Close Menu
مجلة رواد الأعمال
  • الرئيسية
  • العمل الحر
    • ابدأ مشروعك
  • قصص نجاح
  • مشاريع صغيرة
    • دراسات جدوى
    • مشاريع ناجحة
    • أفكار مشاريع
  • تكنولوجيا
    • تواصل اجتماعي
    • ذكاء اصطناعي
  • الفرنشايز
  • مال وأعمال
    • تسويق ومبيعات
    • تمويل
  • إدارة وتخطيط
  • تنمية بشرية
    • إدارة الموارد البشرية
    • إدارة وتنظيم الوقت
    • تطوير الذات
  • أخبار ريادية
  • مجتمع ريادي
    • تقارير
    • زوايا نظر
    • كتاب الأسبوع
    • المسؤولية الاجتماعية
    • حوارات ريادية
    • أقوال وحكم
  • أسعار العملات والذهب
  • منوعات
  • المجلة
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • فيديو
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب لينكدإن واتساب
الأحد, مارس 8, 2026
  • المجلة
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • فيديو
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب لينكدإن واتساب Snapchat
مجلة رواد الأعمالمجلة رواد الأعمال
  • رواد الأعمال
  • العمل الحر
    1. ابدأ مشروعك
    2. مشاهدة الكل

    علم الأعصاب يغيّر قواعد ريادة الأعمال.. ما القصة؟

    3 مارس، 2026

    طريقك المختصر للحرية المالية.. كيف تبدأ مشروعك الجانبي في 2026 دون ترك وظيفتك؟

    1 مارس، 2026

    ما تكلفة تأسيس شركة ناشئة؟

    27 فبراير، 2026

    حرب العمل الشاق.. هل تتحول الشركات الناشئة إلى «سُخرة رقمية»؟

    26 فبراير، 2026

    العمل الحر.. الأمان الجديد في سوق الوظائف

    7 مارس، 2026

    عصر «الجاهزية للرحيل» يعيد تشكيل سوق العمل

    5 مارس، 2026

    أم شابة تبني عملًا يدر 90 ألف دولار شهريًا خلال 20 دقيقة يوميًا.. ما القصة؟

    2 مارس، 2026

    أسرع 10 وظائف عمل حر نموًا في 2026

    25 فبراير، 2026
  • قصص نجاح

    ثورة الابتكار البسيط.. شابة تحوّل «الهاتف الأرضي» إلى مشروع بمليون دولار

    25 فبراير، 2026

    مصرفي يترك وظيفته ويؤسس شركة تتجاوز 500 مليون دولار.. ما القصة؟

    19 فبراير، 2026

    أغنى إنسان في التاريخ.. كيف أضاف «إيلون ماسك» 84 مليار دولار لثروته في ليلة واحدة؟

    3 فبراير، 2026

    «زوكربيرج» يقتنص المركز الرابع عالميًا.. وأسهم «ميتا» تُطيح بـ «بيزوس»

    30 يناير، 2026

    فالنتينو غارافاني.. صانع علامة فاخرة تجاوزت الموضة إلى اقتصاد الرفاه

    19 يناير، 2026
  • تكنولوجيا
    1. ذكاء الاصطناعي
    2. تواصل الاجتماعي
    3. مشاهدة الكل

    تصدع «ستارجيت».. انسحاب مفاجئ يجهض أحلام التوسع الرقمي في تكساس

    7 مارس، 2026

    البنتاجون يرفع البطاقة الحمراء لـ«أنثروبيك» وسط مخاوف أخلاقية في وزارة الدفاع

    6 مارس، 2026

    إنفيديا توقف شرائح H200 الموجهة للصين وتتجه إلى مستقبل Vera Rubin

    5 مارس، 2026

    «برودكوم» تتحدى الكبار.. 100 مليار دولار إيرادات مرتقبة وبرنامج ضخم لاستعادة الأسهم

