عملت شركة Franchise Business Review مع أكثر من 1200 علامة تجارية متخصصة لقياس مدى رضا مستفيدي الفرنشايز، ليكون انعكاسًا مباشرًا لأدائهم.
وبينما أثبت بعض هذه العلامات جدارته منذ اليوم الأول، كافحت علامات أخرى لتحسين أدائها، وشمرت الشركة عن ساعديها واستثمرت فيهم، ولا تزال تعمل على اكتشاف الصيغة الصحيحة مع البعض الآخر.
وعلى الرغم من أن التجربة استمرت على مدار ما يقرب من 20 عامًا؛ حيث ساعدت الشركة خلالها الممنوحين على تحقيق أهدافهم المتعلقة برفع الأداء، إلا أن الارتقاء بالعلامة التجارية ذات الفرنشايز للوصول بهذا الأخير إلى مرتبة الأداء المنشودة ليس بالأمر الهين، ولا يحدث ذلك بين عشية وضحاها.
ولكن ولحسن الحظ، فقد تم تجميع بعض من أفضل الممارسات التي انتهجتها الشركة طوال السنوات الماضية والتي سنلقي عليها الضوء في السطور القادمة.
ومع ذلك، عليك بدايةً التحلي بالالتزام ووضع مهمة رضا ممنوح الفرنشايز في الأولوية، ثم اتباع الخطوات التسع الآتية لتنبض علامتك التجارية بالحياة بدقة متناهية.

1- قرر كيف ستقيس النجاح
من المهم دائمًا تحديد مقاييس النجاح قبل البدء في إجراء أي تغييرات، وإذا كنت لا تعرف كيف تحدد مقاييس النجاح الخاصة بك، فلن تعرف أين أو متى ستحقق أهدافك.
وعن هذا، تنصح “ميشيل روان”؛ الرئيس والمدير التنفيذي للعمليات في شركة FBR، قائلة: “قم بقياس التقدم الذي تحرزه في أجزاء صغيرة الحجم، إن تحقيق بعض المكاسب على المدى القصير سيحافظ على الزخم أثناء العمل على تحقيق أهدافك على المدى الطويل”.
2- حدد توقعاتك منذ اليوم الأول
عادةً ما يطلق العديد من أصحاب الفرنشايز في البداية الكثير من الوعود فحسب، وفي الوقت الذي تحاول فيه جاهدًا إقناع الممنوحين المحتملين بأن لديك علامة تجارية مربحة، غالبًا ما يأتون وهم يحملون توقعات غير واقعية عن نموذج عملك والتحديات التي قد يواجهونها، بما في ذلك الوقت بالإضافة إلى الجهد والأموال اللازمة لبناء علامة تجارية.
لذا؛ كُن صادقًا للغاية منذ البداية في عملية توزيع الوعود حتى يعرف ممنوحي الفرنشايز المحتملون ما الذي سينخرطون فيه، وأن الأعمال الناجحة ستأتي مع مرور الوقت.
تقول “روان”: “من الخطأ المبالغة في الوعود والمبالغة في البيع فقط من أجل تنمية علامتك التجارية، أنت بحاجة إلى تهيئة ممنوحي الفرنشايز الخاص بك لأفضل وأسوأ الحالات، لأننا رأينا أن أسوأ الحالات يمكن أن تحدث بالفعل”.
3- تتبع التقدم المحرز الخاص بك
إن المسح السنوي للممنوحين الخاص بك يشبه مراجعة الأداء، فهو يمنحهم فرصة لتزويدك بتعليقات مفتوحة وصادقة حول مدى تلبية احتياجاتهم وتوقعاتهم، وعندما يكونون راضين، فإنهم يميلون إلى تحقيق المزيد من الإيرادات ويتم التحقق من صحتها جيدًا، ما يعني أنك تبيع المزيد من الفرنشايز.
بالإضافة إلى ذلك، تسمح لك الاستطلاعات التي تتبع التحسينات وقياسها سنويًا في مجالات محددة، مثل الثقافة، والدعم، والتدريب، والتوقعات المالية وما إلى غير ذلك.
لذا؛ اسأل عن أحوال الممنوحين، لأنه وفي نهاية المطاف، لا يتعلق بلوغ الفرنشايز مرحلة الأداء العالي بهم فحسب، ولكنه يتعلق بك أيضًا.
4- كن شفافًا
شارك نتائج الاستبيان الخاص بك مع ممنوحي الفرنشايز، وأشر إلى الارتفاعات والانخفاضات، واطلب أفكارًا حول كيفية تحسين الأداء، ثم تحدث عن الأهداف والتوقعات، لأنهم من المرجح سيشاركونك الأفكار إذا ما شعروا أنك سمعتهم وتتصرف بناءً على تعليقاتهم.
وحول ذلك، يشرح إريك ستيتس؛ الرئيس التنفيذي لشركة FBR، قائلاً: “حتى لو لم تقم بتنفيذ كل فكرة أو إجراء كل تغيير يطلبه منك الممنوح له الفرنشايز، إذا كان لديك بالفعل مبرر منطقي صحيح، وشرحته لهم، فمن المرجح أن يقبلوا أسبابك دون أن يشعروا بالاستياء أو الانفصال”.
5- هل لديك مجالس استشارية فعالة
تعد FAC أو ما يُطلق عليها “المجالس الاستشارية للفرنشايز” عنصرًا أساسيًا لسلامة العلامة التجارية الخاصة بك، وتتمثل مهمتها في سماع أصوات الممنوحين واحترامها، نظرًا لأنهم قاموا باستثمار كبير في علامتك التجارية.
