عادات يومية صغيرة هي ما يميز الناجحين عن غيرهم. وفي ظل بيئات العمل الحديثة التي تتسم بالديناميكية والتحديات المستمرة. لم يعد النجاح مقتصرًا على مجرد تلبية متطلبات الوظيفة. بل أصبح يتوقف على “كيفية أداء العمل”؛ أي الروتين اليومي والطقوس الشخصية التي يتبناها الفرد.
لذلك نسلط الضوء على 7 ممارسات قابلة للتطبيق الفوري. يمكن دمجها في الروتين اليومي لتوفير بيئة عمل شخصية محفزة. ما يضمن أداءً فعالًا ومستدامًا على المدى الطويل.
7 عادات يومية تجعلك أكثر نجاحًا في العمل
إليك 7 عادات يمكنك ممارستها بانتظام في العمل للمساعدة على تعزيز أدائك. وفقًا لما ذكره “dicema”.

1. ركّز على نقاط القوة لا الضعف
في بعض الأحيان، وفي سعينا نحو الكمال، نوجّه وقتًا وطاقة ثمينتين نحو محاولة إتقان أمور ليست جزءًا من قدراتنا الطبيعية.
تعتقد شارلوت كريفيلي؛ الشريك المؤسس لشركة “كليك كوميونيكيشنز”، أن هذا خطأ.
وتقول: “في شركتي نغرس ثقافة مفادها بأنه على الموظفين العمل على المهام التي تستخدم نقاط قوتهم الأساسية”.
وتضيف: “لا نؤمن بإضاعة وقت الناس في جعلهم يحسّنون نقاط ضعفهم. سيكونون أقوياء في مواضع ضعفهم، ومن واجبي التأكد من أن الجميع يعملون على ما يمنحهم الطاقة بدلًا مما يستنزفها”.
لتطبيق هذه النصيحة اجعل من عاداتك اليومية إعطاء الأولوية لاستخدام أكبر قدر ممكن من مهاراتك الحقيقية.

2. اعمل بالطريقة الأفضل بالنسبة لك
الحقيقة هي أنه ليس الجميع يعملون بنفس الكفاءة في بيئات عمل متشابهة. ورغم أن خيار العمل في مكان خاص قد لا يكون متاحًا لك دائمًا، هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتنمية نقاط قوتك وتحسين تركيزك.
بينما وجد استطلاع أجرته شركة أثاث المكاتب “تيرنستون” مؤخرًا أن 32% من الشباب (الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا) يفضلون العمل بمفردهم في منطقة منعزلة لا بيئة العمل التقليدية.
إذا لم توفر شركتك المساحة المثالية لك. حاول التفكير في أشياء بسيطة يمكنك تنفيذها لمساحة عملك.
يقول برايان شاب لاند؛ المدير العام في “تيرنستون”: “ليس الجميع يعملون بالطريقة ذاتها. لذا لا تشعر بأنك مقيد بالمساحة التي تتواجد فيها. إذا كنت بحاجة إلى عمل يتطلب تركيزًا عميقًا فاستخدم سماعات الرأس. أو ابحث عن منطقة منعزلة في المكتب للتركيز. وإذا كنت بحاجة إلى الإلهام ابحث عن مساحة تعاونية لتبادل الأفكار مع زملائك”.
3. تحكّم في توجهك العقلي (موقفك)
المزاج الذي تحمله معك إلى العمل يؤثر بالتأكيد في معنوياتك وأدائك وذهنك.
تقول كارلا براندو؛ الرئيس التنفيذي لمعهد “وورك بليس باور”: “هناك مقولة قديمة تقول: مدينة السعادة تقع في حالة العقل”.
وتابعت: “للاستمتاع برضا أكبر في العمل. من المهم أن تراقب وجهة نظرك باستمرار؛ لأن السلبية يمكن أن تسيطر على حياتك. ما لا يثبّط عقلك وروحك وجسدك فحسب، بل يؤثر أيضًا في مستوى إنتاجيتك”
إحدى الإستراتيجيات الإضافية لتعديل التوجه العقلي هي تركيز انتباهك على عملك عوضًا عن العلاقات الخارجية والتحديات الشخصية.
يقول مايك رودريغيز؛ المتحدث المهني وخبير التدريب والمؤلف: “إذا كنت موجودًا جسديًا في العمل وتركّز على قضايا حياتية أخرى. فأنت لست موجودًا ذهنيًا في العمل. وهذا يعني أنك لا تستطيع الأداء بكفاءة”.
4. اتخذ خيارات غذائية أفضل
كيفية رعايتك لجسدك يمكن أن تصبح لها تداعيات كبيرة لقدرتك على الأداء.