    5 مارس، 2026

    هل تجعل المستخدمين أقل أمانا؟.. “TikTok” يثير الجدل بسبب خاصية التشفير “E2EE”

    4 مارس، 2026

    أستراليا تشهر سلاح لمنصات الدردشة.. مهلة أخيرة قبل الحظر

    1 مارس، 2026

    مدير أعمال مستر بيست السابق: زمن النجم الأوحد يتراجع في عصر الخوارزميات

    28 فبراير، 2026

    «ارتكبنا أمرًا سيئًا».. كيف ضحت «ميتا» بسلامة الأطفال مقابل التشفير رغم تحذيرات الـ 65%؟

    24 فبراير، 2026

    تصدع «ستارجيت».. انسحاب مفاجئ يجهض أحلام التوسع الرقمي في تكساس

    7 مارس، 2026

    البنتاجون يرفع البطاقة الحمراء لـ«أنثروبيك» وسط مخاوف أخلاقية في وزارة الدفاع

    6 مارس، 2026

    استثمار تاريخي.. «سوفت بنك» ترتب تمويلًا بـ 40 مليار دولار لدعم «OpenAI»

    6 مارس، 2026

    في ظل تزايد الغضب.. كيف يحل “ترامب” مشكلة طاقة مركز بيانات الذكاء الاصطناعي؟

    5 مارس، 2026
  • مشاريع صغيرة
    1. دراسات جدوى
    2. مشاريع ناجحة
    3. أفكار مشاريع
    4. مشاهدة الكل

    لماذا لا يكتب رواد الأعمال خطة عمل؟

    7 مارس، 2026

    7 عناصر أساسية في دراسة الجدوى

    25 فبراير، 2026

    دراسة الجدوى.. البوصلة الإستراتيجية لتجنب «المغامرات المالية» الفاشلة

    18 يناير، 2026

    دراسة الجدوى.. أداة اتخاذ قرار أم وسيلة إقناع المستثمرين؟

    14 ديسمبر، 2025

    خدمات التوصيل للمطاعم الصغيرة.. نموذج استثماري منخفض التكلفة

    1 مارس، 2026

    مشروع بيع التمور الفاخرة.. استثمار واعد في سوق عالمية متنامية

    22 فبراير، 2026

    محامية أمريكية تستبدل «نصوص القانون» بصفقات سباعية الأرقام

    14 فبراير، 2026

    تأسيس شركة وساطة عقارية.. بوابتك لاقتناص حصة من السوق العالمي

    1 فبراير، 2026

    4 قطاعات واعدة لإطلاق مشروع ناجح في 2026

    1 مارس، 2026

    مشروع خدمة تنظيف المنازل.. فرصة موسمية مربحة في سوق نامٍ

    25 فبراير، 2026

    مغسلة سجاد أوتوماتيكية.. مشروع صغير بعائد تشغيلي كبير

    15 فبراير، 2026

    مشروع نادٍ رياضي نسائي.. وجهة استثمارية بعوائد مستدامة

    25 يناير، 2026

    لماذا لا يكتب رواد الأعمال خطة عمل؟

    7 مارس، 2026

    خدمات التوصيل للمطاعم الصغيرة.. نموذج استثماري منخفض التكلفة

    1 مارس، 2026

    4 قطاعات واعدة لإطلاق مشروع ناجح في 2026

    1 مارس، 2026

    7 عناصر أساسية في دراسة الجدوى

    25 فبراير، 2026
  • الفرنشايز

    نفط بـ150 دولارًا.. اختبار قاسٍ لقطاع الامتياز التجاري

    7 مارس، 2026

    الامتياز متعدد الوحدات.. فرصة أرباح أم مخاطرة مضاعفة؟

    1 مارس، 2026

    7 خرافات عن الفرنشايز قد تعيق انطلاقتك

    26 فبراير، 2026

    لماذا عليك التوقف عن الوقوع في حب العلامة التجارية؟

    22 فبراير، 2026

    انحسار إمبراطورية ستاربكس.. أمريكا تستهلك قهوة أكثر لكن بـ «ولاءات متعددة»

