إذا كنت تريد التحكم في أموالك بدلًا من تركها تتحكم بك فأنت بحاجة مُلحة إلى إعداد ميزانية جيدة لضمان إدارتها بالشكل الأمثل؛ لأن الميزانيات هي الخطة المُعدة مُسبقًا لإدارة إيراداتك ونفقاتك، وبالطبع ليس من الضروري أن تعد ميزانية معقدة ولكن يكفي أن تنشئ مثل هذه الميزانية في أبسط صورها.
وهناك طُرق مختلفة لإعداد الميزانية يمكنك تجربتها، ولكن على ما يبدو أن خطوات إعداد الميزانية هي نفسها التي قد تكون مرهقة إلى حد كبير، توضح لك الـ 6 خطوات الآتية طريقة إعداد الميزانيات بأسهل ما يكون:
1- معرفة دخلك
الخطوة الأولى لإعداد الميزانيات الجيدة هي حساب إجمالي دخلك حتى تعرف مقدار الأموال التي يتعين عليك التعامل معها، وبالطبع يختلف الوضع المالي الشخصي لكل شخص، ولكن مصادر الدخل النموذجية تشمل:
• راتب الوظيفة الثابتة من ٩ صباحًا إلى ٥ مساءً.
• الأرباح من وظيفة بدوام جزئي.
• دخل الأعمال الصغيرة.
• الأموال المكتسبة من أداء أعمال إضافية أو مؤقتة.
• العجز.
• المزايا الحكومية.
• الاستثمارات.
ورغم ذلك قد لا يهم كثيرًا من أين تحصل على الدخل ولكن الأهم هو معرفة مقدار الأموال التي يمكنك الاعتماد عليها لتكون تحت تصرفك شهريًا.
على سبيل المثال: ينال البعض، كالعاملين لحسابهم الخاص، أو الموظفين المعتمد دخلهم على العمولات، دخلًا متقلبًا، وفي هذه الحالة يمكنك استخدام متوسط دخلك الشهري كأساس لوضع الميزانيات.
لتحقيق ذلك اجمع كل الأموال التي كسبتها خلال الـ 12 شهرًا الماضية، ثم اقسم المجموع على 12 شهرًا وسوف تعرف تحديدًا متوسط دخلك الشهري.
2- إدراج مصروفاتك الشهرية
وبعذ أن عرفت مقدار متوسط دخلك الشهري الذي تجنيه من عملك يحين الوقت لحساب نفقاتك، وهي أي شيء تنفق عليه المال، ولكنها تندرج ضمن فئات مختلفة، ومن الطرق الأكثر شيوعًا لتصنيف النفقات هي تقسيمها إلى ثلاث مجموعات:
• النفقات الثابتة: وهي عادة المبلغ نفسه الذي تنفقه كل شهر، وتعد مدفوعات الإيجار أو الرهن العقاري أمثلة على النفقات الثابتة.
• النفقات المتغيرة: وهي بعض النفقات الضرورية ولكن ليست دائمًا بنفس المبلغ، على سبيل المثال: قد تكون فواتير الخدمات العامة الخاصة بك أعلى خلال فصل الشتاء وأقل في أشهر الصيف.
• النفقات التقديرية: وهي عادةً ما تكون نفقات “الرغبات” في الميزانيات الخاصة بك، والتي يمكن أن تشمل أمورًا مثل تناول الطعام بالخارج، أو ارتداء ملابس جديدة، أو الذهاب إلى السينما.
ويتيح لك جمع نفقاتك في فئات ميزانية مختلفة ترتيب أولوياتها من الأكثر إلى الأقل أهمية، على سبيل المثال: يعد دفع الرهن العقاري أو الإيجار أمرًا ضروريًا ولكن ليس من المهم أن تدلل نفسك بشراء ساعة جديدة لضمها وسط مجموعة الساعات التي تقتنيها.
ومن ثم يضمن تحديد أولويات النفقات دفع الفواتير الأكثر أهمية أولًا قبل إنفاق أي مال على “المتعة”.
3- احتساب نفقاتك
والآن، وبعد أن قسمت نفقاتك إلى فئات مختلفة، أو على الأقل أعددت قائمة بما تنفق عليه أموالك، فإن الخطوة التالية هي جمع كل شيء معًا.
