أعلن إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، اليوم الخميس، أن الشركة تعتزم استخدام تقنية التصنيع من الجيل التالي «14A» التابعة لشركة «إنتل» لإنتاج الرقائق، ضمن مشروع «تيرافاب»، وهو مجمع متقدم لرقائق الذكاء الاصطناعي تخطط له في مدينة أوستن.
أول عميل كبير لتقنية 14A
تمثل هذه الصفقة أول عميل رئيس لتقنية «14A»، ما يعد اختراقًا مهمًا لشركة «إنتل» التي واجهت صعوبات في بناء نشاطها بمجال تصنيع الرقائق للغير، وهو النشاط الذي تعوّل عليه لمنافسة شركة «تي إس إم سي».
وكان الرئيس التنفيذي لـ«إنتل» ليب بو تان قد أشار سابقًا إلى أن الشركة قد تضطر للخروج من هذا المجال إذا لم تنجح في جذب عملاء خارجيين.
ورغم أن «إنتل» أكدت سابقًا إجراء محادثات مع عملاء كبار بشأن التقنية، فإنها لم تكشف حتى الآن عن أي عميل رئيسي، وامتنعت عن التعليق على تصريحات ماسك.
مشروع «تيرافاب» وطموحات ضخمة
انضمت «إنتل» في وقت سابق هذا الشهر إلى مشروع «تيرافاب» إلى جانب «سبيس إكس» و«تسلا»، لإنتاج معالجات تدعم طموحات ماسك في مجالات الروبوتات ومراكز البيانات.
وأشار ماسك إلى أن المشروع سيتضمن بناء مصنعين متقدمين للرقائق، أحدهما لتشغيل السيارات والروبوتات البشرية، والآخر مخصص لمراكز البيانات الفضائية.
ورغم ذلك، لا تزال العديد من تفاصيل المشروع غير واضحة، بما في ذلك توزيع التكاليف، والجهة المسؤولة عن تشغيل المصانع، وتوقيت بدء الإنتاج.
استثمارات ضخمة وتوقعات هائلة
قدّر ماسك أن «تيرافاب» سيصل في نهاية المطاف إلى إنتاج قدرة حوسبة تبلغ تيراواط واحد سنويًا، مقارنة بنحو نصف تيراواط حاليًا في الولايات المتحدة.
وبحسب تقديرات «بيرنستين»، فإن بناء طاقة إنتاجية بهذا الحجم قد يتطلب استثمارات رأسمالية تتراوح بين 5 تريليونات و13 تريليون دولار.
دفعة معنوية لـ«إنتل»
ارتفع سهم «إنتل» بنحو 3.6% في التداولات الممتدة عقب إعلان الشراكة، في حين لم يلقَ إعلان «تسلا» بزيادة إنفاقها الرأسمالي ترحيبًا واسعًا من المستثمرين.
ويرى محللون أن الصفقة قد تعزز الثقة في تقنية «14A»، خصوصًا مع توقع نضوجها بحلول الوقت الذي يصل فيه المشروع إلى مرحلة الإنتاج الكامل.
وأكد خبراء أن وجود عميل فعلي يُعد أكثر أهمية من توقيت التنفيذ؛ إذ يمنح «إنتل» دفعة قوية في سوق تنافسية للغاية.
عميل «حقيقي» بإمكانات نمو
رغم أن حجم الطلب من «تسلا» قد لا يضاهي شركات مثل «آبل» أو «إنفيديا»، فإن المحللين يرون أنه يمثل بداية مهمة، مع إمكانية تحقيق أحجام إنتاج كبيرة مستقبلًا.
وأشاروا إلى أن تلبية احتياجات «تسلا» الحالية فقط قد تمثل مكسبًا ملموسًا لـ«إنتل»، في وقت تسعى فيه لاستعادة موقعها لدى سوق تصنيع الرقائق المتقدمة.
المصدر: رويترز