    31 يناير، 2026
  • مال وأعمال
    1. تسويق ومبيعات
    2. تمويل
    3. مشاهدة الكل

    طفرة مبيعات وخسائر مليارية.. كيف تحوّل «زر الدفع» إلى مقبرة لأحلام المتاجر الرقمية؟

    4 مارس، 2026

    الفيديو يصنع النفوذ.. كيف تبني علامة لا تُنسى بعدسة واحدة؟

    28 فبراير، 2026

    ثلاثة مفاهيم خاطئة في التسويق عبر المؤثرين قد تضر بعلامتك التجارية

    25 فبراير، 2026

    كيف تعرف أنه يجب عليك تغيير إستراتيجية منتجك؟

    23 فبراير، 2026

    في انتكاسة لـ “ترامب”.. محكمة التجارة تأمر برد الرسوم الجمركية

    6 مارس، 2026

    بـ 7 ملايين دولار.. الجولات الاستثمارية تمنح الشركات العربية الناشئة زخمًا جديدًا

    2 مارس، 2026

    «فخ التمويل المبكر».. رأس المال الاستثماري ليس خط النهاية

    1 مارس، 2026

    صفقة تاريخية.. باراماونت تستحوذ على وارنر براذرز بـ110 مليار دولار

    27 فبراير، 2026

    المدير المالي 2026.. من أمين الصندوق إلى مهندس الاستراتيجية

    7 مارس، 2026

    «جولدمان ساكس»: مقصلة 2008 تعود.. النفط يقترب من ذروة «اللاعودة»

    7 مارس، 2026

    في انتكاسة لـ “ترامب”.. محكمة التجارة تأمر برد الرسوم الجمركية

    6 مارس، 2026

    في معركة تريليونية.. “ترامب” ينحاز إلى شركات العملات المشفرة

    6 مارس، 2026
  • تنمية بشرية
    1. إدارة الموارد البشرية
    2. إدارة وتنظيم الوقت
    3. تطوير الذات
    4. مشاهدة الكل

    مفارقة الترقية.. لماذا يفشل الأفضل بعد الصعود؟

    7 مارس، 2026

    أهمية الاستثمار في رأس المال البشري وتأهيل قادة المؤسسات بالمملكة

    5 مارس، 2026

    «زمن اللايقين».. القيادة تحت وطأة أعلى مستويات الاضطراب

    3 مارس، 2026

    هل بدأت مذبحة الوظائف الكبرى بقيادة الذكاء الاصطناعي؟

    28 فبراير، 2026

    فخ الدقائق الضائعة.. طقوس صارمة تعيد صياغة مفهوم الإنتاجية

    7 مارس، 2026

    الوقت ليس المشكلة.. الأولويات هي المعركة الحقيقية

    3 مارس، 2026

    وداعًا لتنظيم الوقت.. «إدارة الانتباه» المفتاح الحقيقي لإنتاجية استثنائية

    2 مارس، 2026

    اقتصاد الوقت.. هل تتقن فن مضاعفة الزمن؟

    24 فبراير، 2026

    في قلب الفوضى تكمن الفرص.. دليل «فن الحرب» لعبور وقت الأزمات بأقل الخسائر

    2 مارس، 2026

    7 طرق لجعل كل كتاب يترك بصمة لا تُنسى

    28 فبراير، 2026

    سحر «الكاريزما الصامتة».. دليلك لاختراق عقول الزملاء والسيطرة على أجواء العمل

    25 فبراير، 2026

    جيني جست: مهارة واحدة يمكن أن تنقذك من الخسائر المبكرة

    24 فبراير، 2026

    فخ الدقائق الضائعة.. طقوس صارمة تعيد صياغة مفهوم الإنتاجية

    7 مارس، 2026

    مفارقة الترقية.. لماذا يفشل الأفضل بعد الصعود؟

    7 مارس، 2026

    أهمية الاستثمار في رأس المال البشري وتأهيل قادة المؤسسات بالمملكة

    5 مارس، 2026

    الوقت ليس المشكلة.. الأولويات هي المعركة الحقيقية

    3 مارس، 2026
مجلة رواد الأعمال
رواد الأعمال » عقبة بن نافع .. فاتح بلاد المغرب
رائد مسلم

