شهد مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة أداءً تشغيليًا غير مسبوق خلال النصف الأول من عام 2025، محققًا رقمًا قياسيًا في عدد المسافرين بلغ 25.5 مليون مسافر. ويمثل هذا الإنجاز نسبة نمو بلغت 6.8% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن المطار.
ويشكّل هذا الإنجاز دليلًا واضحًا على النمو المتسارع لحركة السفر عبر المطار، الذي يعد بمثابة البوابة الجوية الأولى للحرمين الشريفين، وأحد أهم المراكز الحيوية في منطقة الشرق الأوسط، حسبما ذكرت صحيفة “سبق”.
ارتفاع في الرحلات ومناولة الحقائب
في حين استقبل المطار أكثر من 150 ألف رحلة في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، بنسبة زيادة بلغت 6.3%. كما وصل عدد الحقائب التي تمت مناولتها إلى 29.4 مليون حقيبة، بزيادة قاربت 12% عن نفس الفترة من العام الماضي. وهو ما يعكس كفاءة العمليات.
بينما تم توزيع 4.8 مليون عبوة من مياه زمزم على المسافرين. وهو ما يعزز هوية المطار كبوابة رئيسية للحجاج والمعتمرين من مختلف دول العالم، ويبرز دوره في خدمة ضيوف الرحمن.
يوم تاريخي وكفاءة تشغيلية
كذلك سجل يوم 5 أبريل 2025 أعلى يوم تشغيلي في تاريخ المطار، باستقباله 178 ألف مسافر خلال 24 ساعة فقط. بينما يعكس هذا الرقم كفاءة البنية التحتية والقدرة اللوجستية العالية للمطار في التعامل مع الضغط التشغيلي. ويظهر جاهزيته لاستقبال أعداد كبيرة من المسافرين.
وبهذا الأداء يعد مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة منافسًا مباشرًا لأكبر مطارات المنطقة والعالم. بعد أن اقترب أداؤه من مطار دبي الدولي الذي استقبل نحو 28.5 مليون مسافر، ومطار إسطنبول الدولي بنحو 30 مليون مسافر. إضافة إلى مطار هارتسفيلد-جاكسون أتلانتا، الأكبر عالميًا. والذي سجل 34 مليون مسافر في النصف الأول من 2025.
رؤية 2030 تدفع المطار نحو مصاف الأكبر عالميًا
في حين يثبت ذلك الإنجاز التاريخي أن مطار جدة يخطو خطوات واثقة نحو دخول قائمة أكثر 10 مطارات ازدحامًا في العالم. تدعمه خطط توسعة إستراتيجية ومشاريع تطوير شاملة ضمن مستهدفات رؤية 2030.
وتهدف الرؤية إلى تحويل مطار الملك عبد العزيز إلى محور جوي عالمي يربط بين القارات. والوصول إلى خدمة أكثر من 100 مليون مسافر سنويًا. ورفع عدد مسافري الترانزيت إلى 15 مليونًا، والربط مع 150 وجهة دولية. علاوة على رفع طاقة الشحن الجوي إلى 2.5 مليون طن، وتعزيز الإيرادات غير الجوية بنسبة 45%.


