أطلق مركز الملك سلمان للإغاثة، المشروع السعودي لنزع الألغام “مسام”، لتقديم المساعدات الإنسانية لليمن، وأعلن المشرف العام للمشروع د. عبدالله الربيعة، انطلاق جسر جوي من الرياض إلى اليمن لتقديم المساعدات الإنسانية لمدينة الحديدة، مبيّناً أنّ تكلفة المشروع السعودي لنزع الألغام «مسام» تقدر بحوالي 40 مليون دولار، ويستمر لمدة عام مقسمة على خمس مراحل.
ووصف الربيعة خلال الاحتفال باطلاق المشروع أمس، وصف “مسام” بأنه يمثل رسالة المملكة الإنسانية للعالم أجمع، مضيفاً بأن المشروع يهدف لإزالة الألغام التي زرعتها الميليشيات الانقلابية بطرق عشوائية في الأراضي اليمنية، وخصوصاً محافظات مأرب، وعدن، وصنعاء، وتعز، كما يهدف أيضاً إلى مساعدة الشعب اليمني على التغلب على المآسي الإنسانية الناجمة عن انتشار الألغام، مبيّناً أنه تم نزع 130 ألف لغم بحري مضادة للزوارق والسفن وهي محرمة دولياً، كما تم حصر أكثر من 600 ألف لغم في جميع المناطق التي تم تحريرها من الميليشيات الانقلابية.
وأكد الربيعة أن دعم المملكة لأشقائها في اليمن كان ولا يزال في مقدمة أولوياتها عبر عقود من الزمن؛ تأكيداً لروابط الجوار، والدين، واللغة، والعلاقات الاجتماعية والأسرية بين الشعبين السعودي واليمني، لافتاً إلى أنّ مركز الملك سلمان للإغاثة قام من خلال مركز الأطراف الصناعية بمحافظة مأرب في اليمن بتركيب 305 أطراف صناعية لأكثر من 195 ضحية تعرضت لبتر بأحد الأطراف بسبب الألغام، موضحاً أن عدد المصابين الذين تلقوا العلاج في مركز الأطراف بمأرب خلال المرحلتين الأولى والثانية بلغ 11 سيدة، و12 طفلاً و346 رجلاً، ولا تزال المرحلة الثانية مستمرة، مؤكّداً أنّ المملكة قدمت خلال السنوات الثلاث الماضية مساعدات لليمن بقيمة تجاوزت 11 مليار دولار أميركي، تنوّعت بين مساعدات إنسانية وأخرى لدعم اللاجئين، ومساعدات تنموية لدعم الاقتصاد والبنك المركزي اليمني.
من جانبه أعرب وزير خارجية الجمهورية اليمنية خالد حسين اليماني، عن سعادته بمشاركته في الاحتفال باطلاق مركز الملك سلمان للإغاثة مشروع “مسام” الذي يساهم في نزع ألغام الموت التي زرعتها الميليشيات الحوثية في كل المناطق اليمنية التي وصلوها، وتقدم بالشكر باسم الحكومة اليمنية والشعب اليمني إلى حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله- على ما قدموه ويقدمونه لليمن منذ الانقلاب على السلطة الشرعية، كما شكر المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة الدكتور عبدالله الربيعة على إطلاق مشروع نزع الألغام في اليمن، والذي وصفه بمشروع الحياة في مواجهة مشروع الموت، والذي يضاف إلى سجل الخير والعطاء للمركز تجاه الشعب اليمني، وأوضح أن المركز خصص في عامه الأول فقط مبلغ مليار ريال سعودي لإغاثة الشعب اليمني، وتتابعت جهوده الإنسانية لتشمل كل مناطق اليمن من المهرة إلى صعدة ومن سقطرى إلى الحديدة.
وأضاف اليماني بأن الانقلابيين تسببوا في حدوث كارثة إنسانية كبيرة، وهم يسعون من وراء تردي الوضع الإنساني لتحقيق مآرب سياسية وحشد الرأي العام العالمي ضد التحالف العربي والحكومة الشرعية بهدف تثبيت الانقلاب وفرض الأمر الواقع، ودعا اليماني الحكومة الشرعية وتحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي والمنظمات الدولية وخاصة الأمم المتحدة، لمساعدة الحكومة اليمنية في التخلص من الألغام من خلال تبني مشروعات مماثلة وبصورة خاصة مسح الألغام التي زرعها الانقلابيون في الممرات المائية الدولية جنوب البحر الأحمر، كما دعا المجتمع الدولي لإدانة الميليشيات الانقلابية لانتهاكها القانون الدولي الإنساني واستمرارها في زراعة الألغام العشوائية ومحاسبة مرتكبي تلك الانتهاكات والجرائم.


