يحيل طرح السؤال: كيف ترتب مهامك اليومية؟ إلى عدة أمور؛ منها: إدراك أهمية تنظيم الوقت وإدارته في تحقيق النجاح، وأن هذه العملية التنظيمية لا تتم على المستويات الكبرى فحسب، وإنما على المستويات الأصغر كذلك.
بمعنى أنه من المتعين عليك أن تخطط ليومك بل لبعض الأجزاء فيه، كأن تخطط: ما الذي تفعله في فترة ما بعد الظهيرة أو في المساء؟ لكن من المهم أن تؤدي هذه العملية إلى تحقيق الأهداف الكبرى في حياتك وأن تتناغم معها.
ترتيب المهام اليومية
ونجيب في «رواد الأعمال» عن سؤال: كيف ترتب مهامك اليومية؟ وذلك على النحو التالي..
-
تحديد الأولويات الشخصية
لا سبيل إلى معرفة إجابة السؤال: كيف ترتب مهامك اليومية؟ من دون معرفة الأهداف الشخصية التي تنشد تحقيقها في هذه الحياة؛ فقبل أن تتمكن من إنشاء جدول يومي يساعدك في تحقيق أهدافك وتعيش الحياة التي تريدها عليك تحديد ما تقدر عليه وما تصبو إليه حقًا.
سوف يسمح لك فهم هذه النقاط بتحديد الأولويات التي لها معنى لتحقيق التوازن بين العمل والحياة، وفي النهاية سوف تتمكن من معرفة كيف ترتب مهامك اليومية بسلاسة ومن دون تعقيدات كثيرة.
كخطوة أولى على سبيل تحديد أولوياتك الشخصية: خصص بعض الوقت للتفكير فيما هو مهم بالنسبة لك، وضع قائمة بهذه الأمور، بعد ذلك ابحث عن طرق لدمج هذه الأشياء في روتينك اليومي والأسبوعي خلال فترات زمنية تحترم مدى أهمية كل قيمة.
مثلًا: إذا كان هدفك الأكبر هو الصحة واللياقة البدنية فعليك إعطاء الأولوية لممارسة الرياضة وتناول الطعام الصحي قبل الهوايات الأخرى الأقل أهمية. أما إذا كانت الأولوية القصوى لك هي العائلة أو الأصدقاء فحينئذٍ ستحتاج إلى التأكد من تخصيص وقت كل يوم للتواصل مع الأشخاص الذين تحبهم قبل الانطلاق في عملك اليومي.
اقرأ أيضًا: تأثير تنظيم الوقت في التخلص من القلق
-
صنع الروتين الصباحي
ليس من غير المألوف أن يتباهى خبراء الإنتاجية باستيقاظهم في الساعة 4 صباحًا ووضع إجراءات روتينية تفصيلية قبل الغروب، هذه هي الإجابة الحاسمة عن سؤال: كيف ترتب مهامك اليومية؟
إن أول شيء تفعله بعد الاستيقاظ هو الذي يحدد نغمة بقية يومك في النهاية. إذا كنت تنهض من السرير وأنت نصف مستيقظ وتنتقل مباشرة إلى بريدك الإلكتروني فمن المحتمل أنك ستواجه صعوبة في التركيز خلال اليوم، وستنفد قوتك قبل وقت طويل جدًا.
ولكن إذا كنت تتولى ترتيب سريرك بانتظام والتأمل، وتناول وجبة فطور صحية كل صباح، فسوف يتعلم عقلك التحول من “وضع الراحة” إلى “وضع الإنتاجية” بسرعة، ومن المحتمل أن تكون في مزاج أفضل.
-
التركيز على المهام الأكثر أهمية
لا يساعدك ذلك في معرفة كيف ترتب مهامك اليومية فقط وإنما في جدولة أهم مهامك خلال الأوقات التي تكون فيها أكثر تركيزًا وإنتاجية، والتركيز على المهام التي لا تتطلب قدرًا كبيرًا من القوة الذهنية عندما يتراجع مستوى طاقتك.
هناك الكثير من الأبحاث التي تُظهر أن قدرتنا على العمل معرفيًا تتغير اعتمادًا على الوقت من اليوم، بالنسبة لمعظم الأشخاص يكون وقت ذروة الإنتاجية بين الساعة 9 و11 صباحًا، ولهذا السبب عليك أن تجعل تلك الفترة من الوقت للمهام الأهم بدلًا من العمل على المهام الأقل تطلبًا مثل: الرد على رسائل البريد الإلكتروني.
إذا ارتفعت مستويات إنتاجيتك في وقت لاحق من اليوم يمكنك اتباع النهج المعاكس. في كلتا الحالتين ابذل جهدًا لفهم الأوقات التي تكون خلالها في ذروة نشاطك لأداء مهامك الأكثر أهمية فيها.

اقرأ أيضًا: كيف تعيد ترتيب أولوياتك؟
-
جدولة الإلهاءات
لا حرج في أخذ فترات راحة للتحقق من وسائل التواصل الاجتماعي أو الرد على رسائل البريد الإلكتروني، فمعرفة إجابة السؤال: كيف ترتب مهامك اليومية ؟ لا تنفي ذلك، ولكن يمكن أن تكون هذه الأشياء أيضًا مصدر إلهاء كبير عن المهام الأكثر أهمية.
بدلاً من السماح لنفسك بإهدار الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي بلا تفكير اتبع نهجًا استباقيًا؛ من خلال تحديد بعض الوقت للتعامل مع عوامل التشتيت المحتملة. على سبيل المثال: يمكن أن يتضمن جدولك اليومي “معالجة” بريدك الإلكتروني أو حسابات الوسائط الاجتماعية مرتين أو ثلاث مرات في اليوم.
-
لا تنسَ أخذ قسط من الراحة
هناك دليل علمي على أن التوقف المؤقت يمكن أن يعزز الإنتاجية بالفعل، فلا تظن أن التفكير في: كيف ترتب مهامك اليومية ؟ يعني أنك ستكون منهمكًا طوال الوقت في العمل.
فالتوقف المؤقت من وقت لآخر يعزز قدرتك على التفكير بشكل إبداعي واستراتيجي. في بعض الأحيان يحتاج الدماغ إلى استراحة من التفكير المستمر للتوصل إلى أفكار جديدة.
وعندما تعلم أنه ستكون لديك فرصة للراحة في نهاية العمل الشاق فمن المرجح أن تحشد المزيد من الطاقة والتركيز للمهام التي تؤديها، وهكذا تكون عرفت إجابة السؤال: كيف ترتب مهامك اليومية؟
اقرأ أيضًا:
الراحة أثناء العمل في رمضان.. لماذا تغفلها؟
إعادة تنظيم الوقت.. كيف تعود من جديد؟
تنظيم الوقت للمرأة العاملة.. أسرار الناجحات
إيقاف هدر الوقت.. ماذا تفعل في عصر الفراغ؟
في مديح إضاعة الوقت.. التجوال الحر للعقول


