ولد ريد هاستينغز جونيور في الثامن من أكتوبر عام 1960 بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس الأمريكية، في عائلة عريقة؛ حيث كان والده محاميًا في وزارة الصحة والتعليم والرفاهية خلال عهد نيكسون، بينما جاءت والدته من أسرة أرستقراطية في بوسطن لكنها رفضت التقليد الطبقي وغرست في أبنائها روح استقلالية وعدم الانتماء لعالم الطبقة العليا.
حصل هاستينغز على تعليمه الأساسي في مدرسة Buckingham Browne & Nichols في كامبريدج. ماساتشوستس، وعمل خلال عام الفراغ الذي تخلل دراسته كبائع مكانس كهربائية من الباب إلى الباب. مما عكس بداياته العملية وروح العمل الجاد التي يتمتع بها. بعد ذلك، تخرج في عام 1983 من كلية Bowdoin بدرجة بكالوريوس في الرياضيات، ووصف تلك المرحلة بأنها تجربة جميلة وممتعة.
التأديب والتدريب المكثف
قضى فترة الجامعة في التدريب، إذ انضم هاستينغز إلى برنامج تدريب ضباط مشاة البحرية.حيث اكتسب خبرة في التأديب والتدريب المكثف. لكنه اختار فيما بعد الانضمام إلى فيلق السلام بدافع الخدمة والمغامرة، ليعمل مدرسًا للرياضيات في مدرسة ثانوية ريفية في شمال غرب سوازيلاند بين 1983 و1985. كما اعتبر هذه التجربة مصدر إلهام لريادته وروحه المغامرة. مؤكدًا أن مواجهة تحديات الحياة بشجاعة تجعل من بدء شركة مشروعًا أقل رهبة.
بعد عودته من إفريقيا، تقدم إلى معهد MIT لكنه لم يُقبل، فاكمل تعليمه في جامعة ستانفورد. حيث نال درجة الماجستير في علوم الكمبيوتر عام 1988. مما أضاف إلى خبرته التقنية التي أسست لاحقًا لمسيرته المهنية.
بدأ حياته العملية في شركة Adaptive Technology. حيث عمل على تطوير أداة لتصحيح أخطاء البرمجيات. وتلقى إشراف أودري ماكلين التي علمته أهمية التركيز على جودة منتج واحد بدلًا من تعدد المنتجات بجودة متوسطة. ما كان درسًا هامًا في نجاحه المستقبلي.
أدوات كشف أخطاء البرمجيات
في عام 1991 أسس شركته الخاصة Pure Software التي تخصصت في تطوير أدوات كشف أخطاء البرمجيات. على الرغم من النمو السريع للشركة. اعترف هاستينغز بأن خبرته الإدارية كانت ضعيفة، وطلب استبداله من مجلس الإدارة، ما أكد تواضعه وقدرته على تقييم نفسه بموضوعية. دمجت شركته مع Atria Software في 1996. وبيعت لاحقًا إلى Rational Software، حيث غادرها بعد فترة قصيرة.
ثم في عام 1997 شارك هاستينغز مع مارك راندولف في تأسيس شركة نتفليكس. التي بدأت كخدمة تأجير أفلام عبر البريد باستخدام أقراص DVD، واستمدت فكرتها من دفعه غرامة تأخير فيلم “Apollo 13”. بالرغم من أن مؤسسًا آخر وصف هذه القصة بأنها للتسويق. إلا أن الخدمة نجحت بشكل كبير وتوسعت لتضم أكثر من 100,000 عنوان.
في عام 2007، تحول هاستينغز برؤية مستقبلية إلى خدمة بث المحتوى عبر الإنترنت، مستلهمًا من نجاح منصات مثل يوتيوب، ليصبح بذلك رائدًا في صناعة الترفيه الرقمي.
تجسد حياة ريد هاستينغز مسيرة رجل أعمال تميزت بالعمل الجاد، التعلم المستمر، التواضع، وروح المغامرة التي بدأت من تدريس الرياضيات في إفريقيا وصولاً إلى قيادة أكبر منصات البث الرقمي في العالم.
أقوال وحكم ريد هاستينجز