عقبة بن نافع .. فاتح بلاد المغرب

رواد الأعمالرواد الأعمال16 يونيو، 2016آخر تحديث:2 يناير، 2017لا توجد تعليقات8 دقائق
فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب
3okba
شاركها
فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب

هو عقبة بن نافع بن عبد القيس من القادة العرب والفاتحين لبلاد الله في صدر الإسلام، واشتهر تاريخيًّا باسم «مرنك إفريقية»، وهو الاسم العربي لشمال قارة إفريقيا.

نشأة عقبة بن نافع
وُلِدَ عقبة بن نافع –رضي الله عنه- في حياة الرسول –صلى الله عليه وسلم- بعام واحد قبل الهجرة، أُمُّه من قبيلة المعز من بني ربيعة؛ أي أنها من العدنانيين؛ ولذلك وُلِدَ عقبة ونشأ في بيئة إسلامية، وهو صحابي بالمولد؛ لأنه وُلِدَ على عهد النبي –صلى الله عليه وسلم، وهو يمُتُّ بصلة قرابة لعمرو بن العاص من ناحية الأُمِّ، وقيل: إنهما ابني خالة.
وقد نشأ عقبة بن نافع تحت شمس الصحراء المحرقة، وفي جوها اللافح الذي يشبُّ فيها الرجال أقوياء. وأبوه نافع بن عبد القيس الفهري، أحد أشراف مكة وأبطالها المعدودين، وكان اسم عقبة يُطلق على عدد قليل من الفرسان الشجعان.

نبوغ عقبة بن نافع
برز اسم عقبة مبكِّرًا في ساحة أحداث حركة الفتح الإسلامي، التي بدأت تتَّسع بقوَّة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب –رضي الله عنه؛ حيث اشترك هو وأبوه نافع في الجيش الذي توجَّه لفتح مصر بقيادة عمرو بن العاص، الذي توسَّم فيه خيرًا وشأنًا في حركة الفتح، فأرسله إلى بلاد النوبة لفتحها، فلاقى هناك مقاومة شرسة من النوبيين، ولكنَّه مهَّد السبيل أمام مَنْ جاء بعده لفتح البلاد، فأسند إليه مهمَّة قيادةِ دوريةٍ استطلاعيةٍ لدراسة إمكانية فتح الشمال الإفريقي، وتأمين الحدود الغربية والجنوبية لمصر ضد هجمات الروم وحلفائهم البربر، ثم شارك معه في المعارك التي دارت في إفريقية (تونس حاليًا)، فولَّاه عمرو –رضي الله عنه- برقة بعد فتحها، وعاد إلى مصر.

تعاقب عدَّة ولاة على مصر بعد عمرو بن العاص؛ منهم: عبد الله بن أبي السرح، ومحمد بن أبي بكر، ومعاوية بن خديج.. وغيرهم، أقرَّ جميعُهم عقبةَ بن نافع في منصبه كقائد لحامية برقة.

