30 عامًا من العطاء والتضحية في مجال التمريض، حقق إنجازات كثيرة في وقت قصير، حلق عاليًا باسم المملكة في السماء بعدما تم اختياره كأول سعودي للمعهد العالمي للتمريض في منافسة شرسة بين 300 شخص.
التقت مجلة «رواد الأعمال» في «حوار خاص» مع الدكتور أحمد عمر هوساوي؛ الذي تنقل بين العديد من المستشفيات ليكتسب خبرات جديدة ويعمل حاليًا على برنامج لتطوير تمريض الطوارئ في التعامل مع الأزمات والكوارث وإنقاذ أرواح المرضى.. إلى نص الحوار:
«التمريض» مهنة الرحمة والعطاء
«النقص في الممرضين» من أكثر مشاكل التمريض عالميًا
وفقًا لرؤية المملكة.. حجم التمريض يبلغ ثلاثة أضعاف الآن خلال 2030
مهمة طلاب التمريض تطوير الحياة الإنسانية والارتقاء بأرواح البشر
كيف تم اختيارك كأول سعودي للمعهد العالمي للتمريض؟
المعهد العالمي للتمريض تابع للمجلس العالمي للتمريض، بدأ منذ أكثر من 120 عامًا تقريبًا، ومرتبط ارتباطًا وثيقًا بمنظمة الصحة العالمية وله أنشطة عالمية متعلقة بالمستهدفات الخاصة بالاستدامة والنمو التي تتبعها منظمة الصحة العالمية.
يعلن المجلس العالمي للتمريض سنويًا عن فرص للتقديم في برنامج المعهد العالمي للقيادة ويستقبل الطلبات من جميع أنحاء العالم، وفي هذا العام استقبل أكثر من 300 طلب، ولكن تم قبول 30 من بينهم أنا كأول سعودي يُقبل في البرنامج منذ عام 2009 ضمن منافسة قوية وشروط دقيقة تتعلق بالخبرة والإنجازات والتزكية وغيرها.
ما هو شعورك عندما تم اختيارك كأول سعودي للمعهد العالمي للتمريض؟
سعيدٌ للغاية لأن الله أكرمني بالوصول لهذه المرحلة بعد مسيرة مهنية وخبرة قاربت الـ 30 عامًا، وشعرتُ بالفخر لأنني رفعتُ اسم بلدي الحبيب المملكة العربية السعودية على المستوى الوطني ومستوى العالم، خاصةً أنني كنت ضمن المؤثرين في العطاء التمريضي على مستوى العالم كسعودي بالإضافة إلى المشاركة في بعض المبادرات المهمة؛ حيث نعمل حاليًا على مشروع تطوير قيادات التمريض في منطقة الـ EMRO وكيفية التعامل مع الطوارئ والكوارث.