توصي كريستين سميث؛ إخصائية التغذية المسجلة في أتلانتا، بأن يبدأ الموظفون بتحديد جدول لتناول الوجبات يخص ما سيأكلونه في العمل.
تقول: “قد تحتاج إلى تجهيز وجبة أو وجبة خفيفة من المنزل لضمان عدم مرور وقت طويل دون تناول الطعام”.
إليك بعض الأشياء التي توصي بها للحصول على تغذية مثالية في مكان العمل:
- – من المهم تناول وجبة خلال ساعة واحدة من الاستيقاظ والاستمرار في تناول وجبات خفيفة/وجبات رئيسة كل ثلاث إلى أربع ساعات.
- – من الضروري تناول أطعمة منخفضة السعرات وغنية بالبروتين، مثل: البيض أو الزبادي اليوناني، في وجبتك الأولى في اليوم.
- – تأكد من البقاء مرتويًا بشرب أربعة إلى ستة أكواب من الماء على الأقل.
- – تجنب الكافيين قبل ساعات قليلة من انتهاء يوم عملك لضمان الحصول على نوم جيد ليلًا.
5. عمل جيد واحد
أثناء اهتمامك بصحتك الجسدية والعقلية في العمل تذكّر أن عادة فعل شيء لطيف لشخص آخر يمكن أن يجعلك تشعر بتحسن.
في حين أظهرت الدراسات أن القليل من الإيثار يحدث تأثيرًا كبيرًا. وكشفت دراسة أجريت عام 2012 من قبل صحيفة وول ستريت جورنال (أوروبا) ومعهد “آي أوبنر للأفراد والأداء” أن العمال الأكثر سعادة يساعدون زملاءهم أكثر بـ 33% من زملائهم الأقل سعادة.
تقول ميلودي وايلدينج؛ المعالجة المرخصة وخبيرة علم النفس في مكان العمل: “شعرنا جميعًا بالدفعة التي تحدث عندما نمد يد المساعدة لشخص آخر. وينطبق مبدأ “انقل الإحسان” هذا في مكان العمل. سواء كان ذلك بتولي بعض المهام البسيطة عن زميل مثقل بالعمل أو إحضار قهوة إضافية لتقديمها في الصباح. فإن العطاء لفريقك هو حيلة مؤكدة لتحقيق السعادة”.
6. لا تفرط في التفكير (لا تعلق على الماضي)
تساعد عاداتك بعد العمل على تحديد نغمة يومك التالي في المكتب، ومن المهم أن تفعل ذلك بالشكل الصحيح.
عندما يكون لديك يوم سيئ في العمل. قد تجد نفسك تعيد تشغيل أحداث اليوم في ذهنك أثناء طريقك إلى المنزل.
تشير بولا طومسون؛ مؤسسة “فورسایت للتدريب والاستشارات”، إلى أن التخيل الذهني للمحادثات التي لم تسر على ما يرام ينشط نفس العمليات الكيميائية والهرمونية في جسمك كما حدث عندما وقع الحدث الأصلي.
وتضيف: “أنت حرفيًا تعيد إنشاء الحدث جسديًا في جسمك. ما يبقي هرمونات التوتر لديك مرتفعة”.
وتابعت: “إذا وجدت نفسك تفرط في التفكير اسمح لنفسك بـ 10 دقائق لإعادة تشغيل الحدث عن قصد في ذهنك. وحدد ما يمكنك تعلمه من التجربة، ثم أغلق هذا الاسترجاع وانتقل إلى ما يليه”.
7. تأمل مسائي
هناك عادة ذات صلة يمكن أن تساعدك على التخلص من الميل إلى التفكير المفرط في الأشياء التي لم تسر على ما يرام. وهي تأسيس طقس للتأمل المسائي.
قبل أن تغادر المكتب كل مساء توصي ميلودي وايلدينج بأخذ وقت لمراجعة ثلاثة أشياء سارت على ما يرام خلال اليوم. أو تشعر بالامتنان تجاهها.
وتقول: “يمكن لهذا الطقس الصغير -بغض النظر عن مدى صعوبة اليوم- أن يصبح شيئًا تتطلع إليه ويساعدك على إنهاء كل يوم بمذكرة إيجابية. والأفضل من ذلك أنه يوجه عقلك نحو التفكير الإيجابي المتجه نحو النمو”.
واستطردت: “بينما تسعى لتحديد ثلاثة أشياء تشعر بالامتنان لها. فإنك تدرب عقلك على رؤية الفرص في الظروف الصعبة، بدلًا من السماح له بالتعثر في نمط السلبية”.