فتوحات عقبة بن نافع
ظلَّ عقبة بن نافع –رضي الله عنه- في منصبه كقائد لحامية برقة خلال عهدي عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب –رضي الله عنهما، ونأى عن أحداث الفتنة الكبرى التي وقعت بين المسلمين، وصبَّ اهتمامه على الجهاد في سبيل الله، ونَشْرِ الإسلام بين قبائل البربر، ورَدِّ غزوات الروم، فلمَّا استقرَّت الأمور عام (41 هـ= 661م) وأصبح معاوية بن أبي سفيان خليفة للمسلمين، وأصبح معاوية بن حديج واليًا على مصر، أرسل عقبة إلى الشمال الإفريقي في حملة جديدة لمواصلة الفتح الإسلامي، الذي توقَّفت حركته أثناء الفتنة.

كانت هناك عدَّة بلاد قد خلعت طاعة المسلمين بعد اشتعال الفتنة بين المسلمين؛ منها ودَّان وإفريقية وجرمة وقصور خاوار، فحارب عقبة تلك القرى وأبادهم أشدَّ إبادة، بعد ذلك خلف معاويةٌ عقبةَ على إفريقية، وبعث إليه عشرة آلاف فارس، فأوغل بهم في بلاد المغرب، حيث تغلغل في الصحراء بقوَّات قليلة وخفيفة؛ لشنِّ حرب عصابات خاطفة في أرض الصحراء الواسعة ضدَّ القوات الرومية النظامية الكبيرة، التي لا تستطيع مجاراة المسلمين في الحرب الصحراوية، واستطاع عقبة وجنوده أن يُطَهِّروا منطقة الشمال الإفريقي من الحاميات الرومية المختلفة والقبائل البربرية المتينة. حتَّى أتى واديًا فأُعجب بموقعه، وبنى به مدينته المشهورة وسمَّاها القيروان؛ أي محطّ الجند؛ ذلك أنها تُعتبر قاعدة الجيش الإسلامي المتقدِّمة في المغرب الكبير. كما بنى بها جامعًا لا يزال حتى الآن يُعرف باسم جامع عقبة، وفي سنة (55هـ= 675م) عزله معاوية وولَّى بدلاً منه أبا المهاجر بن دينار، وهو رجل مشهور بالكفاءة وحُسن القيادة، فما كان ردُّ فعل القائد المظفَّر -الذي فتح معظم الشمال الإفريقي، وحقَّق بطولات فائقة- عندما جاءه خبر العزل إلَّا أن امتثل فورًا للأمر، وانتظم في سلك الجندية.

استطاع أبو المهاجر -القائد الجديد- أن يُحَقِّق عدَّة مكاسب استراتيجية في الشمال الإفريقي على حساب التواجد الرومي بهذه المناطق، واستطاع -أيضًا- أن يستميل زعيم قبائل البربر كسيلة بن لمزم، وكان كسيلة شديد التأثير على قومه، قوي الشخصية، محبوبًا في قومه، مطاعًا منهم، وكان نصرانيًّا متمسِّكًا بدينه، وكان نجاح أبي المهاجر في إقناعه بالإسلام مكسبًا كبيرًا للإسلام والمسلمين، ولكنَّ القائد المحنك عقبة صاحبَ النظرة الثاقبة الخبيرة بطبائع البربر، لم يطمئن لإسلام كسيلة؛ خاصة وأنه قد أسلم بعد وقوعه في أسر المسلمين، وبعدما ذاق حرَّ سيوفهم، وقد صدق هذا الحدس فيما بعدُ كما سيأتي.

عودة الأسد عقبة بن نافع
بعد وفاة معاوية وفي خلافة ابنه يزيد بن معاوية أعاد عقبةَ مرَّة ثانية إلى الولاية سنة (62هـ= 682م)، فولَّاه المغرب، فقصد عقبةُ القيروانَ، فعاد الأسد الضاري عقبة بن نافع إلى قيادة الجهاد ببلاد المغرب، وانتقل أبو المهاجر إلى صفوف الجنود مجاهدًا مخلصًا.

