ترتفع احتمالية حدوث الأزمات يومًا تلو الآخر خاصة في عالم اليوم، المليء بالحروب، والتقلبات الاقتصادية، وسحب المنتجات من الأسواق، والأمراض المنقولة بالغذاء، والأوبئة، والافتقار إلى الأمانة، وفقدان القيم الأخلاقية.
وتتبدل الاحتمالية لتصبح واقعًا ملموسًا، وتحدث إحداها والتي ستؤثر تداعياتها السلبية بلا شك على الفرنشايز الخاص بك في نهاية المطاف؛ ما قد يؤدي لانخفاض مفاجئ في مبيعاتك، أو ملاحقتك بالدعاوى القضائية، أو نزيف لا يتوقف لأعضاء فريقك المتوقع مغادرتهم مع أول ضربة قاصمة تتلقاها شركتك.
وهو ما يدفعك للتساؤل عن ما إذا كُنت مستعدًا لتلقي ومواجهة ضربة إحدى الأزمات للفرنشايز الخاص بك غدًا؟ إذا لم تكن مستعدًا بعد، قُم بتنفيذ الخطوات الآتية اليوم للتأكد من أنك على أهُبة الاستعداد لمواجهة أي أزمة مُحتملة قد تحدث غدًا أو في أي وقت.
ولكن، وقبل أن أبدأ في سرد تلك الخطوات يمكننا أن نختصر الطريق ونشير مباشرةً إلى كيفية مواجهة تلك الأزمات من خلال ما قاله “دوايت د. أيزنهاور”، القائد الأعلى لقوات الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، حينما قال: “الخطط لا قيمة لها، لكن التخطيط هو كل شيء”.
ونظرًا لأن تعريف الأزمة في حد ذاته هو أنها غير متوقعة، ولن تحدث بالطريقة التي خُططت لها، فإن ممارسة التخطيط بحد ذاته هو تطوير حالات الطوارئ، والمرونة التي يمكن أن تقلل من آثار الأزمة على الفرنشايز الخاص بك.
وعلى الرغم من أن كل أزمة تختلف عن نظيرتها، فإن الأزمات لها قواسم مشتركة، فعندما يتعلق الأمر بالفرنشايز فإن الاستجابة الفعالة للأزمة تتكون من الآتي:
• أولًا: فك رموز الأبواق العالية والأصوات المرتفعة، والتي تدعو إلى مجموعة واسعة من الإجراءات، وغالبًا ما تكون متناقضة.
• ثانيًا: الاستفادة من الانضباط والوضوح من خلال الإجراءات الواضحة والموجزة التي يجب اتخاذها واتخاذ القرار بشأنها.
• ثالثًا: تنفيذ إجراءات محددة، بثقة لمعالجة الموقف.
ومع ذلك، هناك ستة أمور يتعين عليك معرفتها للتعامل مع الفرنشايز الخاص بك خلال الأزمات، وهي خطوات استباقية، ويجب عليك اتخاذها كإجراء احترازي لإدارة وقيادة الفرنشايز الخاص بك وقت نشوب الأزمة وهي:
1- قُم بتكوين فريقك المناسب لتقييم الأوضاع وإبداء التوصيات
قُم باختيار مجموعة صغيرة من الخبراء المتخصصين داخل الفرنشايز الخاص بك من المؤهلين بشكل أفضل لتقييم الظروف المتغيرة بسرعة والتوصية بالخطوات التالية الواجب اتباعها، فعندما تتفاقم المشاعر في أزمة ما، فإن هذا يعزز ويركز المشاعر المتقلبة التي سوف تتدفق عبر النظام بأكمله.
على سبيل المثال، قد تقوم إحدى العلامات التجارية للأغذية بالاستعانة بممثلين من الموارد البشرية، وسلامة الأغذية، وسلسلة التوريد والعمليات لتحليل التأثيرات على الأعمال وتقديم توصيات فورية إلى الرئيس التنفيذي الأول، وعلى الرغم من أنه قد لا تتم الموافقة على كل التوصيات، فإن أعضاء الفريق سيعرفون أين يمكنهم التعبير عن آرائهم حول الموقف، كما يتيح ذلك إجراء مراجعة رائعة ومتوازنة للخطوات الاستباقية التالية من قبل كبار قادة الفرنشايز.
2- تعزيز الهيكل التنظيمي والاتصالات الخاصة بك
بالطبع، لا بد من السيطرة على القرارات الرسمية والاتصالات الناتجة عنها، وإلا فإن الوضع السيئ يمكن أن يزداد سوءًا، لذا قم بتعيين شخص واحد الآن مسؤولًا ليكون المتحدث الرسمي لإجراءات شركتك ومواقفها لكل من مانح الفرنشايز وموظفي الشركة؛ لمنع رسائل البريد الإلكتروني الداخلية، والأحاديث الجانبية المثيرة للجدل التي يمكن أن تتحول لاحقًا إلى أوامر يُساء فهمها، وتؤدي بدورها إلى نتائج عكسية.