انضمامك للمعهد العالمي للتمريض خطوة مهمة في مشوارك.. حدثنا عنه
بالفعل انضمامي إلى المعهد العالمي للتمريض جاء بعد رحلة عمر، فأنا تخرجت في المعهد الصحي للتمريض بمكة ثم استكملت المشوار الدراسي من خلال عمل دبلوم عالي في التمريض، ثم بُعثتُ إلى أستراليا لأحصل على البكالوريوس والماجيستر في جامعتين مختلفتين وبعدها رجعتُ إلى المملكة، وأيضًا درستُ في جامعة الملك سعود للعلوم الصحية؛ حيث حصلتُ على درجة الماجيستير في الأخلاقيات الحيوية.
كذلك سافرتُ في بعثة إلى جامعة هارفارد لدراسة برنامج القيادة التنفيذية العليا ومنَّ الله عليَّ بالحصول على عدة برامج متقدمة، بالإضافة إلى تقلد مناصب عدة في القيادة والإدارة داخل عدة مدن طبية وفي القطاع الخاص، إلى جانب تقلّد منصب مستشار في عدة برامج لتطوير التمريض، فالله أكرمني بحب المشاركة حتى يصبح للتمريض أثر واضح في الرعاية الصحية.
رحلتك مليئة بالعطاء والتضحيات.. ما أهم الجهات التي عملت بها خلال مسيرتك المهنية؟
عملت مع عدة جهات حكومية وخاصة .. فقدعملت بداية في مستشفى أجياد العام في مكة كممرض وايضا في مستشفى النور التخصصي كمثقف صحي ومدرب تمريض ثم بعد ذلك عملت في مستشفى الحرس الوطني في جدة كمدير لتمريض الطواريء.
وعملت بعد ذلك مدير للتمريض في مستشفى النور التخصصي وبعدها مدير تنفيذي مشارك للتمريض في مدينة الملك عبدالله الطبية.
وأيضًا عملت مدير لإدارة التعليم الطبي المستمر ومدير لإدارة التوعية الصحية وايضا عملت بعدها مدير تنفيذي لإدارة التمريض في مدينة الملك فهد الطبية بالرياض وايضًا مدير تنفيذي لأكاديمية رعاية في شركة رعاية الطبية وايضا مدير تنفيذي مشارك للتمريض في مستشفى الملك خالد للعيون في الرياض ومدير تنفيذي للتمريض في مستشفى الدكتور سليمان فقيه في جدة، وحاليا أعمل في التجمع الصحي في المدينة المنورة كمساعد لنائب الرئيس لإستراتيجيات الرعاية الصحية ورئيس تنفيذي للتمريض في التجمع.
حدثني عن أصعب المواقف التي مرت عليك
على مدار 30 عامًا مررتُ بالكثير من التحديات والمصاعب والإنجازات، ولكن أصعب موقف هو رؤية المريض لا تتوفر لدية الرعاية الصحية المتكاملة، ولكن كانت هذه المواقف مصدر قوة ودعم لي لإنجاز مهامي وأعمالي على أكمل وجه والاستمرار في رحلة العطاء.
اقرأ المزيد| التطوير المهني.. طريقك إلى النجاح
كم نسبة السيدات والرجال في التمريض السعودي؟
تحتل النساء النصيب الأكبر في مجال التمريض، ولا ننسى فخرنا السيدة رفيدة الإسلامية كانت أول ممرضة وطبيبة في الإسلام، بينما كانت لورنس نايتينجل أول ممرضة في التاريخ المعاصر؛ وأفتخر بأن ابنتي ممرضة.
أعتبر أن مهنة التمريض ليست تنافسية بين الرجال والنساء ولكنها تعتمد على الرحمة وتقديم الخدمات المتكاملة للمريض، كما أن منظمة الصحة العالمية تدعو حاليًا إلى التكامل بين الجنسين في الوظائف.

ما المشاكل الشائعة في التمريض السعودي؟ وكيف نتغلب عليها؟
النقص في التمريض من أكثر المشاكل التي تواجه التمريض عالميًا؛ لذلك أحث المستشفيات على ضرورة عمل برامج تساعد في الارتقاء بالمهنة، بالإضافة إلى توفير بيئة صحية لهم، خصوصًا أن الدولة ورؤيتها الطموحة جعلت التمريض في قلب المستهدفات الخاصة بالرعاية الصحية؛ حيث وجهت رؤية المملكة إلى أن يصبح حجم التمريض ثلاثة أضعاف الآن خلال 2030.
ما نصائحك لطلبة التمريض؟
مهنة التمريض مهنة إنسانية بحتة للارتقاء بالذات، كما أنها تعتبر فرصة لتقوية المهارات، خاصة أن التقنيات باتت تشهد تطورًا كبيرًا في الرعاية الصحية مع دخول الذكاء الاصطناعي.
لذا دائمًا ما أقول لطلاب التمريض: “أنتم في المكان الصحيح وعلى الطريق الصحيح، ومهمتكم تطوير الحياة الإنسانية والارتقاء بأرواح البشر”.
ما رأيك في مشروع قانون التأمين الصحي الوطني؟
قانون التأمين الصحي للعاملين الصحيين خطوة مهمة للغاية؛ لأنه يساعد الممارسين الصحيين في ممارسة المهنة وفي الوقت نفسه يزيد من المسؤولية؛ لأن العمل الصحي به مخاطر وتستدعي أن يتسم المقدم الصحي بالحضور الذهني الكامل والمهارات المختلفة.
جاء قانون التأمين الصحي لمساعدة الممارس الصحي في أن يؤدي عمله باطمئنان أكثر.

حدثنا عن خطتك المستقبلية بعد الترقية
بلغت الـ 50 عامًا والعمر بالنسبة لي مجرد رقم، وطالما أن الإنسان قادر على العطاء فيجب عليه ألا يتوقف. التمريض رحلة مستمرة من العطاء، والحمد لله على دور الدولة السعودية بالدعم والعطاء لنا، وأعمل حاليًا على برنامج لتطوير تمريض الطوارئ في التعامل مع الأزمات والكوارث على مستوى منطقة الـ EMRO مع المعهد العالمي للتمريض.
اقرأ أيضًا: أفضل 5 تطبيقات لتطوير الذات في 2023.. طريقك إلى حياة أفضل


