تتضمن أشياء، مثل: إيجار، رواتب الموظفين، استهلاك الأصول، تأمين عمل، سداد الديون، الضريبة.
أضف كل هذه التكاليف معًا، وقسمها على 12، ما لم يكن لديك سبب محدد لحساب تكاليف ثابتة معينة فقط في أشهر محددة، ثم اخصمها من إيراداتك.

3. أضف التكاليف المتغيرة
ليست كل التكاليف ثابتة (تذكر هذا عند ميزانيات الشركات الناشئة) فالبعض منها عبارة عن تكاليف متكررة أساسية ترتفع وتنخفض بناءً على مقدار استخدامك لها (مثل المرافق)، أو نفقات غير أساسية، ولكن من الجيد الحصول عليها ويمكن أن تؤثر على نحو مباشر أو غير مباشر على أداء عملك.
يمكن أن تشمل هذه التكاليف المتغيرة غير الأساسية، والمعروفة باسم “النفقات التقديرية”، ما يلي:
- اللوازم المكتبية، التدريب والتطوير، عمليات الدمج والاستحواذ، البحث والتطوير، التسويق والإعلان، استبدال المعدات القديمة، الترفيه والامتيازات، البرامج والأدوات، راتب المالك.
- من المهم أن تكون مفصلًا قدر الإمكان في وصف تكاليفك المتغيرة. على سبيل المثال، لا تكتب فقط “اشتراكات البرامج”. بدلًا من ذلك قسّم هذه الاشتراكات إلى الأدوات المحددة التي تستخدمها والمبلغ الذي تدفعه مقابل كل منها.
4. إعداد صندوق طوارئ
إن ميزانيات الشركات الناشئة تدور حول التنبؤ بالمستقبل بأكبر قدر ممكن من الدقة، لكن بعض الأشياء ببساطة لا يمكن التنبؤ بها.
بعد كل شيء، فإن العاصفة غير المتوقعة التي تتسبب في غمر الممتلكات الخاصة بك، والاجتماع الطارئ مع أحد عملائك، الذي يجبرك على إنفاق مئات الدولارات على السفر والإقامة، يجب أن يتم حسابهما بطريقة ما.
ولهذا السبب، يجب عليك دائمًا ترك “مساحة كبيرة للمناورة” في ميزانيتك؛ لمساعدتك على التعامل مع الأزمات أو الاستفادة من الفرص غير المتوقعة.
أنشيء صندوق طوارئ لمساعدتك في التعامل مع تلك الأحداث والتحديات، وبهذه الطريقة لن تضطر إلى الاعتماد على قرض طارئ للأعمال الصغيرة أو ما شابه ذلك؛ لتتمكن من اجتياز الأوقات الصعبة.
5. إعداد بيان الربح والخسارة
بعد جمع كل هذه المعلومات معًا، ادمجها في بيان الربح والخسارة. مع أن الاسم قد يبدو مخيفًا بعض الشيء لغير المحاسبين، إلا أن إنشاء الربح والخسارة لا يتضمن أكثر من بعض العمليات الحسابية البسيطة.
وتذكر أن كل الشركات الصغيرة ليست مربحة، خاصة السنوات الأولى. حتى إن كان عددًا أقل من الشركات الصغيرة يحقق أرباحًا كل شهر، فمن المتوقع دائمًا وجود مستوى معين من الموسمية.
في كلتا الحالتين، بعد إنشاء الربح والخسارة، لديك فكرة أفضل بكثير عما يمكن توقعه للمضي قدمًا؛ ما قد يساعدك على التخطيط وفقًا لذلك.
6. انظر إلى المستقبل
يمنحك الربح والخسارة صورة واضحة عن الأداء السابق. وهذا مفيد، لكنه لا يكفي لمساعدتك في التخطيط للمستقبل. للقيام بذلك، تحتاج إلى إنشاء ميزانية تطلعية.
على الرغم من أن ميزانيات الشركات الناشئة و”الأرباح والخسائر” هما مستندان منفصلان، يجب أن يكونا متوافقين على نحو وثيق.
إن ربط ميزانيات الشركات الناشئة ببيان الربح والخسارة سيساعدك على أخذ أشياء مثل الموسمية بعين الاعتبار، كما يساعدك أيضًا على تحديد القرارات التي اتخذتها والاستثمارات التي قمت بها والتي تستحق التكرار (أو تجنبها).
بغض النظر عن مقدار البيانات المالية التاريخية التي يتعين عليك الاعتماد عليها، فإن توقع المستقبل ليس علمًا دقيقًا على الإطلاق.
ومع ذلك، إذا كنت تفعل ذلك مدة من الوقت، ولديك بيانات شائعة لدعم تخميناتك المدروسة، فمن الأرجح أن تعد توقعات دقيقة.
ابحث عن الاتجاهات التالية في الربح والخسارة:
التقلبات في الأداء ناجمة عن عوامل خارجية لا يمكن التنبؤ بها، مثل سوء الأحوال الجوية والانكماش الاقتصادي والكوارث الطبيعية.
تتأثر الاتجاهات الموسمية بعوامل خارجية، يمكن التنبؤ بها ومتكررة، مثل: العطلات المدرسية والسفر السياحي وعند ذروة الشراء.
أيضًا الاستثمارات في المواد أو المخزون أو المعدات التي ستفيد الشركة في النهاية بالمستقبل.
إن أرباحًا أعلى من المتوقع مقارنة بالأشهر أو الأرباع أو السنوات السابقة التي لا يمكن تفسيرها بإجراءات داخلية أو عوامل خارجية.
بقلم/ JD Spinoza
المقال الأصلي (هنـــــــــــا).