وكنقطة بداية يمكنك مراجعة كشف حسابك البنكي للشهر السابق، ولكن النظر إلى حجم الإنفاق خلال الأشهر من الثلاثة إلى الستة الماضية يمنحك فكرة أفضل عن أين تذهب أموالك.
بالطبع تساعدك تطبيقات الميزانية في تتبع النفقات عن طريق المزامنة مع حساباتك المصرفية وتسجيل المعاملات تلقائيًا، وتستطيع أيضًا باستخدام التطبيق من هاتفك المحمول تصنيف المعاملات وتتبع ميزانيتك مباشرة .
4- طرح نفقاتك من دخلك
وبمجرد حصولك على إجمالي دخلك من جهة وإجمالي نفقاتك من جهة أخرى اطرح نفقاتك من دخلك سيظهر لك المبلغ المتبقي، فإذا كانت النتيجة إيجابية فهذا يعني أنك تنفق أقل مما تربح، وهذا بلا شك أمر جيد.
أما إذا كانت النتيجة سلبية فيجب عليك أن تقرر كيفية تخفيض نفقاتك للمضي قدمًا، أو زيادة دخلك لتغطية النقص، أو المزيج من الاثنين.
5- إنشاء الميزانيات الشهرية
وبعد أن تخطينا مرحلة تحديد مقدار الأموال الواردة “الدخل”، وكم الأموال الخارجة “النفقات”، والفرق بين المبلغين، يمكنك استخدام هذه المعلومات في إنشاء ميزانيتك عن طريق تخصيص مبالغ محددة لفئات الميزانية المختلفة. سيكون من السهل تحديد نفقاتك الثابتة، مثل: سداد الرهن العقاري أو قرض السيارة.
ومع ذلك يجب عليك تحديد مبلغ الميزانية المناسب للإنفاق التقديري، مثل: تناول الطعام بالخارج أو الترفيه أو الملابس، أما إذا تجاوزت نفقاتك دخلك فقد تحتاج إلى تقليل المبلغ الذي تنفقه في تلك المجالات، أو في الحالات القصوى، أو التوقف عنها تمامًا.
وراجع كل حساب في الميزانيات الخاصة بك واسأل نفسك: هل ذلك ضروري؟ وفيما يلي بعض الطُرق لتقليل نفقاتك الحالية بسرعة:
• خطة لإعداد وجبات منزلية لخفض الإنفاق على الأكل من المطاعم.
• استخدم تطبيق استرداد النقود عندما تتسوق من البقالة “أفضل التطبيقات تدفع لك نقودًا عندما تنفق، أو تساعدك في فتح الكوبونات والخصومات الخاصة”.
• النظر في إيقاف أو إلغاء بعض الاشتراكات الشهرية.
• قلل عدد الأميال التي تقطعها أثناء القيادة؛ من خلال الاشتراك في سيارات النقل الجماعي.
• أعد القهوة والغداء في المنزل وخذهما معك إلى العمل.
أما إذا كان دخلك يتجاوز نفقاتك فسوف تحتاج إلى اتخاذ قرار بشأن أفضل طريقة لتخصيص أموالك المتبقية، وفيما يلي بعض الخيارات لتخصيص أي أموال متبقية:
• الاحتفاظ بأقساط الديون الإضافية.
• إنشاء صندوق للطوارئ.
• المساهمة في حسابات التقاعد الخاصة بك.
• الادخار في الصندوق الخاص بتعليم طفلك.
• زيادة تبرعاتك الخيرية.
• تمويل أهداف مالية أخرى، مثل: صندوق الإجازة الصيفية، أو هدف الشراء الرئيسي.
6- مراجعة ميزانيتك بانتظام
إن إعداد الميزانية ليس شيئًا تفعله مرة واحدة فحسب بل من المهم مراجعتها بانتظام لمعرفة أي نفقات إضافية طرأت عليها، والتعديلات الواجب إجراؤها لإعادة التوازن لها مجددًا.
على سبيل المثال: إذا كُنت تدفع أقساط التأمين على سيارتك سنويًا بقيمة أكبر عن دفعها شهريًا يمكنك إجراء تعديل ودفع الأقساط كل شهر.
ويعد التحقق من ميزانيتك الشهرية طريقة جيدة كذلك لمراجعة ما أنفقته منذ آخر مراجعة لك والتخطيط لإنفاقك للشهر التالي، ويمكنك استغلال الوقت في بعض التخطيط طويل المدى.
بقلم / ريبيكا ليك
المقال الأصلي: هنا