قرَّر عقبة بن نافع استئناف مسيرة الفتح الإسلامي من حيث انتهى أبو المهاجر، وكانت مدينة طنجة هي آخر محطات الفتح أيام أبي المهاجر، وهنا أشار أبو المهاجر على عقبة ألَّا يدخل مدينة طَنْجَة؛ لأن كسيلة زعيم البربر قد أسلم، ولكنَّ عقبة كان يشكُّ في نوايا وصحَّة إسلام كسيلة؛ فقرَّر الانطلاق لمواصلة الجهاد مرورًا بطنجة وما حولها؛ خاصة وأن للروم حاميات كثيرة في المغرب الأوسط.
الإعصار المدمر
انطلق عقبة وجنوده من مدينة القيروان لا يقف لهم أحد، ولا يدفعهم أي جيش؛ فالجميع يفرُّون من أمامهم، وكلَّما اجتمع العدوُّ في مكان، انقضَّ عقبة ورجاله عليهم كالصاعقة المحرقة؛ ففتح مدينة باغاية، ثم نزل على مدينة تلمسان، وهي من أكبر المدن في المغرب الأوسط، وبها جيش ضخم من الروم وكفار البربر، وهناك دارت معركة شديدة؛ استبسل فيها الروم والبربر في القتال، وكان يومًا عصيبًا على المسلمين، حتى أنزل الله –عز وجل- نصره على المؤمنين، واضطر الأعداء للتراجع إلى منطقة الزاب.

سأل عقبة عن أعظم مدينة في الزاب فقيل له: أربة. وهي دار ملكهم، وكان حولها ثلاثمائة وستون قرية عامرة، ففتحها عقبة، والروم يفرُّون من أمامه كالفئران المذعورة، ورحل عقبة بعدها إلى مدينة تاهرت؛ فأرسلت الحامية الرومية استغاثة إلى قبائل البربر الوثنية، فانضمُّوا إليهم، فقام عقبة في جيشه خطيبًا بارعًا بعبارات فائقة تُلَخِّص رسالة المجاهد في سبيل الله؛ فقال: «أيها الناس إن أشرفكم وخياركم الذين رضي الله تعالى عنهم وأنزل فيهم كتابه، بايعوا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بيعة الرضوان على قتال مَنْ كفر بالله إلى يوم القيامة، وهم أشرفكم والسابقون منكم إلى البيعة، باعوا أنفسهم من ربِّ العالمين بجنَّته بيعة رابحة، وأنتم اليوم في دار غربة، وإنما بايعتم ربَّ العالمين، وقد نظر إليكم في مكانكم هذا، ولم تبلغوا هذه البلاد إلَّا طلبًا لرضاه، وإعزازًا لدينه، فأبشروا فكُلَّما كثر العدوُّ كان أخزى لهم وأذلَّ إن شاء الله تعالى، وربُّكم لا يسلمكم فالقوهم بقلوب صادقة، فإن الله –عز وجل- قد جعل بأسه على القوم المجرمين». وبهذه الكلمات الموجزة استثار عقبة حميَّة رجاله، وأعطى درسًا بليغًا للأجيال من بعده عن حقيقة دعوة المجاهد.

التقى المسلمون بأعدائهم وقاتلوهم قتالاً شديدًا، وكانت نتيجته معروفة بعدما وصلت معنويات المسلمين إلى قمم الجبال، وانتصر المسلمون كما هي عادتهم، وسار عقبة حتى نزل على طنجة فلقيه أحد قادة الروم واسمه جوليان فخضع لعقبة ودفع له الجزية، فسأله عقبة عن مسألة فتح الأندلس، فقال له جوليان: أتترك كفار البربر خلفك وترمى بنفسك في بحبوحة الهلاك مع الفرنج؟ فقال عقبة: «وأين كفار البربر؟» فقال: «في بلاد السوس, وهم أهل نجدة وبأس». فقال عقبة: «وما دينهم؟». قال: «ليس لهم دين فهم على المجوسية».

