يعرض رواد الأعمال مستقبل أعمالهم للخطر دون قصد في كثير من الأحيان بسبب المعلومات المضللة التي تعد أحد ألد أعدائهم. وغني عن القول إن هناك الكثير من النصائح الخاطئة على الإنترنت. خاصة عندما يتعلق الأمر بالتسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
خرفات حول التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي
وفي حين أن الكثير من هذه الإرشادات قد تبدو معقولة نظريًا على الورق. ولكن بدون البحث أو المعرفة الصحيحة قد تكون نهاية المطاف مؤلمة. لذا؛ إليك ست خرافات شائعة حول التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عليك أن تنتبه إليها إذا ما كنت تسعى لاستقرار أعمالك.
1- يمكن تجاهل التعليقات السلبية بأمان
لا يقتصر التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي على الترويج للجوانب الإيجابية من علامتك التجارية فحسب. بل يتضمن أيضًا إدارة أي تعليقات سلبية موجهة إلى عملك. فقد يؤدي تجاهل التعليقات الساخرة إلى تفاقمها على الإنترنت؛ ما يرسخ عقيدة لدى المستهلكين بأن علامتك التجارية تتجاهل الرد عليهم في وقت تحتاج فيه إلى كل عميل لمساعدة شركتك على النمو.
لذا؛ عندما تجد تعليقات سلبية، أجب عليها بشكل استراتيجي. واستجب بسرعة لجميع التعليقات. واحذر من قمع أي تعليقات سلبية قبل أن تكتسب أرضية صلبة لعلامتك التجارية. وستظهر الردود السريعة أنك تستمع وتستجيب لمخاوف العملاء حتى لو كانت سلبية.
وهو ما أشار إليه “بروزارد”، الطاهي الشهير ومنشئ المحتوى في شركة “سبيسيولوجي” بمدينة “سبوكين” الأمريكية. قبل وفاته وكان لديه أكثر من ثلاثة ملايين متابع على “تيك توك”. وكان يشارك كل التعليقات سواء كانت إيجابية أو سلبية ويعتبرها ذات قيمة. حيث قال: “بصفتي طاهيًا، هذا ما أعيش عليه، كيف يكون الطبق، وما يحتاجه، وكيف يمكنني تحسينه. ولا أرفض التعليقات السلبية؛ لأن ذلك يساعدني على تكرار وتحسين وصفاتي باستمرار”.
2- البريد الإلكتروني لا يمثل أهمية
وهي خرافة شائعة، فلا ينبغي اعتبار التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي بديلاً عن الطرق الأخرى. بل أداة إضافية لزيادة وصولك إلى العملاء. فلا يزال يلعب البريد الإلكتروني دورًا كبيرًا في الحملات التسويقية. لذا؛ احتفظ بقوائم المستلمين وحملات التسويق الإلكتروني فهي لا تزال تستحق وقتك.
3- كل المحتوى يمثل الريادة الفكرية
يعتبر تسويق المحتوى جزءًا لا يتجزأ من تسويق وسائل التواصل الاجتماعي. والمنصة الاجتماعية هي ما تستخدمه لتوزيع المحتوى بكفاءة على المستخدمين. والمحتوى نفسه مسؤول عن إدامة وتطوير علامتك التجارية. ومع ذلك، يقارن العديد من رواد الأعمال بشكل خاطئ بين كل المحتوى والريادة الفكرية.
إن أفضل محتوى لديك هو ما سيمنحك على الأرجح هذا النوع من السيطرة على جمهورك. وسوف يدور جزء منه حول الإجابة على الأسئلة أو إعطاء السوق بالضبط ما طلبه. وهذا أقل من الريادة الفكرية التي تعمل على جذب جمهورك بشكل مباشر. والتمييز بينهما مهم؛ لأنه وبدون المحتوى الصحيح، قد تنشئ محتوى لا يعزز فرض سيطرة علامتك التجارية وجدارتها بالثقة.
4- وسائل التواصل الاجتماعي والتسويق بالمحتوى حملتان مختلفتان
هذه فكرة أخرى غير صحيحة تمامًا؛ لأن تسويق وسائل التواصل الاجتماعي يمنحك منصة يمكنك من خلالها توزيع المحتوى الخاص بك بسهولة أكبر. فلا يعمل أحدهما بشكل جيد بدون الآخر، وفهم هذا أمر بالغ الأهمية.
5- يجب أن تكون مواضيع محتواك محدودة لحماية أسرارك
تبدأ الشركات الصغيرة والناشئة في وضع سيئ بطبيعة الحال. وبغض النَّظر عن مدى جودة فكرتك، أو الصناعة التي تعمل بها. فأنت تكافح لجذب الانتباه في عالم مليء برواد الأعمال الذين وضعوا بصماتهم. والشخصيات الرائدة والأكثر رسوخًا. وفي حين قد ينصحك البعض بالحد من المعلومات التي يحتويها المحتوى الخاص بك في محاولة لحماية أسرارك. ولكن لا ينبغي لك الانصياع لذلك على الإطلاق.
فمن جانب، قد يكون الكثير مما تتمتع به معروف بالفعل من قبل المنافسة أو يمكن هندسته عكسيًّا بسهولة من منتجك. وعلى الجانب الآخر، فإن المعرفة ليست كافية لهزيمة شخص ما أو التغلب على وجوده. فإذا ما كانت المعرفة هي كل ما يتطلبه الأمر. فإن قراء الكتب بالتأكيد سيحكمون جميع المجالات. لذا؛ لا تتردَّد في مشاركة ما تعرفه مع جمهورك وثق في قدرتك على التنفيذ، سيحبك قراؤك لانفتاحك وثقتك.
6- معايير وسائل التواصل الاجتماعي لا يمكن قياسها
وهو أمر خاطئ تمامًا. ومع ذلك، إذا كنت تبحث عن أرقام لتتبعها لتخبرك بمدى فعالية حملتك فلن تجد ما تبحث عنه. ولكن، هناك الكثير مما يمكنك قياسه، بدءًا من النقرات وحتى سلوك العملاء. ويمكن لكل هذه المعلومات أن تخبرك ما إذا كانت حملتك الحالية مربحة أم أنها بحاجة إلى إجراء بعض التعديلات. كل ما تحتاجه فقط هو تحديد المقاييس التي أحدثتها حملتك والتي تعد الأكثر أهمية لأهدافك.
وهو ما لاحظه “بروسارد” من شركة “سبيسيولوجي” السابق الإشارة إليها حينما قال: “يمكن قياس المقاييس من خلال شكل الوعي المستمر. خاصة عندما يتعلق الأمر بشراكات العلامة التجارية. إن الوعي طويل الأمد للمستهلك أمر لا مفر منه ويأتي بقيمة لا يمكن إنكارها. حتى لو كان من الصعب أحيانًا قياسه”.
بقلم / توم بوبومارونيس
المقال الأصلي: هنا