3- تذكر أن العمل أفضل الحلول
في وقت الأزمات، وبمجرد اتخاذ القرارات، وكما قال الجنرال في الجيش الأمريكي “جورج س. باتون”: “إن الحل الجيد الذي يتم تطبيقه بقوة الآن أفضل من الحل المثالي بعد عشر دقائق” لذلك، فإن التحضير الذي يتبعه تعديلات سريعة مع التنفيذ السريع والفعال هو ما سيحقق النجاح.
ولا يوجد مثال أفضل على ذلك من العلامات التجارية التي كانت قادرة على التحرك سريعًا أثناء كوفيد – ١٩ لتنفيذ عملية التقاط أقل تلامسًا من جانب الرصيف، أو إنشاء حركة مرور متباعدة في مواقف السيارات باستخدام الأقماع والطباشير والطلاء على الأسفلت لخدمة العملاء، لقد كانت وبلا شك عمليات قبيحة بعض الشيء وأقل من المثالية، ولكن ركز على التحرك بسرعة بشأن الإجراءات التي تلتزم بالسلامة الأساسية والكفاءات التشغيلية لديك، وتظل متوافقة مع مهمة شركتك وقيمها مع الحفاظ على تشغيل الشركة، ورغم ذلك، يمكن العناية بالأماكن المتضررة والاهتمام بالشكل الجمالي لاحقًا.
4- إيصال الإجراءات والأولويات التي تسعى إلى تحقيقها لأصحاب المصلحة
ما يفوز في أوقات الأزمات هو “الاتصالات”، وأكرر الاتصالات فحسب، وإن ضعف التواصل أو عدم وجوده حول ما يتم القيام به لمعالجة الموقف يجعل أعضاء الفريق وأصحاب الفرنشايز والعملاء يفترضون الأسوأ، وهو عدم القيام بأي شيء على الإطلاق لتصحيح المشكلة، وهذا يمكن أن يؤدي إلى الإضرار بالروح المعنوية، وتقويض الاعتقاد بأن فريق القيادة سيحل الأزمة، لذا كن واضحًا جدًا في رسائلك إلى جميع أصحاب المصلحة، ومانح الفرنشايز، وأعضاء الفريق الداخلي، وغيرهم، حول ما تفعله، وسوف تكون محل تقدير واحترام لفترة طويلة بعد اختفاء غيوم الأزمة.
5- قدم الدعم لمانح الفرنشايز وأعضاء فريقك
لا يمكنك ببساطة خدمة مانح الفرنشايز، والاحتفاظ بالعملاء، وأصحاب المصلحة خلال الأزمات إذا غادر أعضاء فريقك، لذا قم بنقل مدى أهميتهم بالنسبة لك كل يوم، ولا تكن معهم بخيلًا، فإذا كانت شركتك تتحدث عن نهج “العائلة” الذي تنتهجه، فكن مستعدًا لدعم ذلك في جميع الأوقات السيئة والجيدة، أو إنك ستواجه سيناريوهات متنوعة ما بين مانح الفرنشايز الساخط، أو الانشقاقات الجماعية لأعضاء الفريق عندما تكون في أمس الحاجة إلى دعمهم.
6- ساعد فريقك على فهم مشاركة بعضهم البعض
عندما يفهم المحيطين بك على جميع مستويات الشركة الحاجة المُلحة إلى الاستعجال، يجدف الجميع بالقارب في نفس الاتجاه، لذا أخرج فرق القيادة في شركتك إلى الميدان لفهم الأزمة ونقاط الضعف التي تواجهها بشكل أفضل، وقُم بإعداد اجتماع أسبوعي لطرح الأسئلة شخصيًا، أو مشاركة التحديثات حول الموقف، بالإضافة إلى الرسائل الرقمية، وعندما يرى قادة الفريق قيام المتاجر المنافسة باتباع نفس الإجراءات أثناء اجتياح الأزمة، فإن مشاعر الصداقة الحميمة وحسن النية الناتجة ستجعل التعاون سلسًا في جميع أنواع المبادرات.
وتذكر، أن علامتك التجارية الخاصة بالفرنشايز ستكون تحت المجهر، لذا من الضروري أن تفهم أنت وقادة فريقك نبض مانح الفرنشايز وأعضاء الفريق للمساعدة في توجيه شركتك خلال الأزمة، جدير بالذكر، أن مؤسسة Franchise Business Review تتيح لك إمكانية تنفيذ أدوات الاستبيان للممنوح لهم الفرنشايز والموظفين والعملاء الآن، والتي يمكّنك من خلالها إنشاء ثقافة الثقة والشفافية مع مانح الفرنشايز والموظفين بحيث يكون لديك أساس متين ورسمي عند حدوث أزمة، وأداة للتحقق من النظام، وطلب التعليقات، وتحديد المخاوف في الوقت الفعلي، وإجراء التعديلات، وجمع البيانات لتقييم وتحسين خطط الاستجابة بعد الأزمة.
وأخيرًا، من المؤكد أنه ومع التخطيط الصحيح، والآليات المعمول بها من قادة فرق العمل بالفرنشايز الخاص بك للخروج من الأزمة، واتباع الخطوات الست المذكورة مسبقًا، ستتمكن من التكيف بوتيرة سريعة مع الديناميكيات المتغيرة المتلاحقة للأزمة والإبحار عبرها بنجاح.
بقلم / رومني ستيوارت
المقال الأصلي: هنا


