تحولت في الآونة الأخيرة من واحدة من رائدات الأعمال إلى فاعلة خير بهدف تحقيق المساواة في مكان العمل، وإنهاء التمييز على أساس الجنس، فإذا كنتِ تتشوقين إلى كسب نصيحة عن الطريقة التي تتغلبين من خلالها على التمييز في مكان العمل تابعي معي السطور المقبلة.
تمنح الولايات المتحدة أقل من ٤% من تمويل رأس المال الاستثماري لرائدات الأعمال، وهذه تعتبر إحصائية مروعة إذا أخذنا في الاعتبار أن ٤٠% من رواد الأعمال بها هم من النساء، وعلى الرغم من أن الاستثمار يلعب دورًا لصالح رائدات الأعمال في تحقيق المساواة في مكان العمل وإنهاء التمييز على أساس الجنس، فإنه ليس كافيًا تقريبًا.
ووفقًا لـ “إليزابيث إلتينج” التي يطلق عليها أصدقاؤها المقربين “ليز”، وهي إحدى المحركات والمؤثرات في هذا المجال، والتي قامت في عام ٢٠١٨، ببيع شركة “ترانس بيرفكت” التي شاركت في تأسيسها عام ١٩٩٢، وهي شركة لخدمات الترجمة واللغات مقرها في مدينة “نيويورك”.
وفي الوقت الذي خدمت فيه شركة “ترانس بيرفكت” مجموعة متنوعة من مجالات العمل، بدءًا من الأفلام، والألعاب، وحتى الرعاية الصحية، ازدهرت مسيرة “ليز” المهنية وحققت نجاحًا كبيرًا، وكان السبب الرئيسي أنها واجهت التمييز الجنسي وعدم المساواة أيضًا طيلة حياتها المهنية مع العملاء والمصرفيين والمحامين، وحتى داخل الشركة التي أنشأتها بنفسها.
ودفعت هذه التجارب “ليز” إلى إنشاء مؤسسة “إليزابيث إلتينج”، وكرست نفسها لكسر الحواجز النظامية التي تعيق عمل النساء والسكان المهمشين، وجمعت المؤسسة النساء معًا وكانت تعمل بتفاؤل على تعزيز المساواة الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية للنساء والأقليات.
وتألقت قيم “ليز” التقدمية والنسوية من خلال مؤسستها وفي العمل الذي تقوم به لتعزيز الصحة العامة وسد فجوة الأجور، في حين كان أكبر اعتقاد لها هو أن النساء بحاجة إلى مساعدة مثيلاتها من النساء للعمل معًا؛ بهدف تحقيق المساواة والنجاح.
وخلال المقابلة التي أجريتها مؤخرًا مع “ليز” شاركت فيها رائدات الأعمال ثلاث نصائح أساسية بهدف مساعدتهن، وذلك على النحو التالي:
1- الشبكة
تتبنى “ليز” وجهة نظر فيما يتعلق بالشبكات تحديدًا، فهي ترى أنه يجب على رائدات الأعمال البدء بمجموعة نسائية داخل شركاتهن أو الانضمام إلى مجموعة من خارج الشركة، ويمكن مشاركة النصائح وقصص النجاح في هذه المجموعات، وكذلك مناقشة التحديات.
ومن خلال القيام بما سبق، ستلتقين بعملاء وأصدقاء محتملين، وستجدين أشخاصًا يمرون بمواقف مماثلة لتلك التي تواجهيها، ومع ذلك تعترف “ليز” بأن التواصل قد يكون أمرًا شاقًا بالنسبة للانطوائيين، لذا توصي بأن تحضر مع المشاركة امرأة مثلها باعتبارها “جناحًا” لها لجعل الوضع أكثر راحة.
2- ابحثي عن الموجهين وقومي بتأمينهم
تقول “ليز” أنه وباعتبارك رائدة أعمال عليكِ التغلب على مخاوفك ولاحقي المرشدات المثاليات، وابحثي عن قاسم مشترك معهن، مثل الذهاب إلى نفس المدارس، أو أن يكون أطفالك في نفس العمر، أو أن يكون لديك نفس الاهتمامات، أو الهوايات، وأرسلي لهن مقالًا أو مقالين قد يثيروا اهتمامهن أو قومي بإرسال تهنئة على منشور أو مشاركة حديثة لهن، ثم ابحثي عن طريقة لمقابلتهن شخصيًا.
3- حددي قيمك الشخصية الأساسية واحتضنيها
تضيف “ليز” أنه على كل رائدة أعمال إعداد قائمة إذا لم تكن متأكدة من اختيارها، فبمجرد أن تعيشي قيمك، دعي عملك يجسدها، سوف تجتذبين الأشخاص من ذوي التفكير المماثل، وسوف تتحدث سمعتك عن نفسها، وتؤكد “ليز” أن النزاهة والاحترام والعمل الجماعي والمسؤولية المالية والتنوع هي بعض القيم التي تعيشها وتقسم بها.
ستعرفين بنفسك الحقيقية وستدمجين كل ما تفعليه مع ما تؤمنين به في جوهرك، والأشخاص الذين تحيطين بهم سوف يتناسبون مع طاقتك ويكملون شخصيتك، وسيعرف الجميع ذلك، وستصبحين مغناطيسيًا، وسيريد الجميع أن يكونوا بالقرب منك.
من المهم بشكل خاص بالنسبة للنساء والفئات المهمشة التي لديها البطاقات المكدسة ضدها أن تعتمد على هذه النصائح؛ لأن الأصالة ونظام الدعم القوي أمران حاسمان للنجاح في الأعمال التجارية وفي بنائها.
واختتمت “ليز” حديثها مشيرة إلى أن كل ما فعلته كان يحيط به شعور بالتفاؤل، وليس اليأس، ولا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين عليها القيام به للقضاء على التمييز المنهجي الذي تواجهه النساء والأقليات كل يوم في كل جانب من جوانب الحياة تقريبًا.
ومع ذلك، في ظل وجود أشخاص مثل “ليز” يتخذون الخطوات ويحركون المياه الراكدة، سنستطيع معًا أن نغير مسار التاريخ، وهذا شيء يستحق التفاؤل ويدعو إلى الاحتفال.



