قال أستاذ المناخ بجامعة القصيم سابقاً، ونائب رئيس جمعية الطقس والمناخ السعودية عبدالله المسند، أن أسباب دفء منطقة مكة المكرمة في فصل الشتاء، تعود إلى عدة عوامل جغرافية وجوية.
وقال عن طريق تغريدة في حسابه على منصة “إكس”، إن من أسباب دفء مكة في الشتاء هو وجود المصدات الجبلية العملاقة والمتمركزة بجبال الحجاز، والتي تعمل علي منع الكتل الباردة القادمة من الشمال والوسط من الوصول لمكة المكرمة.
مكة المكرمة منطقة دافئة
وتابع: فالمنطقة ترتفع عن مستوى سطح البحر بمعدل 300 م تقريباً، وهذا سببًا كافيًا لتكون منطقة دافئة، بالإضافة إلى كونها جنوبية “نسبياً” وبعيدة عن المؤثرات الشمالية الباردة، والتي تؤثر على المناطق الشمالية والوسطى على سبيل المثال.
كما قال أن من أسباب الدفء هو قربها من البحر الأحمر؛ والذي يعمل في فترة المساء إلى تدفئة السواحل، وتدفئة المناطق القريبة منها عبر آلية نسيم البحر كمكة المكرمة.
العام الأكثر دفئًا
وفي سياق متصل، أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن عام 2023 هو العام الأكثر دفئاً على الإطلاق، بفارق كبير، حيث اقترب متوسط درجات الحرارة السنوي من 1,5 درجة مئوية فوق مستويات عصر ما قبل الصناعة، ومستوى عصر ما قبل الصناعة هو المستوى الرمزي الوارد في اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ، وأن شهري يوليو وأغسطس كانا من أعلى الأشهر حرارة على الإطلاق.
وقالت أمين عام المنظمة البروفسير سيليست ساولو في تصريح صحفي: إن تغير المناخ هو التحدي الأكبر الذي تواجهه البشرية، وهو يؤثر فينا جميعا خاصة الفئات الأكثر ضعفا، مشيرة إلى أنه يجب فعل المزيد بأسرع وقت من أجل تحقيق خفض جذري في درجات الحرارة وانبعاثات الغازات الدفيئة وتسريع التحول إلى الطاقة المتجددة.
وأضافت أنه بالنظر إلى أن ظاهرة “النينيو” عادة ما يكون لها التأثير الأكبر على درجات الحرارة العالمية بعد أن تصل إلى ذروتها، مشيرة إلى أن عام 2024 قد يكون أكثر سخونة.
تغير المناخ والتنمية المستدامة
وأوضحت ساولو التي تسلمت منصبها في أول يناير الجاري بصفتها أمينا عاما للمنظمة، أن تغير المناخ يؤثر في جميع جوانب التنمية المستدامة، ويقوض الجهود الرامية إلى معالجة الفقر والجوع واعتلال الصحة والنزوح والتدهور البيئي، مبينة أنه منذ الثمانينات كان كل عقد أكثر دفئا من العقد السابق، وكانت السنوات التسع الماضية هي الأكثر حرارة على الإطلاق.
الجدير بالذكر أن تقرير مرحلي للمنظمة حول حالة المناخ في عام 2023 نشر في نوفمبر الماضي، أظهر أن الأرقام القياسية قد تحطمت في جميع هذه المؤشرات، حيث كانت درجات حرارة سطح البحر مرتفعة بشكل استثنائي معظم أيام العام. مصحوبة بموجات حرارة بحرية شديدة ومدمرة، وكان نطاق الجليد في القطب الجنوبي هو الأدنى على الإطلاق.


