ولدت لوسي غو وترعرعت في مدينة فريمونت بولاية كاليفورنيا، ضمن عائلة مهاجرة من الصين حيث كان والداها مهندسين كهربائيين. هذا الجو الهندسي زرع فيها شغفًا عميقًا بالتكنولوجيا منذ الصغر.
ولم تكن لوسي مجرد مستخدمة للتكنولوجيا. بل أصبحت صانعة لها. وبدأت في استكشاف عالم البرمجة وتطوير مهاراتها ذاتيًا في سن مبكرة.
تجاوز تعلمها الجانب الأكاديمي، ففي سنوات مراهقتها علّمت نفسها البرمجة لتطوير “بوتات” للعبة “Neopets”. ونجحت في بيع الأصول الافتراضية داخل اللعبة لتحقيق أرباح مادية ملموسة. هذه التجارب المبكرة لم تكن مجرد هواية. بل ورشة عمل مصغرة صقلت مهاراتها في ريادة الأعمال والتفكير الابتكاري، ممهدةً طريقها نحو مستقبل مشرق في عالم التكنولوجيا.
التحقت لوسي غو بجامعة كارنيجي ميلون لدراسة علوم الكمبيوتر، لكن طموحها تجاوز جدران الفصول الدراسية. وفي عام 2014 اتخذت قرارًا جريئًا بتعطيل دراستها بعد اختيارها لزمالة “ثايل” (Thiel Fellowship)، وهي منحة بقيمة 100,000 دولار تشجع الشباب الواعدين على الانخراط في مشاريع ريادية بدلًا من إكمال مسيرتهم الأكاديمية التقليدية.
بينما عكس هذا القرار ثقتها بقدراتها ورؤيتها الثاقبة للمستقبل، ورغبتها في بناء مشاريعها الخاصة.
مسيرة مهنية صاعدة
بعد مغادرتها لجامعة كارنيجي ميلون انخرطت لوسي غو في تدريب مكثف بشركة فيسبوك؛ ما عزز مهاراتها وفهمها لبيئة العمل في الشركات الكبرى. عقب ذلك، انتقلت لتكون جزءًا من فريق سناب شات؛ حيث كانت أول مصممة أنثى في الشركة، وهو إنجاز يعكس تميزها في مجال كان يغلب عليه الذكور.
وهناك ساهمت بفعالية في تطوير ميزة “Snap Maps”، التي أحدثت نقلة نوعية في تجربة المستخدمين مع التطبيق.
ولاحقًا انضمت إلى فريق عمل شركة Quora، والتقت بشريكها المستقبلي ألكسندر وانغ. كانت هذه الصدفة نقطة تحول محورية في مسيرتها المهنية؛ إذ شكلت شراكة قوية أثمرت عن تأسيس شركة “Scale AI” في عام 2016.
انطلقت “Scale AI” بفكرة ثورية تتمثل في تقديم حلول متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي لخدمة قطاعات واسعة من الصناعات. لكن القدر كان يحمل مفاجأة غير متوقعة للوسي؛ ففي عام 2018 تم طردها من الشركة التي ساهمت في تأسيسها، وهو حدث شكل صدمة قاسية، لكنه لم يوقف مسيرتها.
أقوال وحكم لوسي غو