فتوجَّه إليهم عقبة كالإعصار الكاسح الذي يُدَمِّر كل شيء بإذن الله، واخترق هذه البلاد كلها هازمًا لكل قبائل البربر، حتى وصل بخيله إلى المحيط الأطلنطي فاخترق عقبة بفرسه ماء المحيط، ثم قال بقلب المؤمن الصادق الغيور، الذي بذل واستفرغ كل جهده وحياته لخدمة الإسلام: «يا رب لولا هذا البحر لمضيتُ في البلاد مجاهدًا في سبيلك، اللهم اشهد أني قد بلغت المجهود، ولولا هذا البحر لمضيت في البلاد أقاتل مَنْ كفر بك حتى لا يُعبد أحد دونك (1).
وبهذه النفوس الصادقة والقلوب المؤمنة والعزائم الفائقة انتشر الإسلام في ربوع الأرض.

استشهاد عقبة بن نافع
حقَّق عقبة غايته من حركة الفتح الإسلامي بالشمال الإفريقي؛ فلقد أخضع قبائل البربر، وأوقع بها بأسًا شديدًا، حتى وصل إلى أقصى بلاد المغرب، واقتحم المحيط بفرسه، وبعدها قرَّر عقبة العودة إلى القيروان، فلمَّا وصل إلى طنجة أَذِنَ لمَنْ معه من الصحابة أن يتفرَّقُوا ويقدموا القيروان أفواجًا؛ ثقة منه بما نال من عدوِّه، ومال عقبة مع ثلاثمائة من أصحابه إلى مدينة «تهوذة»، فلما رآه الروم في قلَّة من أصحابه طمعوا فيه، وأغلقوا باب الصحن وشتموه وهو يدعوهم إلى الإسلام، وعندها أظهر كسيلة مكنون صدره، الذي كان منطويًا على الكفر والغدر والحسد، واستغلَّ قلَّة جند عقبة واتفق مع الروم على الغدر بعقبة، وأرسل إلى إخوانه البربر الوثنيين وجمع جموعًا كثيرة للهجوم على عقبة ومَنْ معه، وقد أُطلق على تلك الموقعة اسم معركة ممس.

كان أبو المهاجر في ركب عقبة، ولكنَّ عقبة قد غضب منه فقيَّده، فلما رأى أبو المهاجر هجوم كسيلة ومَنْ معه، أنشد أبيات أبي محجن الثقفي المشهورة:
كَفَى حَزَنًا أَنْ ترتدي الخَيْلُ بِالْقَنَا وَأُتْرَكُ مَشْــــــدُودًا عَلَيَّ وَثَاقِيَا
إِذَا قُمْـتُ عَنَّانِي الحَدِيدُ وَأُغْلِقَتْ مَصَارِعُ مِنْ دُونِي تُصِمُّ المُنَادِيَا
ففكَّ عقبة وثاقه، وقال له: «الحق بالقيروان، وقُمْ بأمر المسلمين، وأنا أغتنم الشهادة». فقال أبو المهاجر: «وأنا -أيضًا- أُريد الشهادة». وكسر عقبة والمسلمون أجفان سيوفهم، واقتتلوا مع البربر حتى استُشهد عقبة وكلُّ مَنْ معه في أرض الزاب بتهوذة، وذلك سنة (63 هـ= 683م).

كان عقبة بن نافع –رضي الله عنه- مثالاً في العبادة والأخلاق والورع والشجاعة والحزم، والعقلية العسكرية الاستراتيجية الفذَّة، والقدرة الفائقة على القيادة بورع وإيمان وتقوى وتوكُّل تامٍّ على الله –عز وجل- فأحبَّه رجالُه وأحبَّه أمراء المؤمنين، وكان مستجاب الدعوة، مظفَّر الراية، فلم يُهزم في معركة قط، طبَّق في حروبه أحدث الأساليب العسكرية والجديدة في تكتيكات القتال؛ مثل مبدأ المباغتة، وتحشيد القوَّات، وإقامة الحاميات، وتأمين خطوط المواصلات، واستخدام سلاح الاستطلاع.
ونستطيع أن نقول بمنتهى الحيادية: إن البطل عقبة بن نافع قد حقَّق أعمالاً عسكرية باهرة، بلغت حدَّ الروعة والكمال، وأنجز في وقت قليل ما لا يُصَدِّقه عقلٌ عند دراسته من الناحية العسكرية البحتة، وترك باستشهاده أثرًا كبيرًا في نفوس البربر، وأصبح من يومها يُلَقَّب بـ «سيدي عقبة».