وفيما يدرك معظم الممنوحين أنهم اشتروا نظامك الخاص للوصول لأهدافهم المحددة مسبقًا، لذا؛ عليك الامتثال لمدخلاتهم كرواد أعمال، وعليك العمل أيضًا على توصيل أصواتهم للإدارة العليا.
وبالطبع عندما تكون أصواتهم فعالة فإنها تبني الثقة والولاء، وتزيد الدعم والقبول لمبادرات الشركة، وتنشىء برامج أفضل، وتقلل من مقاومة التغيير.
6- اجعل مؤتمرك السنوي حدثًا لا يمكن تفويته
يجب أن يكون مؤتمرك السنوي جزءًا من استراتيجية شاملة لتعزيز مشاركة الموظفين، وهذه هي فرصتك لإظهار قيادتك أمام الممنوحين شخصيًا لإلهامهم وإشراكهم والاحتفال بهم، بالإضافة إلى مشاركة خططك لمساعدتهم على تحقيق المزيد من النجاح في العام القادم.
وقد أوضحت “روان” قائلة: “إن دورك لا يقتصر فقط على تقديم جدول أعمالك في المؤتمر، ولكنه أيضًا يمتد للتأكد من وجود قيمة لممنوحي الفرنشايز من خلال حضورهم، إنهم يقتطعون وقتًا بعيدًا عن أعمالهم، لذا؛ تأكد من أن الأمر يستحق ذلك”.
7- تشكيل مجموعات الأقران
يشار إليها أحيانًا باسم مجموعات أداء الفرنشايز، وتتكون مجموعات الأقران الناجحة عادةً من ثلاثة إلى خمسة من مانحي الفرنشايز الذين يجتمعون بانتظام لمناقشة أفضل الممارسات المتعلقة بالعمليات، والتمويل، والتسويق، والمواضيع المماثلة.
وفي كثير من الحالات، تنفذ المجموعات السابقة برامج جديدة بهدف إضافة قيمة للجميع، ولكن غالبًا يكون من الصعب إنشاء برامج تؤثر على الممنوحين الأكثر خبرة وذوي الإنجازات العالية في نظامك والذين اكتشفوا بالفعل كيف أصبحت ناجحًا.
ويعلق جون فرانسيس؛ مستشار حقوق الفرنشايز وخبير مجموعة الأقران، عن ذلك، قائلاً: “من خلال خلق ثقافة الاحتراف والتعاون والمساءلة، يمكن لمجموعات الأقران مساعدة الممنوحين على تحقيق نتائج قابلة للقياس والارتقاء بأعمالهم إلى المستوى التالي”.
8- تنفيذ برنامج خطة الرؤية
يتمتع ممنوحو الفرنشايز الناجحون برؤية واضحة لعلامتهم التجارية، فهم يعرفون أين يريدون أن يكونوا خلال ثلاث وخمس وعشر سنوات، ولديهم خططهم الخاصة للوصول إلى هذه الأهداف الكبيرة، ولكنهم وباعتبارهم رواد أعمال صغيرة يحتاجون إلى رؤيتك وأهدافك أيضًا.
وإذا لم يكن الأمر كذلك، فإنك تخاطر بالتعامل مع إحباطهم والترابط المتفكك بينكما، وعلى عكس خطة العمل، التي تحدد الأهداف التشغيلية اليومية، تركز خطة الرؤية على الصورة الكبيرة الأكثر شمولية.
وعن هذا، يقول “ستيتس”: “إن مطالبة الممنوحين بكتابة خطة رؤية لما يأملون في بنائه على المستويين الشخصي والمهني يمنحهم دليلاً إرشاديًا لما يبدو عليه النجاح بالنسبة لهم”.
وأضاف قائلاً: “وهذا يؤدي إلى مستويات أفضل من المشاركة والرضا عن العمل، ما يساعد في النهاية على التحقق من صحة علامتك التجارية ونموذج عملك”.
9- اجعل الثقافة التنظيمية أولوية قصوى
تؤثر الثقافة التنظيمية على نحو كبير وإيجابي على إنتاجية الأعمال وزيادة الأرباح من خلال تعزيز التزام الفريق بأهداف شركتك.
وعلى الرغم من أهمية الثقافة التنظيمية الحاسمة، غالبًا ما تكون فكرة ثانوية أو تتجاهلها القيادة، ربما لأنه من الصعب تحديد تعريف ثابت لها، بل والأكثر صعوبة في تشكيلها.
ومع ذلك، ابدأ بجعل الثقافة أولوية قصوى لقيادة الفرنشايز، وقم بإلقاء نظرة فاحصة على ثقافة شركتك.
من المؤكد أن خلق ثقافة إيجابية داخل أروقة الشركة لا يعني إقامة حفلات دورية بها فحسب، ولكن، يتعلق الأمر بإنشاء قيم أساسية يقتنع بها الموظفون تتوافق مع أهدافك، ويتعين عليك مراقبتها على المدى الطويل لضمان مشاركة الفريق بأكمله وتفانيه وعمله لتحقيق نفس الأهداف.
وأخيرًا، على الرغم من أن قائمة الخطوات سالفة الذكر هذه قد لا تبدو سهلة، إلا أن تطبيق مقتطفات صغيرة منها سيجعلك تتحرك في الاتجاه الصحيح، وفي حين أن العديد من العناصر الموجودة في القائمة السابقة تتطلب بعض التخطيط والعمل مقدمًا، ولكن بمجرد إعدادها وتنفيذها، سيكون من السهل معالجة أي خلل بها في المستقبل وستصبح جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية شركتك.
بقلم / آلي فورمان
المقال الأصلي: هنا


