كشفت وكالة الفضاء السعودية، اليوم الثلاثاء، عن نجاح تنفيذ تجارب طلاب وطالبات من المملكة ومختلف الدول العربية، العشرة الفائزين بمسابقة “الفضاء مداك” في بيئة منعدمة الجاذبية على متن محطة الفضاء الدولية (ISS)، وعودتها إلى الأرض بسلام.
وجاء ذلك عقب ختام مهمة “AX-4” التي حملت على متنها التجارب المختارة. ما يمثل إنجازًا علميًا عربيًا جديدًا.
تمكين الشباب من المملكة
وجاءت هذه المبادرة النوعية، التي أُقيمت بالشراكة مع مؤسسة محمد بن سلمان “مسك”. ومركز “عِلمي” لاكتشاف العلوم والابتكار -إحدى الجهات التابعة للمؤسسة- لتمكين الشباب من المملكة ومختلف الدول العربية من خوض تجارب ملهمة متعددة في الفضاء.
وتجمع هذه التجارب بين الفنون والهندسة والنباتات. ما يسهم في ربط الإبداع العربي بمستقبل استكشاف الفضاء، وفقًا لما أفاد به موقع وكالة الفضاء السعودية.
تنوع التجارب الطلابية
شملت المهمة تنفيذ عشر تجارب طلابية متنوعة. ضمت أبحاثًا علمية وتجارب فنية قدمها طلبة من المملكة وعدة دول عربية. في حين، اجتازت هذه التجارب مراحل تقييم علمي وفني مكثف بمشاركة مختصين وخبراء من داخل المملكة وخارجها.
كما ارتكزت معايير الاختيار على جودة الفكرة، وقابليتها للتنفيذ في بيئة الفضاء. ومدى قدرتها على إلهام التقدم العلمي والإبداعي. وهو ما يضمن في نهاية المطاف اختيار المشاريع الواعدة.
إشراف سعودي على التجارب
وتولت رائدة الفضاء بيجي ويتسون تنفيذ التجارب خلال فترة إقامتها في محطة الفضاء الدولية. بينما كان الإشراف مباشرًا من رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي. مع متابعة فنية دقيقة من الفرق العلمية في وكالة الفضاء السعودية. ما يعكس في نهاية الأمر الكفاءات الوطنية في هذا المجال.
مسابقة “الفضاء مداك”
ونجحت مسابقة “الفضاء مداك”، التي تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم العربي، في تعزيز مشاركة الطلبة السعوديين والعرب في قطاع الفضاء. كما أتاحت الفرصة أيضًا لإرسال مشاريع متنوعة شملت المسارات الثلاثة للمسابقة. وهي: الفنون، والنباتات، والهندسة.
علاوة على ذلك، وفرت المسابقة فرصًا تعليمية وتطبيقية تسهم في بناء قدرات وطنية وعربية. وتعد هذه خطوة نوعية تهدف إلى تمكين الجيل القادم من الباحثين والمبتكرين في مجال الفضاء. بما يخدم مستقبل الاستكشاف العلمي والتكنولوجي في المنطقة.