المصدر: موقع قصة الإسلام

الرابط المختصر :
شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب
السابقمجلة رواد الأعمال شريك ريادة الأعمال لملتقى شباب أعمال مكة المكرمة
التالي سيف الدين قطز .. قاهر التتار
رواد الأعمال
  • فيسبوك
  • X (Twitter)
  • الانستغرام
  • لينكدإن

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurship KSA هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

المقالات ذات الصلة

عمر بن عبد العزيز .. الإمام المجدد وخامس الخلفاء الراشدين

29 يونيو، 2016

بلال بن رباح .. مؤذن الرسول

29 يونيو، 2016

الشيخ الداعية أحمد ديدات

29 يونيو، 2016
اترك تعليقاً إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مجلة رواد الأعمال
مارس 2026
مجلة الأعمال عبر الإنترنت
أسعار الذهب والعملات
أسعار الذهب اليوم 6 مارس، 2026

أسعار الذهب في السعودية اليوم الجمعة 6 مارس 2026

أسعار العملات اليوم 6 مارس، 2026

أسعار العملات مقابل الريال اليوم الجمعة 6 مارس 2026

أحدث الأخبار

  •  

    في رمضان.. مجموعة stc تسجل نموًا قياسيًا في الحرمين الشريفين

  •  

    وزارة المالية: المملكة تتمتع بإمكانية الوصول إلى طرق عدة للتصدير

  •  

    «الخطوط السعودية»: استئناف الرحلات الجوية جزئيًا من وإلى دبي غدًا السبت

  •  

    استقرار أسعار الذهب بعد هبوط يتجاوز 1% مع تحركات الدولار

  •  

    أسعار النفط تتجه لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ حرب أوكرانيا

  •  

    الدولار الأمريكي يتجه لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ عام

  •  

    «سال» توقّع اتفاقية للاستحواذ على شركة «أفيابارتنر لياج» بقيمة 123 مليون ريال

  •  

    سوق الأسهم السعودية تفتتح تعاملاتها على ارتفاع بدعم صعود القطاعات الكبرى

  •  

    أسعار النفط تقفز بأكثر من 3% وسط تصاعد الحرب في الشرق الأوسط

  •  

    الدولار الأمريكي يواصل الارتفاع وسط توترات الشرق الأوسط

الأكثر قراءة
  • تجربة العملاء «تارجت» تعيد هندسة نموذج التجزئة.. استثمارات في تجربة المتجر فبراير 10, 2026
  • مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة بمشاركة دولية رفيعة.. انطلاق النسخة الثانية من مؤتمر «العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» فبراير 8, 2026
  • إيلون ماسك نبوءة السقوط.. إيلون ماسك يُنذر أمريكا بإفلاس حتمي بنسبة 1000% فبراير 8, 2026
أحدث المقالات

نفط بـ150 دولارًا.. اختبار قاسٍ لقطاع الامتياز التجاري

7 مارس، 2026

لماذا لا يكتب رواد الأعمال خطة عمل؟

7 مارس، 2026

العمل الحر.. الأمان الجديد في سوق الوظائف

7 مارس، 2026

مع كل متابعة جديدة

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

كل حقوق الملكية الفكرية محفوظة 2026 © شركة سواحل الجزيرة الإعلامية

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter