يمثل التطوير الوظيفي تحديًا، خاصة عندما تواجه عقبات مثل وجود زميل العمل ضيق الأفق، والذي تكون مضطرًا إلى التعامل معه بشكل يومي تقريبًا، وتلك مسألة صعبة، لا سيما إذا كان عنيدًا في معتقداته ولا يقبل الأفكار الجديدة.
ربما تشعر باليقين من أنك على صواب وهو مخطئ ولكن لا يبدو أنك تقنعه برؤية الأشياء على طريقتك. فهو يلجأ إلى الحجج غير المنطقية لعدم الاتفاق معك. ماذا يمكنك أن تفعل في مثل هذه المواقف؟
اقرأ أيضًا: التقليل من القلق.. خطوات للعيش في سلام
التعامل مع زميل العمل ضيق الأفق
نوضح في «رواد الأعمال» بعض طرق التعامل مع زميل العمل ضيق الأفق وذلك على النحو التالي..
-
القبول غير المشروط
عند التعامل مع زميل العمل ضيق الأفق عليك تعلم القبول غير المشروط، والذي يحدث عندما تبدأ بطرح أسئلة مثل: لماذا أشعر بمثل هذه المقاومة تجاه الأشخاص ذوي الأفق الضيق؟ لماذا أشعر بالحاجة إلى إقناعهم بأي شيء؟ لمَ لديّ مثل هذه الحاجة القوية لأكون على حق؟ هل من الممكن أن تكون هناك ذرة من الحقيقة في موقف الشخص الآخر؟
عندما تستكشف هذه الأسئلة ستبدأ في الكشف عن الجزء من نفسك الذي يقاوم ما يمثله زميل العمل ضيق الأفق لك. ثم يمكنك أن تقرر بوعي ما إذا كنت ترغب في مواصلة التمسك بهذه المقاومة أو تركها. كلما قاومت أكثر زاد الوقت الذي ستقضيه في الدفاع عن مركزك.
تأتي المقاومة من ذاتك؛ فعندما يستحوذ غرورك على أفكارك فإنك تتعامل مع أي تحديات على أنها شخصية، ومن هنا تأتي الحاجة للدفاع عن نفسك كما لو كنت تتعرض للهجوم. ولكن إذا أبقيت أفكارك منفصلة عن غرورك فلن تشعر بمقاومة أو دفاعية لأنه لن يكون هناك أي ارتباط.

-
العقلانية والبعد عن المقاومة العاطفية
لا يزال بإمكانك التعامل مع زميل العمل ضيق الأفق بعقلانية دون مقاومة موقفهم عاطفيًا. ابذل جهدًا لمعرفة ما إذا كان يمكنك مساعدته في أن يصبح أكثر انفتاحًا. كان لدى بنجامين فرانكلين طريقة رائعة لذلك؛ حيث كان يقدم طرفًا ثالثًا غائبًا في المناقشة كلما اضطر إلى الاختلاف مع شخص ما.
على سبيل المثال: كان يبدأ جملة بـ “كيف سترد إذا اقترح شخص ما …” أو “لقد سمعت ذات مرة أحدهم يقول ذلك …” أو “قد يقول البعض ذلك …” أو “يشاع أن …” ثم الحفاظ على موقف من الفضول بدلًا من الدفاع.
اقرأ أيضًا: علامات الاحتراق الوظيفي.. أسباب وحلول
-
الانفتاح على الآخرين
ربما ستلاحظ أنه عندما تدخل في جدال مع زميل العمل ضيق الأفق فإنك تصبح أكثر تشددًا وانغلاق الأفق، على الأقل مؤقتًا. قد تتجادل مع الشخص الآخر في رأسك لعدة أيام. ولكن كلما طورت قدرتك على تقبل الناس برحمة أينما كانوا أصبحت أكثر انفتاحًا. وكلما قلت مقاومتك زادت مسامحتك وقبولك.
كونك متفتح الذهن لا يعني أن تكون ساذجًا، بل تتقبل الأفكار الجديدة وعلى استعداد للنظر في وجهات النظر الأخرى لمعرفة ما إذا كانت تحمل أي قيمة. كلما تمكنت من التفكير في الأفكار بشكل صريح دون مقاومة الأشخاص الذين يقفون وراءها زادت سرعة نموك كإنسان.
اقرأ أيضًا:
التغلب على القلق من العمل.. خطة للنجاة
6 مهارات تعزز الثقة بالنفس لاتخاذ قرارات صحيحة
ترك الوظيفة.. متى تتخذ قرارك النهائي؟
ما هو الإرهاق الوظيفي؟ وكيف تتغلب عليه؟
العمل بعد فترة الإجازة.. نصائح مُهمة من الأثرياء


